اشار استشاري الطب النفسي الدكتور عبدالله السبيعي إلى أن المملكة العربية السعودية تواجه ما وصفه بـ “أزمة نوم” بعدما أكدت عدة دراسات أن الكثير من السعوديين لا يحصلون على القدر الكافي من النوم مما يؤثر على صحتهم النفسية والجسدية.
إقرأ ايضاً:
“المركز الوطني للأرصاد” يطلق “الإنذار الأحمر”.. “خطر السيول” يهدد هذه المناطق”كريستيانو رونالدو” يغيب عن “مران النصر” الأخير.. هل هي “إصابة” أم “قرار فني”؟
أظهرت دراسة حديثة أن المعدّل الوسطي لساعات النوم ليلاً بين البالغين السعوديين يبلغ نحو 6.4 ساعات يومياً، مما يجعل نسبة الذين ينامون أقل من سبع ساعات تصل إلى أكثر من 30 % من المشاركين.
في إطار آخر، وضحت بحوث أن حوالي نصف البالغين السعوديين يعانون مما يُسمّى بـ “مدة نوم قصيرة” أي أقل من المعيار الموصى به البالغ 7 ساعات للنوم الراحة الفعّالة.
كما تبين أن جودة النوم السيئة منتشرة بدرجة كبيرة، فعديد من المشاركين في دراسات عن النوم يعانون من الاستيقاظ المتكرّر أثناء الليل أو صعوبة في النوم أو الشعور بالتعب خلال النهار.
وتترتب على هذا النقص في النوم أعراض واضحة تتمثل في التعب المزمن، ضعف المناعة، ضعف التركيز، بالإضافة إلى تأثر الحالة النفسية لدى البعض، ما قد يؤدي إلى اضطرابات مثل القلق أو الاكتئاب إن لم يعالج.
من جهة التوصيات، توصى المنظمات الصحية العالمية بأن يحصل البالغون على ما بين 7 إلى 9 ساعات نوم يومياً لضمان أداء صحي مثالي للجسم والعقل.
في السعودية، تُشير الأبحاث إلى الحاجة لإنشاء حملات توعية شاملة تُركّز على أهمية النوم، وتحسين عادات النوم، وضبط مواعيد النوم والاستيقاظ، وتقليل المقوّات المنشطة قبل النوم كالقهوة أو الشاشات الإلكترونية.
كما يُقترح أن تتدخل القطاعات الصحية والتعليمية والنفسية لتوفير أدوات واستشارات تساعد الأفراد على تحسين نومهم، فقد تكون الاستشارات النفسية أو التثقيف الصحي مفيدة خصوصًا لمن يعانون من عوامل إجهاد أو التزامات العمل أو الدراسة.
تعتبر أزمة النوم اليوم من القضايا الصحية التي لا يمكن تجاهلها فالنوم يعد ركيزة أساسية للصحة العامة، وضمانه مطلب ضروري لكفاءة المجتمع وإنتاجيته وسعادته.
