يعيش الجميع حالة من الترقب والقلق فور سماع كلمة إعلان نتيجة الثانوية العامة، حيث إنها مرحلة دراسية فارقة فى حياة الطالب، والتى ينتقل بعدها الطالب إلى الحياة الجامعية التى تؤهله بشكل كبير إلى سوق العمل، وفى ضوء ذلك تواصلنا مع الكاتب الصحفى حلمى النمنم وزير الثقافة الأسبق للحديث عن ذكرياته مع تلك المرحلة الدراسية الهامة.
الثانوية العامة كابوس يجب التخلص منه
قال حلمى النمنم إن الثانوية العامة تعد كابوسا داخل كل البيوت، حيث إن النظام التعليمى فى مصر منذ بداية التعليم الحديث وتحديدًا مع مطلع القرن العشرين، جعل منها كابوسا، وذلك باعتبارها عنق الزجاجة التى تفصل بين التعليم الجامعى وغيره من التعليم غير الجامعى، وبالتالى يجب أن يتخلص النظام التعليمى والاجتماعى فى مصر من هذا الكابوس بأى طريقة من الطرق.
وأضاف وزير الثقافة الأسبق فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أن الأسر تعاني كثيرًا خلال فترة امتحانات الثانوية العامة حيث يجلسون على أعتاب المدارس في انتظار أبنائهم، وهي مسألة صعبة وقاسية على الجميع، وذلك بالإضافة إلى العبء المادى الذى تتحمله الأسر نتيجة الدروس الخصوصية، ولذلك فيجب علينا الوصول لحل في هذه المسألة.
حلمى النمنم: ينبغى أن تصبح الثانوية العامة سنة عادية
وتابع “النمنم” ينبغى أن تصبح الثانوية العامة سنة عادية وشهادة عادية مثلها مثل باقى المراحل التعليمية المختلفة سواء الابتدائية أو الإعدادية أو حتى البكالوريوس والليسانس، فمثلا عند ظهور نتيجة الليسانس أو البكالوريوس فى أى كلية لا يشعر الطلاب بنفس التوتر أو القلق ولا يعتبرها المجتمع مرحلة ناقلة أو مؤثرة.
وأكد حلمي النمنم، أن ذكريات تلك الفترة لم تكن جيدة وكل ما أتذكره خلال فترة امتحانات الثانوية العامة وقبل بدأ الامتحانات بأيام قليلة ضربت موجة حارة جميع محافظات الجمهورية، فكتب على إثرها الكاتب الصحفى الكبير الراحل صلاح منتصر في جريدة الأهرام “كان أمس شديد الحرارة رغم أن الثانوية العامة لم تبدأ بعد”.
ذكريات وزير الثقافة الأسبق مع الثانوية العامة
وتابع وزير الثقافة الأسبق: أتذكر جيدًا أنني تعاملت مع تلك المرحلة كأنها سنة عادية فلم يكن هناك أي توتر أو قلق، فكل تلك النصائح التي أقدمها للغير الآن قد طبقتها على نفسي بالفعل، ولم اتعامل مع الثانوية العامة كأنها نهاية الكون أو بداية حياة.
وأنهى حلمي النمنم حديثه بـ: رغم أنني كنت أحب الرياضيات ومتفوق بها ودائمًا ما أحصل على الدرجات النهائية إلا أننا التحقت بعلمي علوم، وحصلت وقتها على نسبة تخطت الـ 60%، ويرجع ذلك إلى أخطاء مغلوطة بالمجتمع، حيث كان يتحدث الجميع أن علمي علوم هي الأهم وأن الرياضيات لا مستقبل لها هي والقسم الأدب، وقد سرت بمشورتهم وعلمت بعد شهر تقريبًا أن ذلك كله كان خطأ.
