في حدث استثنائي وصفه علماء الآثار بالتاريخي، أعلنت بعثة مصرية متخصصة عن اكتشاف كنز أثري ضخم في منطقة منقباد بمحافظة أسيوط، وسط صعيد مصر، ما أثار ضجة واسعة في الأوساط العلمية والثقافية العالمية هذا الكشف لم يكن مجرد العثور على بقايا أثرية، بل نافذة فريدة على التراث القبطي العريق والعمق الديني والتاريخي لصعيد مصر، ليعيد تشكيل الصورة الحضارية لهذه المنطقة التي طالما كانت قلبًا نابضًا للثقافة والروحانية.
تفاصيل الاكتشاف: مبنى أثري يعود لعصور قبطية مبكرة

تم العثور على مبنى أثري مكون من طابقين، مغطى بطبقة من الملاط الأبيض، يرجّح أنه كان مركزًا دينيًا هامًا في العصور القبطية الأولى أبرز ما تم كشفه:
الطابق الأول: يضم ثلاث صالات وغرفتين، يُعتقد أنه كان مخصصًا للعبادة أو التجمعات الروحية.
الطابق السفلي: يحتوي على قلايات ومعيشة للرهبان، ما يشير إلى طابع رهباني واضح للمكان.
قطع أثرية نادرة ونقوش دينية فريدة
الكنز المكتشف يضم آلاف القطع التي تحمل طابعًا روحيًا وتاريخيًا نادرًا:
جداريات قبطية مزخرفة برموز روحية مثل العيون والأوجه البشرية.
لوحة نادرة تُظهر يوسف النجار يحمل الطفل يسوع، محاطًا بعدد من التلاميذ.
أنفورات وفخار مزخرفة بزخارف حيوانية: غزلان، أسود، طيور.
شاهد قبر لقبطي قديس يحمل تاريخ وفاته محفورًا بدقة.
أهمية دينية وتاريخية للموقع
الكشف يعزز من أهمية الصعيد كمركز روحي قديم، ويثبت أن منطقة منقباد كانت تحتوي على تجمعات دينية نشطة في مراحل مبكرة من العصر المسيحي بمصر هذه الاكتشافات تلقي الضوء على التحولات الدينية والثقافية في المنطقة، وتُعيد التأكيد على دور الجنوب المصري في تشكيل ملامح الحضارة.
تنقيبات مستمرة.. والمزيد قادم
البعثة المصرية، بالتعاون مع خبراء دوليين، لا تزال تواصل التنقيب وتحليل المكتشفات، وسط توقعات بكشف المزيد من الغرف والقطع ذات القيمة التاريخية العالية الخبراء يشيرون إلى أن هذا الاكتشاف قد يُغيّر كثيرًا من المفاهيم حول خريطة المسيحية المبكرة في مصر، ودور الصعيد في احتضانها ونشرها.
العالم يترقب.. ومصر تكتب فصلًا جديدًا من تاريخها
أثار الخبر اهتمامًا عالميًا واسعًا، مع تغطيات إعلامية مكثفة من كبريات الوكالات الدولية، التي وصفت الكشف بأنه “من أعظم الكنوز القبطية المكتشفة في العصر الحديث”.
