06:35 م
الخميس 21 أغسطس 2025
الإسماعيلية – أميرة يوسف:
أسدلت مصلحة السجون، فجر اليوم، الستار على واحدة من أبشع الجرائم التي هزت الرأي العام المصري، بتنفيذ حكم الإعدام شنقًا في عبد الرحمن دبور، المعروف إعلاميًا بـ “سفاح الإسماعيلية”، داخل سجن وادي النطرون، ليوارى جثمانه الثرى في جنازة سرية، طاويًا صفحة سوداء استمرت لأكثر من ثلاث سنوات.
فيديو الرأس المفصول
بدأت فصول القصة المروعة في وضح نهار مطلع نوفمبر 2021، حين تحول شارع طنطا بمدينة الإسماعيلية إلى مسرح لجريمة دموية.
هناك، باغت دبور ضحيته محمد الصادق (51 عامًا)، عامل الموبيليا، من الخلف ونحر رقبته، ثم فصل رأسه عن جسده وحملها بين يديه، سائرًا بها وسط صرخات المارة الذين أصابهم الهلع، قبل أن يتمكن الأهالي من السيطرة عليه بعدما أصاب اثنين منهم.
أمام جهات التحقيق والمحكمة، لم تكن المشاهد أقل قسوة. أثبت تقرير الطب النفسي الشرعي مسؤولية دبور الجنائية الكاملة عن أفعاله، لتبدأ محاكمة عاجلة.
“سامحيني يا أمي”
في إحدى الجلسات، انهار المتهم حين رأى والدته، وانحنى ليقبل قدميها باكيًا طالبًا السماح، بينما كانت هي تصرخ داعية: “ربنا ينجيك يا ضنايا”.
وبناءً على اعترافاته ومقاطع الفيديو التي وثقت الجريمة، أصدرت المحكمة حكمها بالإعدام، وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض في مايو 2024 ليصبح نهائيًا.
رسالته إلى والدته
من داخل زنزانته، كشفت رسائل دبور لوالدته عن جانب آخر من شخصيته، حيث طلب منها تربية حمام أبيض في شرفة المنزل، وأوصاها بسداد ديونه والدعاء له بالرحمة، طالبًا منها مصحفًا وكتب أذكار وقصص الأنبياء في لحظات ندم متأخرة.
مع حلول لحظة النهاية، اقتيد دبور إلى غرفة الإعدام مستسلمًا لمصيره. وعقب التنفيذ، وفي الساعات الأولى من الفجر، شُيع جثمانه في جنازة سرية بمقابر أبو عطوة، اقتصرت على عدد محدود من أفراد أسرته، بينما تلقى ذووه العزاء أمام منزل العائلة بمدينة المستقبل، لتنتهي بذلك قصة روعت مدينة بأكملها وتؤكد على حتمية القصاص.
