صوتت الولايات المتحدة، التي طالبت في البداية بإنهاء مهام قوة اليونيفيل في غضون ستة أشهر وسعت لاحقا لتمديدها سنة أخيرة، لصالح البقاء لمدة 16 شهرا في بعثة أخيرة لمواصلة البعثة أنشطتها قرب الحدود اللبنانية مع إسرائيل التي رسمتها الأمم المتحدة.

ووفق القرار الأممي تنتهى عمليات بعثة اليونيفيل في جنوب لبنان بنهاية عام 2026، وتبدأ عملية سحب قواتها البالغ قوامها 10800 فرد عسكري ومدني إلى جانب المعدات فورا بالتشاور مع الحكومة اللبنانية، على أن تكتمل العملية في غضون عام. وتشير مسودة القرار إلى أن الهدف من ذلك هو جعل الحكومة اللبنانية “الموفر الوحيد للأمن” في جنوب لبنان، شمال خط الحدود الذي رسمته الأمم المتحدة مع إسرائيل والمعروف باسم الخط الأزرق، وتدعو المسودة إلى سحب قوة اليونيفيل أفرادها من شمال الخط الأزرق.

وكان  المسؤولون السياسيون الذين عينتهم إدارة ترامب  يرغبون في إنهاء مهمة اليونيفيل بأسرع وقت ممكن، وخفضوا تمويل الولايات المتحدة للقوة بشكل كبير. واعتبر المسؤولون الأمريكيون هذه العملية إهدارا للمال لا يقدم سوى تأجيل هدف  القضاء على تأثير حزب الله  واستعادة السيطرة الأمنية الشاملة للقوات المسلحة اللبنانية. وذكرت الحكومة أن قواتها ليست قادرة بعد على تولي السيطرة الكاملة.

واعترضت دول أوروبية، لا سيما فرنسا وإيطاليا، على إنهاء مهمة اليونيفيل بهذه السرعة. ودفعتا بأن إنهاء بعثة حفظ السلام قبل تمكن الجيش اللبناني من تأمين الحدود بشكل كامل سيشكل فراغا يمكن  لحزب الله  استغلاله بسهولة. ويشير القرار إلى أن  قوة اليونيفيل  مخولة، أثناء فترة الانسحاب التي تمتد عاما، بتوفير الأمن ومساعدة أفراد الأمم المتحدة “للحفاظ على الوعي بتطورات الموقف في محيط مواقع اليونيفيل” والمساهمة في حماية المدنيين ونقل المساعدات الإنسانية بأمان “قدر استطاعتها”.

الحكومة اللبنانية ترحب

ورحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بقرار مجلس الأمن الدولي. وقال سلام “أرحب بقرار مجلس الأمن الذي مدّد ولاية اليونيفيل حتى 31 كانون الأول 2026″، شاكرا فرنسا التي بادرت الى تقديم الاقتراح، وكذلك “جميع الدول الصديقة” في مجلس الأمن “التي أبدت تفهمها لمشاغل  لبنان”.

فيما اعتبر سفير  إسرائيل  لدى الأمم المتحدة داني دانون أن قرار مجلس الأمن إنهاء مهمة قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان (يونيفيل) العام 2027 هو “خبر جيد”. وقال دانون “على سبيل التغيير، لدينا خبر جيد من الأمم المتحدة”.