reuters_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

22 يونيو 2025 – 18:25

من باريسا حافظي وفيل ستيوارت ومعيان لوبيل

إسطنبول/واشنطن/القدس (رويترز) – يترقب العالم رد إيران يوم الأحد بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة “محت” المواقع النووية الإيرانية الرئيسية، لتنضم بذلك إلى إسرائيل في أكبر عمل عسكري غربي ضد إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وبعد الأضرار التي شوهدت عبر صور الأقمار الصناعية عقب سقوط قنابل أمريكية خارقة للتحصينات وزنها 30 ألف رطل على الجبل فوق موقع فوردو النووي الإيراني، تعهدت طهران بالدفاع عن نفسها مهما كلفها الأمر. وأطلقت وابلا آخر من الصواريخ على إسرائيل، مما أسفر عن إصابة العشرات وتدمير مبان في تل أبيب.

لكن ربما في محاولة لتجنب حرب شاملة مع الولايات المتحدة، لم تُنفذ طهران بعد تهديداتها باستهداف القواعد الأمريكية أو عرقلة إمدادات النفط العالمية.

وفي تصريحات أدلى بها من إسطنبول، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تدرس خياراتها للرد، ولن تفكر في اللجوء إلى الدبلوماسية إلا بعد تنفيذ ردها.

وقال “أظهرت الولايات المتحدة عدم احترامها للقانون الدولي. إنها لا تفهم إلا لغة التهديد والقوة”.

وأعلن ترامب عن الضربات الجوية في كلمة بثها التلفزيون، ووصفها بأنها “نجاح عسكري مذهل”.

وقال “لقد دُمرت منشآت التخصيب النووي الرئيسية في إيران تدميرا كاملا وشاملا. على إيران، التي كانت تحاول فرض هيمنتها على الشرق الأوسط، أن تصنع السلام الآن. وإلا، فستكون الهجمات المستقبلية أشد وأسهل بكثير”.

ومع ذلك، أكدت الإدارة الأمريكية أنه لم يُصدر أي أمر بشن حرب أوسع نطاقا للإطاحة بالمؤسسة الدينية الشيعية التي تحكم إيران منذ عام 1979.

وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث للصحفيين في البنتاجون “هذه المهمة لم تكن تهدف ولا تتعلق بتغيير النظام… لقد أذن الرئيس بعملية دقيقة لتحييد التهديدات التي يشكلها البرنامج النووي الإيراني على مصالحنا الوطنية”.

وصرح نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس بأن واشنطن ليست في حالة حرب مع إيران، بل مع برنامجها النووي الذي أعيد للوراء سنوات طويلة بسبب التدخل الأمريكي.

وفي خطوة نحو ما يعتبر على نطاق واسع أكبر تهديد إيراني لمصالح الغرب، وافق البرلمان الإيراني على إغلاق مضيق هرمز. ويمر ما يقرب من ربع النفط المنقول حول العالم عبر الممر الحيوي الذي يقع بين إيران وسلطنة عُمان والإمارات.

وذكرت قناة (برس تي.في) الإيرانية أن البرلمان وافق على إغلاق المضيق، لكن القرار النهائي مرهون بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي.

وقد تؤدي محاولة عرقلة تدفق نفط الخليج بإغلاق المضيق إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، وتعطيل الاقتصاد العالمي، وصراع شبه مؤكد مع الأسطول الخامس الضخم للبحرية الأمريكية، المتمركز في الخليج والمكلف بإبقائه مفتوحا.

وحذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، إيران يوم الأحد من الرد على الضربات الأمريكية، قائلا إن مثل هذا الإجراء سيكون “أسوأ خطأ ترتكبه على الإطلاق”.

وقال روبيو لقناة سي.بي.إس الأمريكية “لدينا أهداف أخرى يمكننا ضربها، لكننا حققنا هدفنا”. وأضاف لاحقا “لا توجد عمليات عسكرية مزمعة حاليا ضد إيران إلا إذا تحركوا ضدنا”.