أعلنت جامعة الملك عبدالعزيز عن إنجاز علمي جديد في مجال الإلكترونيات المتقدمة، بعد أن تمكن فريق بحثي يقوده عضو هيئة التدريس بقسم الفيزياء الدكتورة أريج الجرب من تصنيع طبقة أحادية فائقة الرقة من مادة ثنائية الأبعاد تعرف باسم ثاني كبريتيد الموليبدينوم (MoS2)، وذلك باستخدام تقنية متقدمة تعرف بالترسيب الكيميائي من البخار (CVD). ويُعد هذا الإنجاز خطوة نوعية في مسيرة الأبحاث السعودية، لما يحمله من إمكانات واسعة لتطوير تطبيقات مبتكرة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
إقرأ ايضاً:

التجارة تفجرها علنًا .. هذا الخطأ التجاري سيجرّك إلى غرامات وسجن لثلاثة أعوامإشراقة الأصالة 2 يتفوق على مشاريع سكنية سابقة بالرياض

تقنيات ثورية في الإلكترونيات

أوضحت الجامعة أن الطبقة الجديدة لا تتجاوز سماكتها طبقة ذرية واحدة، وهو ما يجعلها مثالية لتصنيع أجهزة إلكترونية أصغر حجماً وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة. هذه الخصائص تفتح المجال لتطوير معالجات قادرة على معالجة كميات هائلة من البيانات بسرعة قياسية، ومستشعرات دقيقة يمكن استخدامها في مجالات الصحة والبيئة والسيارات الذكية، إلى جانب دعم التطوير المستقبلي لصناعة أشباه الموصلات العالمية.

دور محوري في رؤية 2030

أكدت الدكتورة أريج الجرب أن هذا التقدم يعكس قدرة الكفاءات السعودية على الابتكار في مجالات علمية بالغة الدقة، مشيرة إلى أن الإنجاز يعزز موقع الجامعة في خارطة البحث العلمي العالمية، ويدعم توجهات المملكة في تنويع اقتصادها ضمن مستهدفات رؤية 2030، التي تسعى إلى توطين الصناعات التقنية والاستثمار في البحوث التطبيقية.

دعم البحث والتطوير المحلي

يشير الخبراء إلى أن نجاح تصنيع هذه المادة داخل المملكة يمثل بداية لعصر جديد من توطين تقنيات تصنيع المواد المتقدمة، حيث يوفر قاعدة علمية وتقنية تسهم في بناء بيئة متكاملة للبحث والتطوير، وتفتح الباب أمام شراكات دولية مع كبرى المراكز العلمية والشركات التكنولوجية الرائدة. كما يعزز ذلك فرص تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية في تخصصات النانو والإلكترونيات الدقيقة.

السعودية تبهر العالم علمياً

يحمل الإنجاز دلالات عميقة على صعيد الحضور العلمي للمملكة، إذ تمكن فريق بحثي محلي من تحقيق تقدم طالما ارتبط بمختبرات الدول الصناعية الكبرى. هذا النجاح يثبت أن الاستثمار السعودي في التعليم والبحث العلمي يؤتي ثماره، ويمنح المملكة مكانة جديدة كلاعب مؤثر في مستقبل الإلكترونيات وأشباه الموصلات، وهو ما يفتح أمامها آفاقاً رحبة للتنافس في سباق الابتكارات العالمية.