رُصدت في سماء المملكة العربية السعودية مؤخرًا بقعة ضوئية غريبة ومضيئة أثارت تساؤلات العديد من المراقبين والمهتمين بالفلك، خاصة أنها ظهرت بشكل مفاجئ وظلت ثابتة في مكانها لبضع دقائق في جدة وغيرها من محافظات السعودية قبل أن تبدأ في التلاشي التدريجي، وقد أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، ماجد أبو زاهرة، تفاصيل هذه الظاهرة اللافتة، مؤكدًا أنها ليست الأولى من نوعها، بل تكرّرت مؤخرًا للمرة الثانية خلال فترة وجيزة.
بقعة مضيئة بدون صوت أو حركة تذهل السعوديين

وقال أبو زاهرة، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السعودية “واس”، إن “هذه هي المرة الثانية خلال فترة قصيرة التي ترصد فيها هذه البقعة، حيث تم تسجيل ظاهرة مشابهة يوم 13 مايو الماضي“. وأشار إلى أن البقعة كانت مضيئة بوضوح على خلفية السماء الزرقاء الداكنة، وكانت ثابتة في مكانها دون أي صوت أو تغيرات في الشكل، قبل أن تبدأ في الاختفاء تدريجيًا.
التفسير العلمي المحتمل للظاهرة
رجّح أبو زاهرة أن تكون هذه الظاهرة ناتجة عن أبخرة ناتجة عن إطلاقات علمية في الغلاف الجوي العلوي، قائلًا:
“أحد التفسيرات العلمية المحتملة يُرجّح أن تكون هذه الظاهرة ناتجة عن أبخرة من عنصري الباريوم والسترونتيوم والأكسجين المؤين، تم إطلاقها على ارتفاعات عالية جدًا ضمن تجارب تهدف إلى دراسة طبقات الغلاف الجوي العليا، المعروفة باسم الأيونوسفير.”
وأوضح أن هذه المواد عندما تتحرر في الغلاف الجوي العلوي، تضيء بفعل انعكاس ضوء الشمس المتبقي بعد الغروب، حيث تكون على ارتفاع يزيد عن 100 كيلومتر، فتظهر بقع مضيئة بألوان وردية أو زرقاء أو خضراء، ويمكن أن يتغير شكلها أو يتلاشى تدريجيًا بفعل الرياح العليا في طبقات الجو.
احتمال وجود علاقة بمخلفات فضائية
ولم يستبعد رئيس الجمعية الفلكية بجدة أن تكون هذه البقعة أيضًا ناتجة عن مخلفات في الغلاف الجوي العلوي، مثل:
آثار احتراق صاروخ بعد إطلاقه.
بقايا أقمار صناعية بدأت في الاحتكاك بالغلاف الجوي.
سحب غازية ناتجة عن انبعاثات من مواد مثل الهيدروجين أو الهيليوم.
أهمية هذه الظواهر
تُعدّ هذه الظواهر الفلكية فرصة ثمينة لدراسة التفاعلات الجوية على ارتفاعات عالية جدًا، حيث تُستخدم هذه التجارب أحيانًا من قِبل وكالات الفضاء لرصد حركة الجزيئات والرياح الشمسية والتفاعلات الكهرومغناطيسية، والتي تلعب دورًا في الاتصالات الفضائية ونقل الموجات الراديوية.
