وصل رئيس الجمهورية جوزف عون يرافقه وزيرا الخارجية والمغتربين يوسف رجي، والإعلام بول مرقص الى مطار هواري بوميدين، اليوم الثلثاء، في مستهل زيارة رسمية للجزائر تستمر يومين تلبية لدعوة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي كان في استقباله على أرض المطار. 

 

مشاهد من وصول الرئيس اللبناني جوزف عون إلى الجزائر ولقائه نظيره عبد المجيد تبون pic.twitter.com/hFIoS5g9W7

— Annahar Al Arabi (@AnnaharAr) July 29, 2025

 

وبعد إطلاق 21 طلقة مدفعية، وعزف النشيدَين اللبناني والجزائري، استعرض الرئيسان اللبناني والجزائري تشكيلة من حرس الشرف المكوّن من القوات البرية والجوية والبحرية. كما صافح الرئيس الجزائري أعضاء الوفد اللبناني الذي ضم، إلى الوزيرين رجي ومرقص، المستشارين: الوزير السابق علي حميه، والعميد أندره رحال،  وجان عزيز، وروعة حاراتي، ونجاة شرف الدين، ومدير الإعلام في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا، وسفير لبنان لدى الجزائر السفير محمد حسن.

 

عون وتبون (الرئاسة الجزائرية)

عون وتبون (الرئاسة الجزائرية)

 

وصافح الرئيس عون أعضاء الوفد الجزائري الذي ضم: وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية أحمد عطاف، ووزير الدولة وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة (الوزير المرافق) محمد عرقاب، ووزير الاتصال محمد مزيان، والمستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال كمال سيدي سعيد، والمستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الديبلوماسية عمّار عبّة، والمستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون السياسية والعلاقات مع الشباب والمجتمع المدني والأحزاب السياسية زهير بوعمامة، والناطق الرسمي لرئاسة الجمهورية سمير عقون، ومدير المديرية العامة للدول العربية بوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية عباس بالفاطمي، وسفير الجزائر لدى لبنان كمال بوشامة.

وفور وصوله إلى المطار، قال عون: “يسعدني أن أطأ أرض الجزائر الحبيبة، هذا البلد الشقيق الذي يحمل في قلبه محبة خاصة للبنان وشعبه. إن زيارتي اليوم تلبية لدعوة كريمة من الرئيس عبد المجيد تبون، تأتي تعبيراً عن عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين لبنان والجزائر، وتأكيداً لأهمية تعزيز التعاون بين بلدينا في شتى المجالات”.

 

عون وتبون (الرئاسة الجزائرية)

عون وتبون (الرئاسة الجزائرية)

 

أضاف أنّ “الجزائر قدمت للبنان على مدى العقود الماضية، الدعم السخي والمساندة الثابتة في أصعب الظروف، وكانت حاضرة وسباقة في مساعدة لبنان، واللبنانيون لن ينسوا مواقف الجزائر في مجلس الأمن الدولي خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان، إضافة إلى المساعدات العاجلة التي أرسلت إلى بيروت بعد انفجار المرفأ في عام 2020، ناهيك عن الدعم النفطي وغيره، واحتضان مئات الطلاب اللبنانيين لمتابعة دراستهم في المدارس والجامعات والمعاهد الجزائرية في مختلف الاختصاصات”.

 

وتابع عون: “نحن في لبنان إذ نقدر عالياً هذه المواقف الأخوية النبيلة، نعتبرها تجسيداً للروابط العربية الأصيلة والتضامن العربي الحقيقي. إن التاريخ المشترك بين بلدينا والقيم المشتركة التي نؤمن بها والتحديات المتشابهة التي نواجهها، كلها عوامل تدفعنا إلى تطوير علاقاتنا وتعميق تعاوننا، فالجزائر تمثل عمقاً استراتيجياً مهماً للبنان في المحيط العربي والأفريقي”.

 

اقرأ أيضاً: الرئيس اللبناني في الجزائر اليوم: حفاوة واهتمام سياسي… وإعادة الإعمار في صلب المحادثات

 

 

عون وتبون (الرئاسة الجزائرية)

عون وتبون (الرئاسة الجزائرية)

 

وأوضح أنه “خلال هذه الزيارة، سنبحث مع القيادة الجزائرية سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي والإعلامي، وتعزيز التبادل في مجالات التعليم والصحة والتكنولوجيا. كما سنتناول القضايا العربية المشتركة والتحديات الإقليمية، انطلاقاً من إيماننا بضرورة العمل العربي المشترك الذي يحقق الحلول السلمية ويطلق الحوار البنّاء في كل القضايا التي تهم شعوبنا”.

 

وأضاف عون: “أتطلع إلى لقاءات مثمرة مع الرئيس تبون والمسؤولين الجزائريين، وأثق بأن هذه الزيارة ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين بلدينا الشقيقين وستكون مناسبة لتأكيد أن لبنان يقدر عالياً الموقف الجزائري الداعم، ويتطلع إلى مزيد من التعاون والتنسيق في خدمة مصالح شعبينا الشقيقين”.

 

والتقى عون لدى وصوله رئيس مجلس الأمة الجزائري عزوز ناصري، ورئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي، الذي رحّب بزيارته إلى الجزائر، مؤكداً على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين.

 

وقد ازدانت طرق العاصمة الجزائرية، ولا سيما الطريق المؤدية من مطار بوميدين إلى مقر إقامة عون بالأعلام اللبنانية والجزائرية واللافتات الترحيبية بزيارة رئيس الجمهورية.