بدأت وزارة التعليم في المملكة خطوات أكثر صرامة لضبط التزام شاغلي الوظائف التعليمية بقرارات التكليف أو النقل، حيث كشف دليل تخطيط شاغلي الوظائف التعليمية أن أي معلم يتخلف عن تنفيذ قرار النقل أو التكليف سيخضع لإجراءات مشددة قد تصل إلى الفصل من الخدمة.
إقرأ ايضاً:

صندوق التنمية العقارية يودع أكثر من مليار ريال .. هل أنت من المستفيدين؟المرور تطلق مزاد جديد للوحات المميزة .. تعرف على طريقة المشاركة الآن!

ويشمل الدليل آلية دقيقة مقسمة إلى أربع مراحل متتابعة، تبدأ بمسؤوليات مدير المدرسة الذي يُكلف منها أو إليها المعلم، وذلك خلال يوم واحد فقط، إذ يتعين عليه رفع تقرير متكامل لإدارة الموارد البشرية يتضمن تفاصيل غياب المعلم عن التنفيذ وأسباب عدم مباشرته للعمل.

ويُلزم الدليل المدير بحصر أيام غياب المعلم عن المدرسة المكلف بها أو المنقول منها، إضافة إلى تعبئة استمارة خاصة توضح الرأي في المعلم مع إرفاق الشواهد التي تؤكد عدم التزامه بالتعليمات، وذلك بهدف توثيق الحالة بشكل رسمي.

وتنص المرحلة الثانية على ضرورة أن يقوم مدير المدرسة المكلف أو المستقبِل للمعلم برفع بلاغ رسمي خلال يوم واحد إلى الجهات المختصة عن عدم مباشرة المعلم لمهامه، مما يجعل الإجراءات تسير بشكل سريع وشفاف.

ويُعد رفض المعلم لقرار النقل أو التكليف دون عذر مشروع خرقًا واضحًا لنظام الموارد البشرية واللوائح التنفيذية في القطاع الحكومي، وهو ما يستوجب التحقيق واتخاذ عقوبات قد تصل إلى إنهاء الخدمة بعد استنفاد المهلة المحددة.

وقد حدد النظام فترة 15 يومًا فقط للمعلم لتقديم عذر مشروع لرفضه تنفيذ قرار النقل، وإذا لم يفعل، يتم اعتبار غيابه انقطاعًا رسميًا عن العمل، الأمر الذي يستوجب إنهاء خدمته وفق الأنظمة المرعية.

ويأتي هذا التشدد لضمان عدم تعطيل العملية التعليمية أو التأثير على مستوى التحصيل الدراسي للطلاب، حيث تهدف الوزارة من هذه الإجراءات إلى توفير بيئة تعليمية مستقرة ومتوازنة.

وفي حال قدم المعلم عذرًا، تُجرى عملية تحقق دقيقة للتأكد من مشروعيته، ولا يتم الاكتفاء بمجرد ادعاءات، إذ تسعى الجهات المختصة إلى دراسة الحالة بدقة قبل اتخاذ قرار الفصل أو استمراره.

كما منحت اللوائح وزارة التعليم الحق الكامل في إنهاء خدمة أي معلم يرفض قرارات النقل دون مبرر مشروع، وذلك لحماية مصلحة الطلاب وضمان استمرار تقديم الدروس في مختلف المدارس.

وتتحمل إدارات التعليم المحلية المسؤولية المباشرة عن التحقق من صحة الإجراءات ومتابعتها مع الجهات ذات العلاقة، إضافة إلى استكمال المراجعة الداخلية لضمان دقة القرارات.

وتلزم إدارات التعليم بمتابعة مسار القضية بشكل متواصل والتأكد من استكمال كل الملاحظات النظامية، مما يسرع من إنهاء ملفات الحالات المخالفة دون تأخير.

وبالتوازي، تعمل الإدارة على متابعة الوضع الدراسي في المدرسة المعنية من خلال التواصل مع المدير المكلف، للتأكد من عدم تأثر سير الحصص الدراسية.

ويلتزم مدير المدرسة المكلف برفع بلاغ غياب رسمي عن المعلم بعد مرور 15 يومًا من تاريخ التكليف أو النقل، وذلك ليكون مستندًا إضافيًا في ملف القضية.

ومن جانبها، تتحرك إدارات التعليم بشكل عاجل لمعالجة النقص الحاصل عبر تكليف أو نقل معلم بديل خلال يوم دراسي واحد فقط لضمان عدم توقف العملية التعليمية.

كما يُشترط إعداد تقرير مفصل يوضح الإجراءات المتخذة بحق المعلم المخالف، مع إرفاق جميع المستندات اللازمة واستكمال المتطلبات القانونية لتكون مرجعًا في حال الطعن أو المراجعة.

وتُكمل الجهات ذات العلاقة الحلقة الأخيرة من الإجراءات، حيث تتولى ما يخصها وفق أنظمة وتعليمات محددة تضمن فرض الانضباط والحفاظ على النظام التعليمي.

ويعكس هذا النظام إدراك وزارة التعليم لحساسية ملف الانضباط الوظيفي في قطاع التعليم، حيث إن أي خلل في التزام المعلمين يؤثر مباشرة على استقرار العام الدراسي.

ويأتي هذا التوجه ضمن إطار أوسع لرؤية المملكة 2030، التي تسعى لتطوير التعليم ورفع كفاءة الكوادر وضمان التزامها الكامل بالأنظمة بما يخدم مصلحة الطالب والمجتمع.