فلسطين حاضرة في «أوسكار».. وأزمة في إسرائيل بسبب فيلم البحر
أيام قليلة تفصل صُنّاع السينما حول العالم عن إغلاق باب الترشح لجائزة الأوسكار، المقررة على مسرح «دولبي» في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، ضمن فئة «أفضل فيلم دولي»، وفي وقت حملت فيه الترشيحات العربية على عاتقها دعم القضية الفلسطينية في مواجهة العدوان الإسرائيلي، اختارت تل أبيب فيلما يكشف ممارساتها ضد الشعب الفلسطيني.
حالة من الجدل في المجتمع الإسرائيلي، بدأت عقب اختيار فيلم «البحر» للمخرج شاي كارميلي بولاك لتمثيل إسرائيل في سباق جائزة أوسكار أفضل فيلم دولي، ويتناول رحلة الفتى الفلسطيني «خالد – 12 عاما»، الذي يتحمّس للمشاركة في رحلة مدرسية لرؤية البحر للمرة الأولى، غير أنّ جنودا إسرائيليين عند إحدى نقاط التفتيش ألغوا تصريح سفره وأعادوه، بينما واصل زملاؤه طريقهم، فيقرر خالد خوض المغامرة بمفرده للوصول إلى البحر، رغم عدم معرفته بالطريق أو اللغة العبرية.
وجاء اختيار الفيلم لتمثيل دولة الاحتلال الإسرائيلي تلقائيا بعد فوزه بالجائزة الكبرى في جوائز أوفير، إضافة إلى 4 جوائز أخرى بينها جائزة أفضل تمثيل للطفل محمد غزاوي بطل الفيلم، وهو الأمر الذي أغضب وزير الثقافة الإسرائيلي، والذي أعلن نيته إلغاء تمويل حفل توزيع الجوائز، واصفا الجائزة والترشيح بأنّها «بصقة في وجه المواطنين الإسرائيليين»، بسبب الطريقة التي يصور بها الفيلم جنود الاحتلال وممارساتهم العدوانية.
الأفلام المشاركة في أوسكار
وعلى الجانب الآخر، شهدت قائمة ترشيحات الأفلام العربية لـ أوسكار أفضل فيلم دولي العديد من الأفلام التي تتطرق إلى الوضع في فلسطين، أبرزها فيلم صوت هند رجب للمخرجة كوثر بن هنية، الحاصل على جائزة الأسد الفضي في ختام مهرجان فينيسيا السينمائي، ويتطرق إلى الساعات الأخيرة في حياة الطفلة الفلسطينية هند رجب صاحبة الـ6 سنوات بعد قصف السيارة التي كانت تستقلها رفقة عائلتها، من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ورشح الأردن فيلم اللي باقي منك للمخرجة شيرين دعبس، الذي عرض للمرة الأولى في مهرجان صندانس، وتدور أحداثه قبل لحظات من مواجهة جنود الاحتلال الإسرائيلي لمراهق فلسطيني في مظاهرة، تروي والدته الأحداث التي قادته إلى تلك اللحظة، أما فلسطين فوقع اختيارها على فيلم فلسطين 36 للمخرجة آن ماري جاسر، وهو الفيلم الذي يعود إلى جذور المأساة الفلسطينية، وكيف ساعد الاحتلال البريطاني في ذلك الوقت دخول المليشيات الصهيونية إلى فلسطين.