كشف المهندس محمد آل تميم، مدير إدارة الدراسات والتصاميم في أمانة منطقة الرياض، عن تفاصيل المرحلة الأولى من مشروع أنسنة المناطق المركزية في العاصمة، والذي يستهدف تحسين جودة الحياة في الأحياء السكنية.
إقرأ ايضاً:
الصحة السعودية: لقاح الإنفلونزا متاح طيلة موسم الشتاء”محمية الإمام تركي الملكية” تحذر من مخاطر عدم الالتزام.. ماذا يحدث إذا تم تجاهل الاشتراطات؟
وأوضح آل تميم، في تصريحات متلفزة عبر قناة الإخبارية، أن مدة تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع تمتد إلى 12 شهرًا، وهي فترة تُعد مناسبة بالنظر إلى حجم الأعمال المخطط لها.
ويُعد مشروع أنسنة المناطق المركزية جزءًا من جهود الأمانة لتحويل الرياض إلى مدينة أكثر ملاءمة للعيش، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 في تطوير البنية الحضرية وتحسين نمط الحياة.
وأشار إلى أن المشروع يشمل تطوير مسارات مخصصة للمشاة وأخرى للدراجات الهوائية، بما يضمن سهولة الحركة ويُشجع على استخدام وسائل تنقل صديقة للبيئة.
كما يتضمن المشروع زراعة ما يقارب 480 ألف شجرة في مناطق مختارة داخل الأحياء المستهدفة، وهو ما يُعزز الغطاء النباتي ويُسهم في تقليل درجات الحرارة.
وأكّد أن الأمانة تخطط أيضًا لتهيئة 4 آلاف موقف للسيارات، لضمان تنظيم الحركة المرورية وتقليل الازدحام في المناطق السكنية المستفيدة من المشروع.
وذكر أن المرحلة الأولى من المشروع تستهدف أربعة أحياء رئيسية في الرياض، وهي الروضة والروابي والسويدي الغربي والمغرزات، لما لها من أهمية سكانية وكثافة عمرانية.
ويُتوقع أن تُحدث هذه المرحلة تأثيرًا مباشرًا على سكان هذه الأحياء من خلال تحسين البيئة الحضرية وتوفير مساحات آمنة ومجهزة لمختلف الأنشطة المجتمعية.
ويهدف المشروع إلى تعزيز مفاهيم التنمية المستدامة عبر دمج العناصر الطبيعية بالتصميم الحضري، وتقديم بدائل تنقل غير تقليدية تقلل من الاعتماد على المركبات.
وأشار المهندس آل تميم إلى أن المشروع لم يأتِ بشكل عشوائي، بل تم التخطيط له بعد دراسات متعمقة لاحتياجات السكان وطبيعة النسيج العمراني في الأحياء المستهدفة.
وأكد أن المشروع سيكون بمثابة نموذج أولي لتطبيقه لاحقًا على نطاق أوسع في مختلف مناطق العاصمة، بما يحقق التكامل في البنية التحتية وجودة الخدمات.
ويُعد مشروع الأنسنة خطوة نوعية نحو تحسين الصحة العامة من خلال تشجيع السكان على المشي وركوب الدراجات بدلًا من استخدام السيارات في التنقلات القصيرة.
وشدد على أن تنفيذ هذا المشروع سيسهم في خفض معدلات التلوث الهوائي والضوضائي، وتحسين البيئة البصرية عبر زراعة الأشجار وتجميل الشوارع.
وبيّن أن الأمانة تعمل بالتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية لضمان التكامل في تنفيذ المشروع، وتجاوز التحديات المتعلقة بالبنية التحتية القديمة في بعض المواقع.
كما أوضح أن هناك خطة لقياس أثر المشروع بعد التنفيذ، من خلال استطلاعات رأي السكان وقياس مؤشرات جودة الحياة في الأحياء الأربعة المستهدفة.
وأشار إلى أن الدعم الحكومي لهذا النوع من المشروعات يعكس الأولوية التي توليها القيادة الرشيدة لتحسين المدن السعودية وجعلها أكثر ملاءمة للعيش.
وأكّد أن الأمانة تسعى لخلق بيئة حضرية متوازنة تراعي احتياجات الأفراد بمختلف فئاتهم، وتوفر متنفسات آمنة ومجهزة داخل النسيج العمراني القائم.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أهمية تعاون السكان والمجتمع المحلي لإنجاح المشروع، من خلال المحافظة على المكتسبات الجديدة والمشاركة في تفعيلها واستخدامها بالشكل الأمثل.
