تفصلنا أيام قليلة عن انتهاء فصل الربيع بشكل رسمي، فقد كان قد بدأ في يوم الخميس الموافق 20 مارس 2025، ويقترب موعد بدايات الصيف المنتظر في يوم السبت الموافق 21 يونيو من نفس العام. وخلال هذه الفترة، يزداد الاهتمام بمعرفة موعد بداية ونهاية كل فصل من فصول السنة، بالإضافة إلى مدة استمرار كل منها حتى نهاية عام 2025.

تجدر الإشارة إلى أن فصل الربيع لهذا العام انطلق فعلياً في 20 مارس 2025، وسيستمر لمدة 92 يوماً و17 ساعة و35 دقيقة، ليكون بذلك واحداً من أطول الفصول في السنة. أما فصل الصيف فسيبدأ في 21 يونيو ويمتد لفترة تبلغ 93 يوماً و15 ساعة و37 دقيقة، وهو أطول الفصول الأربعة من حيث عدد الأيام والساعات. بعد انتهاء الصيف، يبدأ الخريف في يوم الاثنين 22 سبتمبر، ويدوم 89 يوماً و20 ساعة و44 دقيقة، ثم يأتي الشتاء ليبدأ في الأحد 21 ديسمبر ويستمر 88 يوماً و23 ساعة و41 دقيقة حتى حلول الربيع من جديد العام المقبل.

ومع نهاية كل فصل وبداية فصل جديد تتغير العديد من الظواهر الطبيعية، وأبرزها ما يتعلق بحركة الشمس وأشعتها على سطح الأرض. فبعد وصول الشمس إلى أقصى ميل لها جنوباً خلال يوم الانقلاب الشتوي، تبدأ تدريجياً في التحرك شمالاً نحو خط الاستواء. هذا التحرك ينتج عنه زيادة مدة سطوع الشمس في نصف الكرة الشمالي، وتقليل مدة إشراقها في النصف الجنوبي، ويستمر هذا التغير حتى تعاود الشمس تعامدها بشكل كامل على خط الاستواء في شهر مارس، وتحديداً في يوم الاعتدال الربيعي الذي غالباً ما يوافق 20 مارس من كل عام.

في يوم الاعتدال الربيعي، يتساوى طول الليل مع النهار لجميع مناطق العالم، حيث تبلغ مدة كل منها حوالي 12 ساعة. وتعد هذه الظاهرة واحدة من العلامات الفلكية البارزة التي تنتج عن تعامد أشعة الشمس مع خط الاستواء. وفي هذا اليوم، تشرق الشمس بشكل دقيق من نقطة الشرق، وتغرب تماماً في نقطة الغرب، وبهذا تتساوى كمية الإشعاع الشمسي بين نصفي الكرة الشمالي والجنوبي. يؤدي ذلك التساوي بين ساعات الليل والنهار إلى اعتدال الأجواء في معظم بقاع العالم.

وبحسب ما أوضحه المختصون، فإن الاعتدال الربيعي يكون في النصف الشمالي للكرة الأرضية، بينما يشكل الاعتدال الخريفي ظاهرة مقابلة في نصف الكرة الجنوبي. وتلعب هذه الظواهر دوراً محورياً في تحديد التغيرات المناخية والبيئية التي يعيشها سكان أنحاء العالم، إذ ترتبط بها العديد من الأنشطة الزراعية والاقتصادية، فضلاً عن تأثيرها على النظم البيئية والمواسم الطبيعية بمختلف أنواعها.

من هنا، فإن متابعة تواريخ بداية ونهاية الفصول لا تقتصر على الجانب الفلكي فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيراتها اليومية والاجتماعية في حياة الناس. ونظراً لأهمية هذه التغيرات، يحرص الكثيرون على رصدها عاماً بعد عام، خاصة مع اقتراب معدل ساعات النهار والليل من بعضهما البعض في فترة الاعتدال، وما ينتج عنه من اعتدال في درجات الحرارة وازدهار مظاهر الطبيعة في عدد من دول العالم.