في خطوة تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتحقيق التوازن بين ساعات العمل والإضاءة الطبيعية، أقرت الحكومة المصرية العودة الرسمية إلى نظام التوقيت الصيفي والشتوي، بناءً على القانون الصادر عن رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي في أبريل 2023، والذي وافق عليه مجلس النواب المصري، ويقضي بتغيير الساعة مرتين سنويًا.
موعد بدء تطبيق التوقيت الشتوي 2025 رسميًا
بدأ العمل بالتوقيت الصيفي رسميًا في مصر اعتبارًا من يوم الجمعة 25 أبريل 2025، ومن المقرر أن يستمر حتى نهاية يوم الخميس 30 أكتوبر 2025، وفقًا لما نص عليه القانون، خلال هذه الفترة، تم تقديم الساعة 60 دقيقة، بحيث تتوافق أوقات العمل الرسمية والنشاطات اليومية مع ساعات النهار الأطول خلال فصل الربيع والصيف.
وبانتهاء شهر أكتوبر، ستنتقل البلاد إلى العمل بالتوقيت الشتوي بدءًا من يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، ليتم تأخير الساعة 60 دقيقة مرة أخرى، ويستمر هذا النظام الشتوي حتى نهاية الخميس الأخير من شهر أبريل 2026.
خلفية عودة التوقيت الصيفي بعد توقف دام سنوات
يُذكر أن مصر كانت قد ألغت العمل بالتوقيت الصيفي في عام 2016، بعد موجة من الانتقادات والمطالبات بعدم العودة إليه نظرًا لعدم وضوح الفوائد الملموسة من تطبيقه آنذاك. إلا أن الحكومة أعادت تفعيله مجددًا في أبريل 2023 بموجب قانون رسمي، استند إلى نتائج دراسات متخصصة، أبرزها دراسة أعدتها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
ما الأسباب التي دفعت الحكومة للعودة إلى التوقيت الصيفي؟
أوضح المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء في تصريحات إعلامية سابقة أن القرار اتُّخذ بعد دراسة متأنية، حيث كشفت تقديرات وزارة الكهرباء أن تطبيق التوقيت الصيفي من شأنه أن يؤدي إلى توفير نحو 25 مليون دولار سنويًا من خلال تقليل استهلاك الطاقة، نتيجة تقليل الاعتماد على الإضاءة والكهرباء خلال ساعات النهار الممتدة.
كما أظهرت الدراسة أن العمل بهذا النظام قد يؤدي إلى خفض استهلاك الكهرباء بنسبة تصل إلى 1% من إجمالي الاستهلاك، وهو ما يعادل توفير نحو 150 مليون دولار سنويًا من كلفة توليد الطاقة، يُضاف إلى ذلك البُعد البيئي لتقليل الضغط على الشبكات وتقليل الانبعاثات الناتجة عن استخدام المولدات الكهربائية في ساعات الذروة.
تفاصيل تطبيق القانون الجديد
ينص القانون على أن “يتم تقديم التوقيت الرسمي لجمهورية مصر العربية بمقدار 60 دقيقة بدءًا من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل، وحتى الخميس الأخير من شهر أكتوبر من كل عام، على أن يتم العودة إلى التوقيت الشتوي من خلال تأخير الساعة بمقدار 60 دقيقة مع بدء يوم الجمعة الأخير من شهر أكتوبر”.
هذا القانون يُطبق على كافة أنحاء الجمهورية، وتشمل آثاره كافة مؤسسات الدولة، بما فيها القطاع الحكومي والخاص والمدارس والجامعات والخدمات العامة.
