لافتة مكتوب عليها "إنهاء الإبادة الجماعية في غزة" في ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، لافتة مكتوب عليها “إنهاء الإبادة الجماعية في غزة” في ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة

بعد أن خلصت لجنة تحقيق دولية مستقلة مكلفة من الأمم المتحدة، إلى أن “إبادة جماعية تحدث في غزة وتتواصل”، رأى فلسطينيون غزيون أن التوصل لهذه النتيجة جاء متأخراً جداً.

وقال غزيون لبي بي سي، إن الفلسطينيين في قطاع غزة يتعرضون لحرب “إبادة وتطهير عرقي” منذ عامين، معبرين عن استهجانهم لهذا “الوقت الطويل” الذي استغرقه الإقرار بذلك.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن “إسرائيل ترفض رفضاً قاطعاً هذا التقرير المنحاز والخاطئ وتدعو إلى حلّ لجنة التحقيق هذه فوراً”.

“إسرائيل تفعل ما تريد”

يقول محمد أبو القمصان وهو نازح من مخيم جباليا شمال القطاع إلى غرب مدينة غزة لبي بي سي، إن “إسرائيل ترى نفسها دائماً فوق القانون وفوق الجميع ولا تهتم بالقرارات السياسية الصادرة عن الأمم المتحدة … إسرائيل تفعل ما تريد، حتى لو العالم كله عارض ذلك”.

وتساءل أبو القمصان لماذا كل هذا التأخير بالإقرار بوجود “إبادة جماعية”؟

أما أحمد بركات، وهو نازح من شمال غزة تساءل أيضاً في حديث مع بي بي سي، لماذا يحتاج العالم كل هذا الوقت لكي يعرف أن هناك إبادة جماعية وتطهير عرقي يحدث في قطاع غزة؟

ويستهجن بركات “سياسة الكيل بمكيالين” وفق وصفه من كل العالم.

تصاعد الدخان بعد غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، تصاعد الدخان بعد غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة

“أفضل من ألا يأتي”

وعبرت أم علي زقوت من مدينة غزة عن أملها بأن يساهم ما خلصت إليه اللجنة في وقف الحرب ووقف كل ما يتعرضون له من “إبادة”

وقالت أم علي: “هذا القرار وإن جاء متأخراً فهو أفضل من ألا يأتي”.

ورأى محمد حرب، وهو نازح من شرق غزة بأن اعتراف الأمم المتحدة والذي جاء متأخراً جداً بوجود إبادة جماعية في غزة لن يغير نهائياً من الواقع الذي يعيشون فيه، في ظل “استمرار القصف والانفجارات والقذائف التي تطال المواطنين والنازحين”، على حد قوله.

فلسطينيون يبحثون عن ضحايا في موقع غارة إسرائيلية على منزل في مدينة غزة

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، فلسطينيون يبحثون عن ضحايا في موقع غارة إسرائيلية على منزل في مدينة غزة

وخلصت لجنة التحقيق إلى أن السلطات وقوات الأمن الإسرائيلية ارتكبت “أربعة من الأفعال الخمسة” التي تؤشر إلى وقوع إبادة كما حددتها اتفاقية الأمم المتحدة بشأن منع الابادة الجماعية والمعاقبة عليها الموقعة في 1948.

وتصف هذه الاتفاقية الإبادة الجماعية على أنها تشمل الأفعال المرتكبة “على قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية”.

وهذه الأفعال هي “قتل أعضاء من الجماعة” أو “إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة” أو “إخضاع الجماعة، عمداً، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كلياً أو جزئياً” أو “فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة”.

مطلع الشهر الحالي، قالت رئاسة أكبر جمعية من العلماء المتخصصين في أبحاث الإبادة الجماعية والتوعية بها حول العالم، إن الجمعية وافقت على قرار ينص على استيفاء المعايير القانونية لإثبات ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة.