نفذ فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة حملة تفتيشية واسعة على السوق المركزي للأسماك في جدة، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الرقابي لضمان جودة المنتجات الغذائية وحماية المستهلكين من أي مخاطر صحية محتملة.
إقرأ ايضاً:

النصر يعلن تفاصيل مثيرة .. 5 نجوم عوضوا غياب رونالدو بطريقة غير متوقعةالإدارة العامة للمرور تطلق إنذارًا عاجلًا.. هذا السلوك البسيط يحوّلك إلى خطر متحرك!

الحملة جاءت بإشراف إدارة أسواق النفع العام والمسالخ، حيث ركزت الفرق الميدانية على منافذ بيع وتداول الأسماك بمختلف أنواعها، للتأكد من التزام الباعة بالمعايير الصحية الصارمة المعتمدة في المملكة.

وأوضح مدير إدارة الأسواق والمسالخ المهندس جمعان الزهراني أن الجولات التفتيشية لم تكن مجرد حملات دورية، بل شملت تدقيقًا شاملاً في طرق العرض والحفظ والنقل، بما ينسجم مع لوائح الصحة العامة وضوابط سلامة الأغذية.

وأكد الزهراني أن هذه الجهود تأتي امتدادًا لنهج الوزارة القائم على استمرارية الرقابة، بحيث لا تقتصر على المواسم أو المناسبات، وإنما تشمل مراقبة يومية ومتابعة دقيقة على أرض الواقع.

وأشار إلى أن المراقبين الميدانيين باتوا يشكلون خط الدفاع الأول في مواجهة أي تجاوزات، من خلال رصد المخالفات ومعالجتها فورًا، بما يضمن رفع مستوى الخدمات في الأسواق والمسالخ.

وأسفرت الجولات الميدانية التي نُفذت خلال الفترة من 1 إلى 17 سبتمبر عن ضبط أكثر من 4 أطنان من الأسماك الفاسدة، التي تبيّن أنها غير صالحة للاستهلاك الآدمي، ما استدعى مصادرتها وإتلافها بشكل عاجل.

وبيّن أن هذه الكمية الكبيرة جاءت نتيجة تنفيذ 730 جولة تفتيشية مكثفة، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة لفرض الانضباط في الأسواق وضمان التزام التجار بالأنظمة.

ولفت إلى أن الفرق الرقابية تعمل وفق خطة يومية مدروسة، تهدف إلى حماية الصحة العامة وضمان وصول غذاء آمن وسليم إلى موائد المستهلكين في جدة ومختلف مدن المنطقة.

من جانبه، أكد مدير عام فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة المهندس وليد بن إبراهيم آل دغيس أن هذه الحملات لا تقتصر على التفتيش الميداني فقط، بل تتكامل مع جهود الفحص المخبري الدقيق للمنتجات البحرية.

وأشار آل دغيس إلى أن الوزارة تستعين بخبراء مختصين في التحاليل المخبرية للتأكد من خلو المنتجات من أي ملوثات أو مؤثرات قد تشكل خطرًا على صحة المستهلك.

وأضاف أن تطبيق الأنظمة بحق المخالفين يتم بصرامة، في إطار سياسة واضحة بعدم التهاون مع أي تجاوز يمكن أن يضر بجودة الغذاء أو يهدد الثقة في الأسواق المحلية.

وبيّن أن الخطة الرقابية الموضوعة تستهدف رفع جودة الأسواق وتعزيز مكانتها، بما يتماشى مع الجهود الوطنية لتحسين مستويات الصحة العامة والأمن الغذائي.

ولفت إلى أن هذه الخطوات تنسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي أهمية كبيرة لقطاع الأغذية والرقابة عليه كجزء من تحسين جودة الحياة.

كما شدد على أن الوزارة تعمل على نشر الوعي بين المستهلكين وأصحاب المحال، من خلال برامج توعوية ومبادرات تدريبية تهدف إلى تعزيز الثقافة الصحية.

وأوضح أن التعاون مع الجهات ذات العلاقة في المنطقة يساهم في تحقيق نتائج ملموسة، ويجعل الحملات الرقابية أكثر فاعلية وشمولية.

وأكد أن الثقة التي يبنيها المستهلك في المنتجات المحلية تعزز من حركة السوق، وتدعم التجارة الداخلية المبنية على الجودة والالتزام.

وفي ختام حديثه، شدد على أن الوزارة ستواصل هذه الحملات بوتيرة متصاعدة، مع تطوير أدواتها الرقابية والفنية لمواكبة المستجدات في قطاع الأغذية.

ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه وعي المستهلك السعودي بأهمية سلامة الغذاء، ما يفرض على الجهات الرقابية تكثيف جهودها لضمان بيئة سوقية صحية وآمنة.