تضع الحكومة المصرية اللمسات الأخيرة على مشروع قانون الرقم القومي الموحد للعقارات، استعدادًا لإقراره رسميًا خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد موافقة مجلس النواب عليه من حيث المبدأ، في خطوة وُصفت بأنها تحول نوعي في إدارة وتوثيق الثروة العقارية بمصر.
رقم قومي فريد لكل وحدة سكنية
ووفقًا لمصادر حكومية، ينص القانون على تخصيص رقم قومي ثابت وفريد لكل عقار أو وحدة سكنية، تمامًا كالبطاقة الشخصية للمواطنين، ويكون هذا الرقم بمثابة هوية عقارية رقمية لا يمكن تكرارها أو تغييرها.
ويهدف النظام الجديد إلى حماية حقوق الملكية، ومنع تكرار الملكيات أو تزوير العقود، فضلًا عن تسهيل عمليات التسجيل والتوثيق والبيع والشراء، عبر قاعدة بيانات مركزية دقيقة على مستوى الجمهورية.
الهدف من قانون الرقم القومي للعقارات
ويُعد القانون جزءًا من جهود الدولة في تحقيق التحول الرقمي في قطاع الإسكان والتخطيط العمراني، عبر ربط العقارات إلكترونيًا بملاكها، وضمان الاعتراف القانوني بكافة الوحدات والمباني، وهو ما سيسهم في رفع القيمة السوقية للعقارات وتعزيز الشفافية.
كما يُسهم المشروع في القضاء على فوضى التعديات والتشوهات العقارية، وتسهيل عمليات الحصر والتقييم، وتحقيق العدالة في الضرائب العقارية والمرافق والخدمات.
وينص مشروع القانون على إلزام المالك أو المسؤول عن العقار بتركيب لوحة تعريفية تتضمن الرقم القومي الموحد لكل مبنى أو وحدة، وذلك خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ بدء تطبيق القانون.
وسيتم منع استخدام أي أرقام مكررة أو غير رسمية، في إطار جهود الدولة لمنع التلاعب، مع فرض عقوبات قانونية صارمة للمخالفين، على أن يتم توضيح التفاصيل في اللائحة التنفيذية للقانون عقب إقراره رسميًا.
خطوة تاريخية في تنظيم الثروة العقارية
ويؤكد خبراء أن هذا القانون يُعد أكبر مشروع لتحديث وتوثيق العقارات في مصر منذ عقود، وسيمثل نقلة نوعية في حوكمة الثروة العقارية وربطها بالاقتصاد الرسمي، مع فتح المجال أمام استخدام تلك البيانات في التخطيط العمراني، وتقديم الخدمات بشكل أكثر كفاءة.
