في هذا الاسبوع، تزور أنجو ريحان “بيت الشاعر”. أنجو الممثلة التي تُحب الكتب والسياسة والثقافة، والتي تبدع على الخشبة مع الكاتب والمخرج يحيى جابر، في مسرحيتي “مجدرة حمرا” و”شو منلبس”.

 

في لقائنا، انطلقنا من مسرحية شو منلبس لنكتشف حياة أنجو، لأن المسرحية تتكلم عن حياتها، وعن والدها خليل ريحان الذي اعتقله الإسرائيليون، وحاول السوريون اغتياله، لأنه كان ناشطاً وعضواً أساسياً في الحزب الشيوعي اللبناني.

 

تتكلم هذه المسرحية عن الحزب الشيوعي، وعن تجربة اليسار في المقاومة والجنوب، وكيف عاشت أنجو هذه التجربة، وهذا البحث عن الهوية في ظل المزيج بين الطائفة والانتماء السياسي والانتماء المناطقي. من هنا اسم المسرحية: “شو منلبس”. ففي هذه الفترة، كان ثمة بحث عن هوية وعن لباس يجسد تلك الهوية.

 

 

 

 

في هذه المسرحية أكثر من موضوع، وأكثر من رسالة، عن الحرب والدين والحب والهوية واليسار والمرأة والخوف من خسارة الوالد وتضحية الأم.

في الحوار بـ “بيت الشاعر”، نتحدث عن كل تلك المواضيع مع أنجو… عن نشاطها السياسي في اليسار وهي التي كانت ناشطة مع سمير قصير، وعن رؤيتها السياسية للبنان وهي التي كانت ناشطة في الثورة، وعن الطفولة وهي التي كانت في منزل ينتظر الصبي ولم يأتِ فشعرت أنها يجب أن تكون هي ابراهيم، وأن تثبت لوالدها أنها قادرة على أن تفعل كل ما سيفعل ابنه لو كان عنده ابن، وعن أدوارها في الدراما اللبنانية وهي التي لعبت دور امرأة لا يمكنها الإنجاب، وكيف عاشت تلك التجربة في حياتها الخاصة. ولا ننسى أن نتكلم عن “مجدرة حمرا”، حيث الشخصية الأساسية أو إحدى الشخصيات تتعرض للعنف من زوجها.

في هذا الحوار، نكتشف وجوه أنجو المختلفة، وأفكارها وجوانب من حياتها، وليس فقط جانب الممثلة .فشغف أنجو بالتمثيل يوازيه شغفها بالنضال لمحاولة تغيير واقع معين من دون صدام بل بالحوار وهي التي باتت متأكدة من أنه لا امرأةً في الجنوب تريد أن تقدم ابنها شهيداً بعد اليوم، وأن لا حلّ إلا بجيش يحمي الجنوب وبدولة قوية.

كان الحوار غنياً ومختلفاً مع امرأة اثبتت نفسها واثبتت موهبتها، وأكدت لوالدها أنها أهم من إبراهيم الذي لم يأتِ، فالجميع يسأله اليوم: “هل أنت والد أنجو ريحان؟”.