يُعد فيلم Snow White (سنو وايت والأقزام السبعة) من أشهر كلاسيكيات ديزني، وقد صدر لأول مرة عام 1937، ليشكّل وجدان الطفولة لدى أجيالٍ متعاقبة، ورغم مرور 88 عامًا على إنتاجه، لا يزال ملايين الأطفال حول العالم يشاهدونه حتى يومنا هذا.
القصة التي حفظناها منذ الصغر
فيلم سنو وايت هو أول فيلم روائي طويل تنتجه شركة ديزني، كما أنه أول فيلم روائي طويل يُنتج بالكامل في الولايات المتحدة. استخدمت فيه ديزني لأول مرة تقنية «السل» في الرسوم المتحركة، ما جعله نقلة نوعية في تاريخ السينما.
تدور أحداث الفيلم حول أميرة شابة تُدعى سنو وايت، تعيش مع زوجة أبيها الشريرة، المعروفة باسم “الملكة”. تجبرها الملكة على العمل كخادمة وترتديها ثيابًا بالية. وعندما تخبر المرآة السحرية الملكة بأن سنو وايت أصبحت الأجمل في البلاد، تأمر بقتلها.
سنو وايت
يرافق الصياد الأميرة إلى الغابة لتنفيذ المهمة، لكنه يُشفق عليها ويطلب منها الفرار، وتهرب سنو وايت إلى الغابة، حيث تجد ملجأً عند سبعة أقزام طيبين، لكن الملكة لا تتوقف، وتلجأ إلى خدعة التفاحة المسمومة لتقتلها.
بعد تناول التفاحة، تسقط سنو وايت في غيبوبة، إلى أن يظهر الأمير الذي يقبّلها، فتنكسر اللعنة، وتعود إلى الحياة، وتمتطي حصانه الأبيض في مشهد النهاية، حيث يسافران معًا إلى قصره في مشهدٍ يبدو سعيدًا.
فيلم سنو وايتهل ماتت سنو وايت في الحقيقة؟
رغم النهاية التي تبدو سعيدة، ظهرت نظرية رمزية مثيرة للجدل تشير إلى أن سنو وايت لم تستيقظ أبدًا من موتها، وأن ما شاهدناه كان مجرّد نهاية رمزية لموتها وانتقالها إلى الجنة.
بعد تسممها بالتفاحة، توضع سنو وايت داخل تابوت زجاجي مزيّن بالذهب، لأن الأقزام وجدوها «جميلة حتى في الموت»، ولم يدفنوها كما أرادت الملكة. وعندما يظهر الأمير، يكون أشبه بـ«ملاك الموت» الذي جاء ليأخذ روحها إلى العالم الآخر.
سنو وايت في التابوت الزجاجيالأمير ليس فارسًا.. بل رمز ملاك الموت؟
تذهب بعض التفسيرات الرمزية إلى أن الأمير الذي ظهر في نهاية الفيلم لم يكن حبيبها بالمعنى التقليدي، بل كان رمزًا لعزرائيل أو ملاك الموت، أتى إليها بهيئة جميلة على ظهر حصان أبيض، ليأخذها إلى الجنة، وليس إلى قصر أرضي.
ويظهر في المشهد الأخير الأقزام يودّعونها بدموعهم، لا بفرح، ما يعزز هذه النظرية التي تعتبر أن وداعهم لها كان أبديًا.
سنو وايتالقصر في السماء.. هل هو الجنة؟
تُظهر اللقطة الأخيرة من الفيلم قصرًا ذهبيًا بين الغيوم، في مشهد يوحي للجمهور بأنه «بيت الزوجية الملكي»، لكنه بحسب النظرية الرمزية، هو تصويرٌ للجنة، ومشهد وداع أبدي وليست نهاية سعيدة كما اعتقدنا.
قصر باللون الذهبي في السماءنهاية سنو وايت.. رمزية تُخفي عمقًا
رغم أن هذه النظرية قد تبدو غريبة، إلا أنها تفتح بابًا لفهم الرموز العميقة في أفلام ديزني الكلاسيكية، وتُظهر أن القصص التي نشأنا عليها ليست دومًا بسيطة، بل تحمل في طيّاتها معاني روحية ووجودية ربما لم ندركها في طفولتنا.
اقرأ أيضًا: بسبب حلقة «بنات الجن».. ريهام سعيد تكشف معاناتها مع السحر ووقف الحال والموت
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
