عاد برنامج حساب المواطن ليتصدر المشهد مجددا بعدما كشف عن تفاصيل جديدة تتعلق بأسباب توقف صرف الدعم لعدد من المستفيدين، وقد أثار هذا الإعلان حالة من التساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي بين من فوجئوا بتراجع قيمة الدعم أو غيابه بالكامل، في وقت يشدد فيه البرنامج على أن آلية الصرف تسير وفق معايير دقيقة تضمن العدالة.
إقرأ ايضاً:
“الدكتور النمر” يفجر مفاجأة طبية.. دواء شهير يثبت أنه يقوي عضلة القلب بدلًا من إضعافها”الأرصاد” تفجرها بتوقعات صادمة.. أمطار رعدية تضرب الباحة وتحرك الأودية بشكل مفاجئ!
وقد أوضح البرنامج أن أبرز أسباب عدم صرف الدعم تعود إلى عدم أهلية المستفيد الرئيسي أو تجاوزه الحد المانع من الدخل الذي يحرمه من الاستحقاق، كما أشار إلى أن تغييرات في تركيبة الأسرة أو وجود أحد الأفراد خارج المملكة أكثر من تسعين يوما تعد من العوامل المؤثرة بشكل مباشر على استمرار الدعم.
ويرى القائمون على البرنامج أن الهدف من هذه المعايير الصارمة هو ضمان وصول الدعم للفئات الأحق به فعليا، حيث يتم احتساب قيمة الاستحقاق بناء على عدد أفراد الأسرة وأعمارهم وإجمالي دخلهم الشهري، وهو ما ينسجم مع خطط المملكة في تحقيق العدالة الاجتماعية ضمن إطار رؤية 2030.
وبالفعل فقد دعا البرنامج المستفيدين إلى الاستفادة من الحاسبة التقديرية المتاحة عبر موقعه الرسمي، مؤكدين أن هذه الأداة تمنح المستفيد صورة تقريبية لقيمة الدعم المتوقعة وتساعده على فهم كيفية تطبيق المعايير.
كما شدد البرنامج على أن قيمة الدعم ليست ثابتة بل تختلف من شهر إلى آخر حسب التغيرات في دخل الأسرة أو عدد التابعين، الأمر الذي يفسر حالات النقص المفاجئ التي لاحظها بعض المستفيدين في الدفعات الأخيرة.
وقد أجاب حساب المواطن عبر منصته الرسمية على تساؤلات عديدة وردت من المستفيدين الذين لاحظوا أن المبالغ المودعة أقل من المعتاد، حيث أوضح أن الحل يكمن في مراجعة تفاصيل الدفعات عبر الحساب الشخصي والتأكد من حالة الاستحقاق.
وفي السياق ذاته، أكد البرنامج أن الاعتراضات المقدمة من المستفيدين بشأن الأهلية أو قيمة الدعم يتم النظر فيها بعناية، مبينا أن الرد على الاعتراضات قد يستغرق بعض الوقت، إلا أن كل طلب تتم دراسته بشكل فردي.
كما أوضح حساب المواطن أن رفع المستندات المطلوبة يعد جزءا أساسيا من عملية التحقق من صحة البيانات، إذ يشترط مثلا أن تكون فاتورة الكهرباء مرتبطة بالوحدة السكنية وباسم المستفيد الرئيسي بجانب سند القبض لإثبات عقد الإيجار.
ويرى خبراء الاقتصاد أن برنامج حساب المواطن يمثل إحدى أهم أدوات الحماية الاجتماعية في المملكة، حيث أسهم في التخفيف من آثار الإصلاحات الاقتصادية على الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، وقد بلغ إجمالي ما دفعه البرنامج منذ انطلاقته أكثر من مئتين وثلاثة وخمسين مليار ريال.
وبحسب البيانات الرسمية فقد بلغ عدد المستفيدين المستوفين لمعايير الاستحقاق في الدفعة الرابعة والتسعين أكثر من تسعة ملايين وسبعمئة ألف مستفيد وتابع، وهو ما يعكس حجم الاعتماد المجتمعي على هذا البرنامج في مواجهة أعباء المعيشة.
وقد أشار مدير عام التواصل في البرنامج عبد الله الهاجري إلى أن ما نسبته اثنين وسبعين في المئة من المستفيدين حصلوا على الدعم في الدفعة الأخيرة، بينما بلغ متوسط دعم الأسرة الواحدة نحو ألف وأربعمئة وخمسة وسبعين ريالا.
كما بين الهاجري أن عدد أرباب الأسر المستفيدين تجاوز مليوني رب أسرة مشكلين ما نسبته تسعة وثمانين في المئة، فيما بلغ عدد التابعين أكثر من سبعة ملايين وأربعمئة ألف شخص، وهو ما يعكس اتساع قاعدة الاستفادة.
ويرى مراقبون أن الشفافية التي يتبعها برنامج حساب المواطن في الإعلان عن تفاصيل الدعم وأسبابه ساعدت على ترسيخ الثقة بينه وبين المستفيدين، رغم التحديات التي يواجهها بعضهم نتيجة تراجع الدعم أو توقفه.
وقد أكد البرنامج أن استخدام الحاسبة التقديرية يمثل خطوة استباقية لتفادي أي لبس أو سوء فهم، حيث يمكن لأي مستفيد إدخال بيانات أسرته ودخلها الشهري والحصول على نتيجة دقيقة تقارب المبلغ الفعلي.
وفي هذا السياق، أشار البرنامج إلى أن الحد المانع يختلف من أسرة إلى أخرى وفقا لتركيبتها وعدد أفرادها، وهو ما يجعل من الصعب تحديد رقم موحد، مؤكدا أن هذه المرونة تهدف لتحقيق العدالة وعدم حرمان من يستحق الدعم فعلا.
كما شدد على أن إيداع الدعم لشهر سبتمبر تم بالفعل في الحسابات البنكية للمستفيدين المكتملة طلباتهم، داعيا من لم تصله المبالغ إلى مراجعة حالة الدفعة عبر البوابة الإلكترونية.
وبالفعل فقد تفاعل البرنامج مع شكاوى وردت من بعض المستفيدين بشأن عدم وصول الدعم، حيث أوضح أن المبالغ تم إيداعها ويمكن التأكد من ذلك من خلال الدخول على الحساب ومراجعة صفحة الدفعات المالية.
ويرى محللون أن استمرار البرنامج بتقديم مليارات الريالات شهريا يعكس جدية الدولة في تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، كما يؤكد على التزامها بمبادئ العدالة وتكافؤ الفرص في توزيع الموارد بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
