في أول موقف رسمي من أسرة الفنان السوداني الراحل محمود عبد العزيز، عبّر الأستاذ مأمون عبد العزيز، شقيق الراحل، عن استيائه العميق من الإساءة التي وُجهت إلى شقيقه في مقطع مصور تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي. وفي منشور نشره عبر حساباته الشخصية، شدد مأمون على أن حرمة الأموات تُعد من أعظم القيم التي أكّد عليها الدين والأعراف، مضيفاً أن الميت قد انتقل إلى رحمة الله ولا يملك الدفاع عن نفسه، مستشهداً بالحديث الشريف “اذكروا محاسن موتاكم وكفّوا عن مساويهم”، لما فيه من حفظ لكرامة الإنسان بعد وفاته وصيانة لحرمة أهله وذويه.
موقف حازم
مأمون عبد العزيز وصف من يتجرأ على الأموات ويتحدث عنهم بوقاحة بأنهم يكشفون عن سوء أخلاقهم وضحالة نفوسهم، مؤكداً أن الطعن في غائب عاجز عن الرد لا يصدر إلا عن ضعيف أو ساقط من سواقط المجتمع. وفي ختام منشوره، دعا إلى احترام الراحلين، مشيراً إلى أن الإنسان الكريم إذا اختلف مع أحد أو رأى منه تقصيراً فليتحدث عنه في حياته بما هو حق وبالأسلوب الذي يحفظ كرامته، أما بعد الموت فالكلمة الطيبة صدقة، والدعاء هو خير ما يُقدّم، لا الإساءة ولا التشهير. واختتم بالدعاء للراحل محمود عبد العزيز بالرحمة والمغفرة.
غضب جماهيري
تصريحات مأمون جاءت في سياق موجة غضب شعبي اجتاحت جمهور الفنان الراحل، المعروف بلقب “الحوت”، الذين عبّروا عن رفضهم القاطع للزج باسمه في أي جدل لا يليق بمكانته الفنية والإنسانية بعد رحيله. وطالب محبوه باحترام إرثه الفني والثقافي، مؤكدين أن محمود عبد العزيز لا يزال يمثل رمزاً وطنياً في وجدان الشعب السوداني، وأن أي إساءة له تُعد تجاوزاً غير مقبول بحق ذاكرة جماعية تتجاوز حدود الفن إلى عمق الهوية.
بيان المجموعة
وفي تصعيد لافت على الساحة الفنية السودانية، أصدرت مجموعة “محمود في القلب – السودان” بياناً شديد اللهجة أدانت فيه ما وصفته بالإساءة غير الأخلاقية والتشهير الذي وجّهته الفنانة عشة الجبل بحق الفنان الراحل. البيان اعتبر أن ما ورد في الفيديو يمثل انتهاكاً صريحاً للأعراف المجتمعية والمواثيق الدينية التي تكرّس احترام الراحلين، مشدداً على أن محمود عبد العزيز يحظى بأكبر قاعدة جماهيرية داخل السودان وخارجه، وأن المساس به يُعد تعدياً على وجدان شعبي واسع.
خلاف فني
الخلاف بين الفنانتين السودانيتين هبة جبرة وعشة الجبل بلغ ذروته بعد تبادل الاتهامات عبر مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي. ووفقاً لما رصدته جهات متابعة، فإن الفنانة عشة الجبل كانت قد فجّرت الأزمة من خلال بث مباشر اتهمت فيه زميلتها بممارسات مثيرة للجدل، من بينها لعب القمار، ما دفع هبة جبرة إلى الرد بمقطع مضاد طالبت فيه بإثبات تلك الادعاءات بالأدلة، معتبرة أن ما ورد بحقها لا يستند إلى أي أساس موضوعي، وأنه محاولة لتشويه سمعتها دون مبرر.
تصدر الترند
الأزمة بين الفنانتين سرعان ما تصدرت قوائم الترند في السودان، وسط تفاعل واسع من الجمهور ومتابعي الوسط الفني، قبل أن يتدخل الناشط المعروف خالد أبو رهف في محاولة لاحتواء الموقف. وقد أبدت هبة جبرة استعدادها لوقف التراشق الإعلامي والملاسنات، لكنها رفضت الدخول في أي صيغة صلح مع الطرف الآخر، ما أبقى الأزمة مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل استمرار التفاعل الجماهيري مع القضية.
تحرك قانوني
رداً على ما اعتبرته المجموعة إساءة مكتملة الأركان، أعلنت “محمود في القلب” عن شروعها في اتخاذ إجراءات قانونية ضد الفنانة عشة الجبل، من خلال تقديم بلاغ رسمي لدى نيابة جرائم المعلوماتية. ودعت المجموعة الإعلاميين والصحفيين وجمهور “الحواتة” إلى التصدي لما وصفته بالجريمة الأخلاقية، مؤكدة أن المساس بسمعة الفنان الراحل محمود عبد العزيز لن يمر دون محاسبة قانونية ومجتمعية، وأنها ستتابع القضية حتى يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق من أساء إليه.
دعم جماهيري
المجموعة جدّدت في بيانها تضامنها الكامل مع أسرة الفنان الراحل، مشددة على أن “جمهورية الحواتة” لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة للنيل من رمزية محمود عبد العزيز، الذي يُعد من أبرز رموز الفن السوداني الحديث. وأكدت أن ما جرى لا يمس فقط شخص الفنان، بل يطال وجدان جمهور واسع يعتبره جزءاً من الهوية الثقافية الوطنية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لضبط الخطاب العام على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً في ما يتعلق بالشخصيات العامة والرموز الفنية، حمايةً لقيم الاحترام والكرامة في المجال العام.
