أعلنت المملكة العربية السعودية عن انتخابها لعضوية مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك خلال أعمال الدورة التاسعة والستين للمؤتمر العام للوكالة المنعقد حاليًا في العاصمة النمساوية فيينا. وتمتد عضوية المملكة في المجلس الجديد حتى عام 2027، مما يعزز دورها المؤثر في صياغة السياسات واتخاذ القرارات المرتبطة بالأنشطة النووية السلمية على المستوى الدولي.
ويعد مجلس المحافظين من أبرز الهيئات التنفيذية في الوكالة، إذ يتكون من 35 عضوًا ويضطلع بصلاحيات حيوية تشمل الرقابة والتنظيم والمراجعة المالية والتوصيات بشأن برامج الوكالة وميزانيتها السنوية. كما يتولى المجلس متابعة الضمانات النووية والتحقق من سلمية البرامج النووية للدول الأعضاء في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
إقرأ ايضاً:
الدرعية أولى التجارب.. مجلس الوزراء يعتمد نظامًا جديدًا لفواتير الكهرباء والمياهالتقويم الهجري يكشف عن بداية رمضان 1447هـ – استعد للشهر الكريم
وتجسد عودة المملكة إلى عضوية المجلس الثقة الدولية المتزايدة بدورها البارز في مجال الطاقة النووية السلمية والتنمية المرتبطة بها. وتجدر الإشارة إلى أن المملكة كانت قد شغلت مقعدًا في المجلس خلال الفترة من 2022 إلى 2024، مما يعكس استمرارية التفاعل المؤسسي والمشاركة الفعالة في ملفات الوكالة.
وتتسم سياسة المملكة في مجال الطاقة النووية بالشفافية والالتزام بالمعايير الدولية، كما تعمل على تعزيز التعاون الدولي وتفعيل أطر الاستخدام السلمي للطاقة الذرية في مختلف المجالات، بما فيها الطب والزراعة والطاقة وتحلية المياه، بما يعود بالنفع على المجتمع والدول النامية.
ويأتي هذا الانتخاب في سياق رؤية السعودية 2030، التي تولي اهتمامًا كبيرًا للتقنيات الحديثة بما فيها الطاقة النووية، باعتبارها ركيزة رئيسية لتنويع الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة. كما تسعى المملكة لدعم الدول الناشئة في مجال الطاقة النووية وتعزيز الاستخدام العادل والمسؤول للتكنولوجيا.
ومن المتوقع أن تسهم المملكة خلال عضويتها الجديدة في تعزيز القرارات المتعلقة بالأمن النووي ومنع انتشار الأسلحة النووية، مع الحفاظ على الشفافية والمصداقية العالمية للوكالة. وتعكس هذه الخطوة أيضًا المكانة المتنامية للمملكة في المنظمات الدولية وكونها طرفًا موثوقًا في الملفات العلمية والإنسانية المرتبطة بالطاقة النووية.
وتعكف المملكة على تقديم مبادرات تركز على التعاون الإقليمي والدولي، وتشجيع تطوير تقنيات الطاقة النظيفة بما فيها النووية السلمية، ودعم استقلالية الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان تنفيذ مهامها بشكل مهني بعيدًا عن أي تسييس.
