تشهد منطقة تبوك اليوم حالة من التقلبات الجوية بعدما أصدر المركز الوطني للأرصاد تنبيهًا بخصوص نشاط ملحوظ للرياح على مدينة أملج، حيث وصلت سرعتها ما بين 40 و49 كيلومترًا في الساعة، وهو ما انعكس على الأجواء العامة بالمنطقة.
    إقرأ ايضاً:

    المرور يحذّر قائدي المركبات .. 6 أسباب قاتلة وراء هذا التصرف على الطريق!أكاديمية طويق تحتفل بإنجاز استثنائي .. سرّ 22 طالب جذب أنظار شركة عالمية

    وأوضح المركز أن هذه الرياح لا تقتصر على كونها مجرد نسائم قوية، بل تمتد تأثيراتها لتشمل تدنيًا في مدى الرؤية الأفقية، وهو ما قد يعيق حركة المركبات في بعض الطرق المفتوحة ويزيد من احتمالية وقوع الحوادث المرورية.

    وأشار البيان إلى أن ارتفاع الأمواج في البحر الأحمر قبالة سواحل أملج سيكون من أبرز مظاهر هذه الحالة، الأمر الذي يستدعي أخذ الحيطة من قِبل مرتادي البحر والصيادين والمهتمين بالأنشطة البحرية.

    كما أكد خبراء الأرصاد أن هذه الرياح تُصنَّف ضمن الحالات النشطة المعتدلة، لكنها قد تصبح مزعجة في المناطق الساحلية المكشوفة، خاصة في ظل تزامنها مع طبيعة أجواء الخريف التي تتسم بتغيرات سريعة.

    وتأتي هذه التنبيهات في إطار حرص المركز على إطلاع المواطنين والمقيمين على المستجدات المناخية أولًا بأول، بما يضمن سلامتهم ويتيح لهم اتخاذ التدابير الوقائية المناسبة.

    وفي هذا السياق، دعا المركز قائدي المركبات إلى الانتباه أثناء القيادة في الطرق التي تشهد غبارًا أو انخفاضًا في الرؤية، مع تجنّب السرعات العالية.

    كما أوصى الصيادين وأصحاب القوارب بعدم المغامرة بالخروج إلى البحر في ظل هذه الأجواء، خصوصًا مع توقعات بارتفاع ملحوظ للأمواج قد يعرضهم لمخاطر غير محسوبة.

    ومن جانب آخر، لفتت الهيئة إلى أن هذه الحالة ستستمر حتى الساعة السابعة من مساء اليوم، ما يعني أن فترة الذروة تشمل ساعات النهار التي تشهد عادةً حركة كثيفة على الطرقات.

    ويرى خبراء الطقس أن مثل هذه الظواهر تتكرر مع بداية فصل الخريف في المملكة، حيث تنشط الرياح الشمالية الغربية المعروفة محليًا باسم “البوارح”، والتي تثير الغبار وتؤثر على الملاحة البحرية.

    ويرتبط هذا النمط المناخي كذلك بتأثيرات التغيرات الجوية العالمية، التي تجعل من فصول الانتقال أكثر تقلبًا مقارنة بالسنوات الماضية.

    كما يشير المتخصصون إلى أن النشاط الاقتصادي والسياحي في تبوك وأملج تحديدًا، يتأثر بمثل هذه التحذيرات، حيث يضطر منظمو الرحلات البحرية والأنشطة السياحية الساحلية إلى تأجيل بعض برامجهم.

    وتُعَد أملج من الوجهات السياحية البارزة في المملكة، حيث يقصدها الزوار لجمال شواطئها وصفاء مياهها، ما يجعل مثل هذه التحذيرات مؤثرة على خطط الزوار والقطاع الفندقي.

    ومع ذلك، يؤكد خبراء السياحة أن هذه الحالات تكون مؤقتة غالبًا، ولا تلبث أن تنقضي سريعًا لتعود الأجواء المعتدلة المناسبة للأنشطة الخارجية.

    ويأتي هذا التحذير ضمن سلسلة من التنبيهات التي أصدرها المركز خلال الفترة الماضية، حيث شهدت عدة مناطق من المملكة نشاطًا مشابهًا للرياح والأتربة.

    كما أن المركز عزز في السنوات الأخيرة من قدراته في رصد الحالات الجوية باستخدام أحدث التقنيات والأقمار الاصطناعية، ما مكَّنه من تقديم بيانات أكثر دقة وتوقعات زمنية أوضح.

    ويرى متابعون أن هذه الجهود تتكامل مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز البنية التحتية للأرصاد الجوية وتحسين جودة الحياة عبر رفع مستوى الأمان المناخي.

    ويُتوقع أن يستمر نشاط الرياح في بعض المناطق الساحلية الأخرى خلال الأيام المقبلة، في ظل التغيرات الموسمية المعتادة في مثل هذا الوقت من العام.

    وبينما تستعد تبوك لموسم سياحي نشط خلال الخريف، تبقى متابعة نشرات الأرصاد أولوية للسكان والزوار لتجنب أي مفاجآت جوية غير متوقعة.