رعى وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريّف إطلاق البرنامج التدريبي الأول لشركة “إسناد” السعودية لخدمات التعدين، في خطوة تعكس التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وقد جرى الحفل بحضور نائب الوزير لشؤون التعدين المهندس خالد المديفر والرئيس التنفيذي للشركة المهندس إبراهيم النصّار.
إقرأ ايضاً:
التجارة تشن أكبر حملة رقابية بمناسبة اليوم الوطني .. هذا ما اكتشفته فرق التفتيش بآلاف المتاجرحساب المواطن يفجر مفاجأة مدوية .. كيف يحدد هذا الشرط قيمة الدعم لأسرتك
ويأتي البرنامج الجديد ليؤكد التزام قطاع التعدين بدعم رأس المال البشري، باعتباره ركيزة أساسية في إنجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي وضعت التعدين ضمن القطاعات الواعدة لدفع عجلة الاقتصاد الوطني وتعزيز التنويع الاقتصادي.
ويركز البرنامج على استقطاب حديثي التخرج من مختلف التخصصات الهندسية والتقنية، بما يعزز قاعدة الكفاءات المؤهلة، ويتيح لهم الانخراط في تجربة تدريبية متكاملة تجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي.
ويشمل التدريب مراحل متقدمة تبدأ بالتأهيل النظري داخل المملكة، ثم الانتقال إلى التدريب العملي الميداني في مواقع التعدين، مع فرص للتدريب الخارجي في بيئات متطورة لرفع مستوى الخبرة والمعرفة.
كما يحظى المشاركون بإشراف مباشر من خبراء متخصصين في مجال التعدين، وهو ما يمنحهم فرصة الاستفادة من خبرات تراكمية ويسهم في بناء قاعدة علمية ومهنية صلبة تؤهلهم للانطلاق بثقة في سوق العمل.
ويضيف البرنامج بعدًا مهنيًا عبر تطوير المهارات الشخصية والقيادية للخريجين، بما يضمن تكوين جيل قادر على التكيف مع متطلبات القطاع ومواكبة تطوراته المستقبلية.
وتنظم “إسناد” ضمن البرنامج زيارات ميدانية إلى مواقع التعدين الرئيسة في المملكة، ليتمكن المشاركون من التعرف على طبيعة العمليات على أرض الواقع، واكتساب خبرة عملية تسهم في ربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها استثمار طويل الأمد في العنصر البشري، يعزز استدامة قطاع التعدين، ويرسخ مكانته كأحد أعمدة الاقتصاد السعودي في المرحلة المقبلة.
ويُعد البرنامج امتدادًا لجهود وزارة الصناعة والثروة المعدنية في تهيئة البيئة اللازمة لجذب الكفاءات الوطنية، بما يتماشى مع خططها لزيادة مساهمة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي.
كما يشكل البرنامج منصة لإعداد قيادات شابة قادرة على الابتكار والإسهام في تطوير الحلول التقنية والهندسية داخل القطاع، ما يفتح المجال أمام نقل المعرفة وتوطين الخبرات.
ويعكس إطلاق هذه المبادرة قناعة متنامية لدى القطاع الخاص والحكومي بأن الاستثمار في الشباب هو الخيار الأمثل لضمان استمرارية النجاحات وتحقيق الأهداف التنموية الطموحة.
وتؤكد “إسناد” من خلال هذه الخطوة دورها كشريك فاعل في تمكين أبناء وبنات الوطن، عبر خلق فرص عمل نوعية وتوفير بيئة تدريبية متطورة تسهم في رفع الكفاءة الإنتاجية.
ويستفيد المشاركون من منظومة متكاملة من الدعم تشمل التدريب، الإشراف، والتقييم المستمر، لضمان تخرج كوادر مؤهلة تلبي متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.
ويأتي البرنامج في وقت يشهد فيه قطاع التعدين توسعًا ملحوظًا بفضل الاستثمارات الكبيرة في مشروعات استكشاف ومعالجة المعادن، ما يزيد الحاجة إلى طاقات بشرية مدربة ومؤهلة.
كما يشكل البرنامج نموذجًا لتكامل الجهود بين الوزارة والشركات الوطنية في صناعة مستقبل التعدين، ليصبح جاذبًا للكفاءات ومولدًا للفرص الاقتصادية.
ويُنتظر أن يسهم البرنامج في خلق جيل من المهندسين والفنيين السعوديين قادرين على قيادة التحولات التقنية والتشغيلية في القطاع، بما يواكب التطورات العالمية في مجال الاستدامة والتكنولوجيا.
ويعكس حرص القيادة على أن تكون الكوادر الوطنية هي المحرك الأساسي لمستقبل التعدين، وأن يظل الإنسان السعودي في قلب المشاريع الاستراتيجية الكبرى.
وبذلك، يُعد برنامج “إسناد” التدريبي نقطة انطلاق مهمة نحو بناء قاعدة بشرية وطنية قوية، تمثل رافدًا أساسيًا لمسيرة المملكة نحو الريادة في قطاع التعدين.
