«بريكس 17».. الإمارات قيمة مضافة

 أصبحت الإمارات قيمة مضافة لـ«بريكس» التجمع الذي يسعى لأن يكون قوة اقتصادية فاعلة أمام القوى الكبرى الأخرى. الإمارات دأبت على تنويع شراكاتها الاقتصادية ووسعت علاقاتها الاستراتيجية والتجارية استناداً إلي منطق «رابح-رابح» بما يعود بالخير والتنمية على الجميع.

وبوفد يترأسه سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي شاركت الإمارات في أعمال القمة الـ17 لقادة دول مجموعة «بريكس»، التي استضافتها مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية يومي 6 و7 يوليو الجاري، وأكد سموه، الذي شارك في القمة نيابة عن صاحب السمو رئيس الدولة، أهمية ترسيخ الحضور الفاعل للإمارات ضمن المجموعة، بما يعكس توجهات القيادة الرشيدة ورؤية الإمارات المستقبلية في بناء شراكات عالمية متوازنة ومستدامة، وبما يسهم في ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية رائدة في الاقتصاد الدولي.

وأكد سموّه أهمية المجموعة باعتبارها منصة لتعزيز التفاهم وتحقيق التقارب الاستراتيجي لمواجهة التحديات العالمية الملحّة، سواء كانت اقتصادية أو إنسانية أو متعلقة بتصاعد التوترات الجيوسياسية، وقال إن بناء شراكات قوية قائمة على أسس التنمية المستدامة والازدهار المتبادل سيسهم في خدمة شعوبنا وتعزيز مصالح دولنا. وشدد سموّه على إيمان دولة الإمارات الراسخ بأن الحوار البنّاء والتكامل الاقتصادي من بين أهم الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار الدولي، مؤكداً دعم الدولة لتوسيع المجموعة لنطاق التعاون الاستراتيجي بين الدول والتكتلات الإقليمية والمنظمات الدولية.

وشهدت القمة جلسة حوارية رفيعة المستوى، بحضور قادة دول المجموعة ورؤساء وفود الدول المشاركة ناقشت أبرز القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي، وإصلاح منظومة الحوكمة الدولية، ودعم استخدام العملات المحلية في التبادلات التجارية، إلى جانب بحث سبل تسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتطوير آليات تمويل مبادرات العمل المناخي، وتعزيز الحوكمة المسؤولة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.«بريكس» منذ تدشينها عام 2009، تضاعف عدد أعضائها الأساسيين من خمسة إلى عشرة، وهناك قرابة 45 دولة في قائمة الإنتظار!المجموعة تعتبر من أهم تحديات اللحظة الراهنة في الاقتصاد وليس السياسة التي تسقط أرضاً أي اقتصاد ناجح وتعرقل أي اقتصاد على وشك الصعود. ولدى المجموعة قناعة بنطام عالمي جديد لا يقبل القطبية الأحادية، التي يشهدها العالم منذ سقوط الاتحاد السوفييتي السابق.

وقبل أن تبدأ القمة، حذر ترامب من أن أيّ دولةٍ تتبنَّى «سياساتٍ مُعادية لأميركا» ستُواجه رسوماً جمركية إضافية بنسبة 10% على صادراتها إلى الولايات المتحدة الأميركية. لم يُحدِّد «ترامب» دولاً بعينها أو السياسات التي يعترض عليها، لكن تحذيره يأتي في وقتٍ تستعدُّ فيه واشنطن لنهاية فترة تعليقٍ للرسوم لمدة 90 يوماً على عديدٍ من الدول.

ما هي نقاط القوة في دول مجموعة «بريكس» حتى تقلق منها أميركا التي تعتبر أقوى اقتصاد حتى الساعة. مجموعة البريكس نمت كقوة جيوسياسية واقتصادية كبيرة، إذ تمثل الكتلة أكثر من 40 بالمئة من سكان العالم، وتسيطر دول مجموعة بريكس على أسواق مهمة، بما في ذلك 40 بالمئة من إنتاج النفط العالمي، بفضل أعضائها الجدد.

ترى ما هي رسالة الإمارات من خلال مشاركتها في مثل تلك التجمعات الاقتصادية بالدرجة الأولى؟ إنها رسالة سطرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، حيث قال: «رسالتنا من الإمارات: التنمية هي مفتاح الاستقرار.. والاقتصاد هو أهم سياسة».

*كاتب إماراتي