تستعد تسع وجهات سياحية في مختلف مناطق المملكة لاستقبال الزوار خلال شتاء 2025 تحت شعار “حيّ الشتاء”، حيث يشمل البرنامج أكثر من 1200 منتج سياحي وأكثر من 600 عرض خاص، في إطار جهود متصاعدة لترسيخ مكانة السعودية كوجهة عالمية للسياحة الشتوية.
إقرأ ايضاً:
هيئة الطرق تحسم الجدل حول “البيئات الخطرة”.. وهذا هو “الجهاز الصامت” الذي لا يُصدر أي انبعاثات”العامة للطرق” تعلن “قرار حاسم” يحمي البيئة.. تفاصيل “الروبوت الأسطوري” الذي سينقل المملكة إلى عصر جديد
ويأتي البرنامج هذا العام في توقيت استراتيجي، إذ يشكل جزءاً من مساعي المملكة لتنويع اقتصادها وتعزيز دور السياحة كقطاع محوري يساهم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030، عبر استقطاب شرائح جديدة من السياح من الأسواق الإقليمية والدولية.
وتضم الوجهات التسع الرئيسية الرياض، والدرعية، وجدة، والعلا، والبحر الأحمر، والمنطقة الشرقية، إضافة إلى القصيم، وحائل، والمدينة المنورة، لتجسد جميعها التنوع الطبيعي والثقافي والمناخي الذي يميز المملكة.
وخلال الحفل الذي أقيم أخيراً برعاية وزير السياحة أحمد الخطيب، رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للسياحة، جرى الإعلان عن تفاصيل البرنامج وجدول فعالياته العالمية التي تتوزع على مختلف الوجهات.
ومن أبرز الفعاليات التي ستشهدها هذه الوجهات مواسم الرياض والدرعية والعلا والخبر، والتي أثبتت في السنوات الماضية قدرتها على جذب ملايين الزوار بما تقدمه من تجارب نوعية وبرامج مبتكرة.
وتعكس طبيعة الوجهات المشاركة في البرنامج ما تزخر به المملكة من كنوز سياحية، بدءاً من عمقها التاريخي والثقافي في الدرعية والعلا، وصولاً إلى حداثتها وحيويتها في الرياض وجدة، مروراً بسحر الشواطئ على البحر الأحمر والمنطقة الشرقية.
ويقدم البرنامج للزوار باقة متنوعة من الفعاليات العالمية والأنشطة النوعية، إلى جانب منتجات مبتكرة من القطاعين العام والخاص، مما يمنحهم تجارب لا تُنسى خلال الموسم.
وتتصدر العاصمة الرياض المشهد السياحي بفعاليات عالمية غير مسبوقة في المنطقة، فضلاً عن مرافق متطورة وبنية تحتية تضاهي كبريات المدن العالمية، ما يجعلها الوجهة المفضلة لزوار الخليج والمنطقة.
وفي المقابل، تقدم الدرعية تجربة فريدة تجمع بين عبق التاريخ السعودي العريق والأنشطة الثقافية، فيما تفتح العلا أبوابها أمام الزوار لاكتشاف آثارها النادرة وتضاريسها المدهشة التي باتت محط أنظار العالم.
أما جدة فتمثل الوجه البحري النابض بالحياة، حيث تجتمع الأصالة بالحيوية الحديثة، فيما تمنح شواطئ البحر الأحمر والشرقية دفئاً خاصاً لعشاق المغامرات البحرية خلال أيام الشتاء.
ولا يقل شتاء حائل إثارة، حيث يمتزج سحر الشمال بامتداد الصحراء، وتلتقي تقاليد البادية مع أنماط الحياة المعاصرة في مشهد يجسد هوية سعودية أصيلة ومتجددة في آن واحد.
كما تساهم القصيم والمدينة المنورة في إثراء البرنامج بفعاليات نوعية تسلط الضوء على المخزون الثقافي والروحاني والتاريخي، ما يضيف بُعداً آخر للتجربة السياحية الشاملة.
ويشارك في البرنامج أكثر من 120 شريكاً من القطاع الخاص، الذين يعرضون منتجاتهم وعروضهم عبر منصة “روح السعودية”، مما يعزز دورهم في تنمية القطاع السياحي واستدامته.
ويستهدف البرنامج أسواقاً رئيسية مثل الصين والهند وأوروبا، في خطوة تعكس طموح المملكة نحو تعزيز التدفقات السياحية من الخارج وزيادة مساهمة السياحة في الناتج المحلي.
ويعتمد ذلك على النجاحات المتراكمة في القطاع خلال الأعوام الخمسة الماضية، حيث شهدت المملكة قفزة نوعية في أعداد الزوار وتنوع التجارب المقدمة لهم.
وتسعى الهيئة السعودية للسياحة من خلال “حيّ الشتاء” إلى جعل المملكة الوجهة المفضلة لعشاق السياحة الشتوية حول العالم، عبر مزيج من الترفيه والثقافة والطبيعة.
وتسهم هذه الجهود في وضع المملكة على خارطة السياحة العالمية، مستفيدة من مقوماتها الطبيعية الفريدة وبنيتها التحتية المتنامية وشراكاتها المتعددة.
ويؤكد برنامج شتاء السعودية 2025 أن المملكة عازمة على تحقيق هدفها المتمثل في جذب 150 مليون سائح بحلول 2030، ليصبح القطاع السياحي أحد أعمدة اقتصاد المستقبل.
