وكالات

في واقعة احتيال مثيرة أثارت جدلًا واسعًا في تركيا والعالم العربي، كشفت تقارير إعلامية عن قيام فتاة سورية بخداع ما لا يقل عن ستة رجال عرب في مدينة إسطنبول، بعد أن أوهمتهم برغبتها في الزواج عبر أحد تطبيقات التعارف الإسلامي.

ووفقًا لموقع “turkiyetoday”، كانت الفتاة التي قدمت نفسها باسم “إسراء قوطلي” تعقد زواجًا دينيًا غير رسمي مع ضحاياها، وتستلم منهم المهر والمجوهرات، ثم تختفي دون أثر، محققةً أرباحًا تُقدر بنحو 50 ألف دولار.

الضحايا الذين تحدثوا للموقع أكدوا أن الفتاة ليست بمفردها، بل تنتمي إلى عصابة منظمة تضم رجلًا ادعى أنه شقيقها يُدعى “يحيى”، ومأذونًا مزيفًا يدعى “حمزة أبو شاهين”، حيث كانت العصابة تطلب مهورًا تتراوح بين 5 و10 آلاف دولار، إلى جانب مجوهرات بقيمة تصل إلى 3 آلاف دولار.

ولمزيد من الإقناع، كانت الفتاة تطلب من بعض الضحايا تذاكر سفر من بلدانهم لإظهار جديتها في الزواج، وروى المهندس المصري محمد هيثم فودة (46 عامًا) أحد الضحايا كيف تعرّف عليها عبر تطبيق “الخطابة”، وسافر إلى إسطنبول بعد ثلاثة أشهر لإتمام الزواج، حيث فوجئ باختفائها بعد المراسم واكتشف أن “شقيقها” هو زوجها الحقيقي وأن الجميع جزء من شبكة احتيال.

وبعد نشر قصته على مجموعات “فيسبوك”، تواصل معه ضحايا آخرون، كاشفين أن اسم الفتاة الحقيقي هو رغد عوض من منطقة “الريحانية” التركية، وأنها متزوجة ولديها طفل، وتعمل مع زوجها وأفراد عائلتها في تنفيذ عمليات الاحتيال، بينهم والدتها التي تدير صالون تجميل.

كما أكد عدد من الضحايا أن المأذون المزيف نفسه، الذي يقيم في منطقة “إسنيورت” بإسطنبول، أجرى مراسم الزواج لهم جميعًا، فيما أشار آخرون إلى وقوعهم في الفخ ذاته ولكن مع فتيات مختلفات من الشبكة نفسها.

من جانبه، أوضح المحامي التركي عثمان برات بيازيت، (وفق ما ذكرت الصحيفة)، أن السلطات التركية تمتلك كامل الصلاحية للتحقيق في هذه الجرائم التي وقعت على أراضيها، وأن مرتكبيها يواجهون عقوبات بالسجن تتراوح بين عام وخمسة أعوام.