15/7/2025-|آخر تحديث: 10:34 PM (توقيت مكة)
أدان حزب الله ما وصفها بـ”المجزرة المروعة التي ارتكبها العدو الصهيوني” في منطقة وادي فعرا في البقاع الشمالي شرق لبنان اليوم الثلاثاء، وأسفرت عن استشهاد سوريين ولبنانيين.
وأوضح حزب الله، في بيان أصدره اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل “استهدفت حفارة لآبار المياه، مما أدى إلى استشهاد 12 شخصا، بينهم 7 أفراد من السوريين، و5 من اللبنانيين”.
كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية إصابة 9 أشخاص آخرين بجروح بغارات على محافظتي البقاع وبعلبك الهرمل.
وقال الحزب في بيانه إن “هذا الاعتداء الخطير يشكّل تصعيدا كبيرا في سياق العدوان المتواصل على لبنان وشعبه، ويؤكد مجددا الطبيعة الإجرامية للعدو الذي لا يقيم وزنا لأي من القوانين أو المواثيق الدولية، ولا يتورع عن ارتكاب المجازر بحق المدنيين الآمنين”.
“كسر حالة الصمت”
وطالب البيان الدولة اللبنانية بأن “تكسر حالة الصمت غير المجدي، وأن تتحرك بشكل جاد وفوري وحازم لوضع الجهات الدولية كافة، وفي مقدمها الدول الضامنة، أمام مسؤولياتها، خاصة الولايات المتحدة التي تتهرب من التزاماتها كجهة ضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار”.
وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة “تلتف على الاتفاق بمبادرات لا تراعي إلا مصالح العدو الإسرائيلي وأمنه، محاولة إيهام اللبنانيين بأنها الحريصة على استقرار لبنان وأمنه ووحدته، وأنها الداعمة له، فيما هي تطلق العنان لهذا العدو الصهيوني المتوحش ليعيث دمارا وقتلا في لبنان”.
وشدد البيان على أن “استمرار غياب الموقف الرسمي الفاعل والصلب، والاستمرار في التجاهل والتقاعس عن الحركة الفاعلة دوليا، لن يؤدي إلا إلى مزيد من التمادي والاعتداءات”.
العدوان الإسرائيلي تسبب في دمار واسع في مناطق عدة بلبنان (رويترز)
“محاولة للضغط بالدم والنار”
ووصف البيان ما تقوم به إسرائيل بأنه “محاولة للضغط بالدم والنار على الإرادة الوطنية”، مؤكدا أن “الشعب اللبناني المقاوم الذي لم ينم يوما على ضيم، سيزداد ثباتا وصلابة وتمسكا بخياراته الوطنية المقاومة كخيار لازم لمواجهة العدو وكبح عدوانه”.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، اليوم الثلاثاء، أن سلاح الجو هاجم “عدة أهداف إرهابية تابعة لحزب الله في منطقة البقاع في لبنان”.
وأضاف “استُهدفت معسكرات تابعة لقوة الرضوان (وحدة النخبة في الحزب) رُصدت داخلها عناصر إرهابية ومستودعات استُخدمت لتخزين وسائل قتالية كان يستخدمها حزب الله”.
ويسري في لبنان، منذ نوفمبر/تشرين الثاني، اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل. ورغم ذلك، تشن إسرائيل باستمرار غارات في مناطق لبنانية مختلفة، خصوصا في الجنوب، وتقول غالبا إنها تستهدف عناصر في الحزب أو مواقع له.
ونص وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية على انسحاب حزب الله من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كيلومترا من الحدود) وتفكيك بناه العسكرية فيها، في مقابل تعزيز انتشار الجيش وقوة الأمم المتحدة (يونيفيل).
