يبدأ فصل الخريف فلكيًا غدًا الاثنين 22 سبتمبر في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، حيث تتعامد الشمس على خط الاستواء في ظاهرة تُعرف بالاعتدال الخريفي.
إقرأ ايضاً:

“الأمن والحماية” تبهر الحضور… أسرار الأنظمة الذكية التي ظهرت في اليوم الوطني الـ 95!”إدارات المرور” تنفذ حملة ميدانية كبرى.. الرقم الصادم للمخالفات يكشف حجم الظاهرة!

يتميز هذا اليوم بتساوي طول الليل والنهار تقريبًا، ويستمر فصل الخريف حتى 22 ديسمبر المقبل، موعد الانقلاب الشتوي الذي يشير لبداية الشتاء.

أوضح عضو جمعية آفاق لعلوم الفلك، برجس الفليح، أن دخول فصل الخريف لا يعني انخفاض درجات الحرارة بشكل فوري، بل يبدأ التغير المناخي تدريجيًا خلال الأسابيع التالية.

تتضح هذه التغيرات بشكل أكبر مع حلول شهر نوفمبر، حيث تصبح البرودة أكثر ملموسة ويبدأ الجو بالتحول تدريجيًا نحو الطقس البارد.

يعتبر فصل الخريف مرحلة انتقالية مهمة بين حرارة الصيف اللاهبة وبرودة الشتاء، حيث تودع الأجواء الحرارة تدريجيًا وتتهيأ لاستقبال الطقس البارد.

وأشار الفليح إلى أن فصل الخريف يتسم بتقلبات مناخية واضحة، تشمل تغيرات سريعة في درجات الحرارة بين الليل والنهار، ما يضفي طابعًا مميزًا على هذا الفصل.

تزداد فرص تشكّل السحب الركامية الرعدية خلال هذه الفترة، بالإضافة إلى حالات عدم الاستقرار الجوي التي تؤثر بشكل خاص على منطقة الخليج العربي.

هذا الطابع المناخي يجعل متابعة الأرصاد الجوية والتقلبات الجوية في فصل الخريف أمرًا مهمًا، خاصة للمتأثرين بتغيرات الطقس المفاجئة.

يُعد الاعتدال الخريفي من الظواهر الفلكية المهمة التي تعكس دقة النظام الكوني وانتظام حركة الأرض حول الشمس، وهو حدث دوري يحدث سنويًا دون تغيير.

يرتبط الاعتدال الخريفي منذ القدم بحياة الإنسان الزراعية، حيث كان يشكل علامة بدء مواسم الحصاد في العديد من الحضارات القديمة.

تأتي هذه الظاهرة لتعزز فهم الإنسان لطبيعة التغيرات المناخية المرتبطة بحركة الأرض وموقعها بالنسبة للشمس.

فصل الخريف يشير إلى بداية فترة جديدة تحمل معها تغييرات جوية تؤثر على البيئة والنباتات والحيوانات، كما تلعب دورًا في تنظيم الأنشطة البشرية المتعلقة بالموسم.

يتميز هذا الفصل أيضًا بانخفاض تدريجي في شدة حرارة الشمس، مما يسهم في تعديل الطقس ويهيئ الأرض لاستقبال البرودة القادمة.

يُعتبر فصل الخريف وقتًا مثاليًا لمراقبة الظواهر الجوية وتغيرات المناخ، إذ يتسم بتنوع الطقس وتقلباته التي لا تتواجد في بقية الفصول بنفس الدرجة.

تزداد خلال هذا الفصل فرص هطول الأمطار نتيجة للتغيرات الجوية التي تؤدي إلى تكوين سحب رعدية وعواصف محلية، خصوصًا في المناطق الساحلية والخليجية.

يعتبر فهم الاعتدال الخريفي مهمًا للمهتمين بعلم الفلك والمناخ، إذ يربط بين الحركات الفلكية والتغيرات المناخية التي تؤثر على كوكب الأرض.

تأثير هذا الفصل يمتد إلى مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك الزراعة، حيث يعتمد المزارعون على توقيت الاعتدال لضبط مواعيد الزراعة والحصاد.

تظل ظاهرة الاعتدال الخريفي مصدرًا للتأمل في دقة الخلق وعظمة النظام الكوني الذي يضبط دورة الفصول ويضمن استمرارية الحياة على الأرض.