أكد مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على استمرار المملكة في مساندة الجهود المبذولة داخل سوريا لإعادة بناء اقتصادها ودعم استقرارها. ويأتي ذلك في إطار النهج الثابت للمملكة في الوقوف بجانب الشعوب العربية، وتعزيز التضامن الإقليمي بما يخدم الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة
الدعم السعودي للاقتصاد السوري
أوضح المجلس أن المملكة قدمت منحة نوعية لإمداد سوريا بمليون وستمائة وخمسين ألف برميل من النفط الخام، وهو ما يعد خطوة عملية تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن الشعب السوري وتعزيز قدرته على تجاوز التحديات الاقتصادية الراهنة. وتؤكد هذه الخطوة حرص الرياض على أن يكون دعمها موجهًا بشكل مباشر لتلبية الاحتياجات الأساسية وتعزيز استقرار الاقتصاد السوري
إقرأ ايضاً:
اللجنة السعودية للبادل والبنك السعودي الفرنسي يطلقان دوري نوعي لدعم المواهبالجماهير بين التفاؤل والحذر قبل ملحق آسيا المؤهل لكأس العالم
جهود المملكة لتعزيز التضامن الإقليمي
لم يقتصر الموقف السعودي على الجانب الاقتصادي فحسب، بل شمل دعمًا سياسيًا وإنسانيًا يعكس رؤية المملكة في تعزيز التضامن العربي. حيث شدد المجلس على أن دعم سوريا يأتي في إطار سياسة المملكة القائمة على مد يد العون للدول الشقيقة لمساعدتها في استعادة استقرارها واستكمال مسار التنمية. ويعزز هذا التوجه الدور السعودي الريادي في المنطقة باعتبارها ركيزة محورية في دعم الأمن والاستقرار
أهمية استمرار التعاون بين البلدين
يمثل التعاون السعودي السوري خطوة مهمة لإعادة بناء العلاقات وتعزيز التعاون الثنائي بما يخدم مصالح الشعبين. فإلى جانب الدعم المباشر للوقود والاحتياجات المعيشية، يفتح هذا الدعم الباب أمام فرص مستقبلية في مجالات الاستثمار والبنية التحتية والتنمية الاقتصادية المشتركة. كما أن استمرار هذا التعاون يبعث برسالة إيجابية للمجتمع الدولي حول أهمية مساندة سوريا في مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار
تؤكد المملكة من خلال هذه المبادرات أنها تضع القضايا الإنسانية والتنموية في صميم أولوياتها، وأن دعمها لسوريا ليس مجرد التزام سياسي، بل رسالة تضامن أخوي ورغبة صادقة في مساعدة الشعب السوري على النهوض من جديد. ومع هذا النهج، تتعزز مكانة المملكة كفاعل رئيسي في مساندة الاستقرار الإقليمي، وكمصدر دعم موثوق في مواجهة الأزمات
