أعلنت رئاسة الشؤون الدينية للمسجد الحرام والمسجد النبوي عن فتح باب التسجيل للحصول على رخصة التطويف في المسجد الحرام، وذلك ضمن خطوة تهدف إلى تنظيم وتأهيل العاملين في هذا المجال الديني المهم.
إقرأ ايضاً:
الاتحاد الآسيوي يعلن تفاصيل كأس آسيا تحت 23 في السعودية.. ما الأسرار خلف اختيار جدة والرياض؟”نادي سباقات الخيل” يعلن انطلاق موسم الرياض في هذا الموعد
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الرئاسة لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، وضمان أن يكون المطوفون على مستوى عالٍ من الكفاءة والمعرفة الشرعية.
تعتبر مهنة التطويف من أقدم المهن المرتبطة بالحرم المكي، وتحظى بمكانة خاصة في نفوس الحجاج والمعتمرين، فهي تتطلب ليس فقط معرفة بالأحكام الفقهية، بل أيضاً قدرة على التعامل مع مختلف الجنسيات والثقافات، ولهذا، وضعت الرئاسة شروطاً دقيقة لضمان اختيار أفضل الكفاءات.
تم تحديد فترة زمنية قصيرة للتقديم، حيث يبدأ التسجيل في السادس من شهر ربيع الآخر وينتهي في العاشر من نفس الشهر، وهو ما يستدعي من الراغبين في التقديم المبادرة السريعة، وهذه المدة القصيرة تؤكد على جدية العملية وحاجة الرئاسة لإتمام الإجراءات بسرعة.
هذه المبادرة من رئاسة الشؤون الدينية تنسجم تماماً مع رؤية المملكة 2030 التي تولي عناية خاصة للحرمين الشريفين، وتعمل على تطوير كافة الخدمات المقدمة فيهما، فالتطويف كخدمة إرشادية وتوجيهية يعد ركناً أساسياً في رحلة الحاج والمعتمر.
الرئاسة أكدت أن الهدف من الرخص الجديدة هو رفع مستوى الجودة والاحترافية لدى المطوفين، وتقديم خدمة تليق بمكانة المسجد الحرام وقدسيته، وهذا الأمر يعكس حرص الجهات المعنية على ضمان تجربة روحانية فريدة ومميزة لكل من يزور الأراضي المقدسة.
يمكن للراغبين في التقديم الاطلاع على الشروط التفصيلية من خلال الرابط المخصص أو التواصل عبر البريد الإلكتروني الخاص بالإدارة العامة للتطويف والمطوفين، وهذا يوفر وسيلة سهلة ومباشرة للوصول إلى المعلومات الضرورية.
تُعد مهنة التطويف جزءاً لا يتجزأ من منظومة الخدمات المتكاملة التي تقدمها المملكة لضيوفها، وهي تعكس أيضاً التراث الثقافي والديني الغني للمملكة، فالمطوف ليس مجرد مرشد، بل هو سفير للقيم الإسلامية.
المبادرة تفتح الباب أمام الشباب السعودي للانخراط في مهنة دينية ذات شأن، والمساهمة في خدمة زوار بيت الله الحرام، وهذا يتماشى مع استراتيجية الدولة في تمكين الشباب وتوفير فرص عمل نوعية لهم.
تعتبر هذه الرخص بمثابة شهادة جودة للمطوف، وتضمن للمعتمر أو الحاج أنه يتلقى إرشاداً صحيحاً وموثوقاً من شخص مؤهل، وهذا يزيد من ثقة الزوار في الخدمات المقدمة لهم.
من المتوقع أن تشهد عملية التسجيل إقبالاً كبيراً نظراً لأهمية هذه المهنة ومكانتها، ولحرص الكثيرين على شرف خدمة بيت الله الحرام، وهذا الإقبال يعكس الوعي الديني الكبير في المجتمع السعودي.
هذه الخطوة تؤكد على أن رئاسة الشؤون الدينية تسعى إلى تطوير جميع القطاعات التابعة لها، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال إدارة الحشود وتقديم الخدمات الدينية، وهذا يعزز من مكانة المملكة العالمية.
إن عملية تنظيم مهنة التطويف تعد خطوة حاسمة نحو تحقيق أعلى معايير الجودة في الخدمات المقدمة داخل المسجد الحرام، وتُظهر التزام المملكة بتقديم أفضل تجربة ممكنة لزوارها.
الشروط التي وضعتها الرئاسة للتقديم، والتي سيتمكن المتقدمون من الاطلاع عليها، ستكون بمثابة فلتر يضمن اختيار الأنسب والأكفأ لهذه المهمة الجليلة، وهذا يصب في مصلحة الجميع.
المطوف المؤهل هو ركيزة أساسية في تسهيل أداء المناسك على الحجاج والمعتمرين، وضمان أن تتم بالشكل الصحيح والسليم، وبالتالي، فإن تأهيله يعود بالنفع على الجميع.
الرخصة الجديدة ستساهم في القضاء على أي ممارسات غير نظامية في هذا المجال، وتضمن أن يكون كل من يعمل في التطويف مرخصاً ومؤهلاً من قبل الجهات الرسمية.
هذا الإعلان يأتي في توقيت مهم، حيث تستعد المملكة لموسم العمرة الجديد، ويسعى الجميع لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، وهذا يعكس التخطيط المسبق والعمل الدؤوب.
العملية برمتها هي جزء من خطة شاملة لتطوير منظومة الخدمات في الحرمين الشريفين، لتكون مواكبة للزيادة المتوقعة في أعداد الزوار خلال السنوات القادمة.
في الختام، يمكن القول إن قرار رئاسة الشؤون الدينية بفتح باب التسجيل للحصول على رخصة التطويف هو خطوة إيجابية نحو تحقيق الاحترافية والجودة في خدمة ضيوف الرحمن.
