مع الساعات الأولى لرحيل الأميرة ديانا في حادث مأساوي بباريس، تحوّلت الصحف العربية إلى منصات للحداد، العناوين العريضة امتلأت بكلمات مثل “أميرة القلوب” و”الرحيل المفاجئ”، الصحف المصرية واللبنانية والخليجية خصصت صفحات كاملة لتغطية تفاصيل الحادث، في وقت لم يكن فيه الإنترنت قد دخل البيوت بعد، مما جعل الصحافة الورقية المصدر الأبرز لمتابعة الخبر.
وحتى الآن، ومع 28 عامًا كاملة على رحيل أميرة القلوب، لم تنطفئ أسطورة الأميرة ديانا. لا تزال صورها تتداول في وسائل الإعلام العربية مع كل ذكرى، وتستعاد قصتها في البرامج الوثائقية والمقالات، في مزيج من الحنين والتأمل في معنى الإنسانية داخل عالم تسيطر عليه أحيانًا قسوة السياسة وبريق الشهرة.
ديانا في الثقافة الشعبية العربية
رغم بعدها الجغرافي والسياسي، حضرت صورة ديانا بقوة في المخيلة العربية، خاصة مع أنباء ارتباطها بالمصري الأصل دودي الفايد، كثيرون رأوا فيها المرأة القريبة من الناس، البسيطة رغم فخامة القصر، والرمز الإنساني البعيد عن الجمود الملكي. صورتها تسللت إلى الأغاني والبرامج التلفزيونية والمجلات الشبابية، لتصبح مثالاً للجمال المرتبط بالعطف والتعاطف، لا بالوجاهة وحدها.
تعاطف العرب مع ديانا
رغم مرور نحو ربع قرن على حادث وفاة الأميرة ديانا، لكن يبقى الحديث عن وفاتها المفاجأة ومعها المصري دودي الفايد محل اهتمام الصحف العربية والعالمية في كل عام مع مرور ذكرى وفاتها، وبحسب جريدة “الجزيرة” السعودية، فأن تغطيات عربية عدة، وكتاب مرموقيين كتبوا عن الحادث المفاجئ، منهم مأمون فندي الذي كتب مقالاً بعنوان (ديانا العربية) قال فيه: حين ماتت ديانا نشرت الصحف العربية أشياء غريبة منها: أن ديانا قتلت في حادث مدبر لعلاقتها مع دودي الفايد.. وبعضها قال: إن العائلة الملكية كانت خائفة لأن ديانا حامل بابن الفايد؛ فكيف يكون شقيق ولي عهد بريطانيا مسلماً.. طبعاً الصحافة العربية لم تتخيل ولو للحظة أن يكون الجنين أنثى.. لابد أن يكون ذكراً.. أليس حملاً عربياً!
