وقال مات غرونينغ على سبيل المزاح “ما زلنا نتعافى” من نجاح الفيلم، استبعد في الوقت الراهن فكرة إنتاج فيلم ثان، موضحا “الحقيقة المحزنة هي أننا لا نملك الوقت الكافي لإنتاج المسلسل والفيلم معا”.

وتعبّر قصة عام 2007 عن كارثة بيئية سبّبها هومر وأدت إلى وضع سبرينغفيلد في الحَجر تحت قبة، عن موضوع متكرر ومصدر إلهام لا ينضب لكُتّاب “سيمبسون” هو “البيئة”، لأنها “لن تُنقّى قريبا”، على ما رأى مبتكر المسلسل.

وأضاف “لا نخوض الفكاهة السياسية لأنها محدودة جدا وتفقد صلاحياتها بسرعة كبيرة”، مشيرا إلى أن الموسم الواحد يستلزم ستة إلى تسعة أشهر على الأقل لإنتاجه، وهو وقت بعيد جدا عن الاستجابة الفورية لوسائل التواصل الاجتماعي.

وأفاد مات سلمان “علينا ببساطة أن نكون مخلصين لشخصياتنا، لروحهم، لعلاقاتهم. وعندما يواجهون حزن العالم، يشعر الناس بالارتباط بهم لفترة وجيزة”.

وأحيانا تتحول الأحداث التي يتناولها المسلسل المعروض على شبكة “فوكس تي في” الأميركية ومنصة “ديزني بلاس” التي اشترتها، إلى حقيقة، وهي حال انتخاب دونالد ترامب التي أشار إليها المسلسل منذ عام 2000، ما أكسبه سمعة توقع الأحداث. لكنّ مبتكريه ينفون ذلك، ويوضحون أنها مجرّد تلميحات إلى أحداث محتملة.

ويواصل المسلسل الزاخر بالإشارات الثقافية، توفير محاكاة ساخرة للعالم، وأحدث ما تناوله استخدام الذكاء الاصطناعي الذي طلب الكُتّاب منه تخيّل “النهاية المثالية لعائلة سيمبسون”.

ولاحظ مات سلمان أن النتيجة كانت سلسلة من الكليشيهات والنهايات التي سبقت رؤيتها في مسلسلات أخرى، وهي “تفتقر إلى الفرادة، وشديدة الغباء”، قائلا “كانت هذه محاولتنا لتأخير الذكاء الاصطناعي ونهاية المسلسل”، مؤكدا أن أفراد عائلة سيمبسون “لا يتغيرون” و”ليسوا مستعدين لمغادرة الشاشات”.

وظهرت أولى حلقات المسلسل كمقاطع ضمن برنامج تراسي أولمان في عام 1986، بعد ذلك تبنت شركة فوكس التلفزيونية الفكرة وبدأت بعرض الحلقات على قنواتها في عام 1989. انتشرت حلقات المسلسل في كل أنحاء العالم وخاصة في أوروبا واليابان، بعد دبلجتها إلى اللغات المحلية. وتم عرض العمل في الوطن العربي في قناة فوكس سيريز العربية.

وتدور حلقات المسلسل في مدينة تدعى سبرينغفيلد في الولايات المتحدة، المدينة ليس لها وجود على أرض الواقع، اختارها مؤلف المسلسل لأن الاسم منتشر كثيرا في الولايات المتحدة وكي لا يعطي انطباعا بأن الحلقات تدور في منطقة معينة واحدة. يتناول المسلسل قصة عائلة مقيمة في هذه المدينة، تمثل العائلة الأميركية العادية بميزاتها وسيئاتها، مع معالجة المواضيع التي تؤثر عليها بطريقة كوميدية. الشيء الملفت للنظر في الرسومات هو أن لون بشرة شخصيات البرنامج هو أصفر، أيضا هو امتلاك كل الشخصيات أربعة أصابع في اليد الواحدة بدلا من خمسة.