إيهاب الرفاعي (منطقة الظفرة)
تحتضن محمية الدلفاوية الطبيعية، التي تعد موطناً للعديد من الموائل الحرجة، 34 نوعاً مختلفاً من اللافقاريات والثدييات، منها 28 نوعاً من اللافقاريات، و6 أنواع من الثدييات، منها نوع مهدد بالانقراض، بالإضافة إلى 8 أنواع من الطيور، ونوع واحد من الزواحف.
وتمتد المحمية الغنية بالتنوع البيولوجي على مساحة 186 كيلومتراً مربعاً بالقرب من هلال ليوا، على مشارف الربع الخالي في منطقة الظفرة، وهي مليئة بالنباتات والحيوانات المتنوعة، حيث تعيش الغزلان الرملية بحرّية في هذه المحمية، وتعتمد على النباتات التي تزدهر في فصل الشتاء.
طبقاً لتقرير هيئة البيئة في أبوظبي، فإن الصحائف والكثبان الرملية تشكل 99.56% من مساحة المحمية وقدرها 185.2 كيلومتر مربع، فيما تشكل السهول الحصوية – وهي مترسبة ومحصورة بالكثبان- نسبة 0.32% بمساحة 0.59 كيلومتر مربع.
وتزخر محمية الدلفاوية الغنية بالتنوع البيولوجي، بمجموعة متنوعة من النباتات والحيوانات، والمسطحات الرملية والكثبان الضخمة، التي تجعل الموقع مثالياً لتسلق التلال الرملية واستكشاف الصحراء.
وتستضيف المحمية مجموعة من الطيور المهمة، مثل الغراب بني العنق، وقبرة هدهدية، وصرد، بالإضافة إلى عدد من اللافقاريات، مثل العنكبوت، والعقرب الأسود ثخين الذيل، وعنكبوت الجمل، كما تستضيف المحمية أيضاً عدداً من الثدييات المهددة بالانقراض، مثل الثعلب الرملي، القط الرملي، وغزال الريم.
وتحتوي المحمية على مجموعة من النباتات المعمرة، مثل الأرطا، الغاف، المرخ، والزهر، وهي النباتات التي تنمو طوال العام من دون تدخل الإنسان، وتعيش لفترات مختلفة بناءً على نوعها والظروف المحيطة بها، وتمتاز بقدرتها الكبيرة على تحمل درجات الحرارة العالية والجفاف الشديد.
وتعدّ محمية الدلفاوية إحدى المحميات البرية التي تضمها شبكة زايد للمحميات الطبيعية، وهي الشبكة التي تمثل حجر الزاوية لحماية التنوع البيولوجي وجهود حماية النظم البيئية والتراث الطبيعي والثقافي.
وتتميز شبكة زايد للمحميات الطبيعية، باحتوائها على عدد من أهم وأفضل الموائل البرية والبحرية في الإمارة، لما تضمه من موائل غنية بالتنوع البيولوجي من حيث عدد وكثافة أنواع النباتات والحيوانات المحلية، بالإضافة إلى استيعابها الكائنات المهددة بالانقراض على المستويين المحلي والعالمي.
ونجحت شبكة زايد للمحميات الطبيعية، في تسجيل أنواع من الحيوانات اعتبرت منقرضة، أو لم يتم تسجيلها لأكثر من 20 عاماً في الطبيعة، واكتشاف أنواع جديدة سجلت لأول مرة على مستوى العالم أو على مستوى الدولة، كما ساهمت الشبكة في الحفاظ على الموائل والأنواع البرية والبحرية المهددة بالانقراض، مقارنة بالأنواع خارج نطاق المحميات بسبب المهددات البشرية، كالاحتطاب والرعي الجائر.
ذراع بيئية مسـتدامة
تعتبر شبكة زايد للمحميات الطبيعية، ذراعاً بيئية مستدامة تستخدمها هيئة البيئة أبوظبي لتنفيذ برامج صون وحماية الأنواع المهددة بالانقراض، والمساهمة في الحفاظ على عناصر التنوع البيولوجي في إمارة أبوظبي، بما يضمن استدامة الموارد وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بها.
