أعلنت شركة شنايدر إلكتريك عن توسع استثماري كبير في السعودية، جعل المملكة تتصدر قائمة أكبر الأسواق للشركة في الشرق الأوسط، وتدخل ضمن أبرز خمس أسواق لها على مستوى العالم. وكشف وليد شتا، رئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بالشركة، أن استثمارات شنايدر في المملكة تجاوزت 300 مليون يورو، منها 50 مليون يورو ضُخت خلال السنوات الخمس الأخيرة لإنشاء المقر الإقليمي في الرياض وتأسيس مصنع جديد بمدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك).

وأكد شتا، في مقابلة على هامش قمة شنايدر للابتكار بالرياض، أن الشركة تعمل على دعم رؤية السعودية 2030 من خلال تعزيز التوطين والتصنيع المحلي. حيث أضافت شنايدر 12 خط إنتاج جديد في الفترة الماضية، مع خطط لرفع العدد الإجمالي إلى 32 خط إنتاج بحلول عام 2030. وأوضح أن للشركة حالياً مصنعين في الرياض والدمام، بينما سيتم افتتاح المصنع الثالث في مدينة الملك سلمان الصناعية “سبارك” خلال الأسبوع الجاري، والمتخصص في معدات رقمنة الإنتاج لخدمة مشاريع كبرى على رأسها شركة أرامكو.

إقرأ ايضاً:

رأس الحكمة أيقونة مصرية مذهلة على المتوسط باستثمارات قياسية”بالتفاصيل: فرض التأمين الإلزامي على الدراجات والسكوتر لإنهاء فوضى الشوارع في السعوديةأربع ألعاب “غامضة” برقم واحد قد تُفاجئ اللاعبين في 2026حركة مفاجئة في البورصة السعودية.. ماذا وراء صعود المؤشر وتباين الأسهم اليوم؟

وتستهدف شنايدر من توسعاتها زيادة الصادرات من السعودية لدول الشرق الأوسط وأفريقيا، بحيث ترتفع من 20% حالياً إلى نسب أعلى، لتتحول المملكة إلى مركز إقليمي للتصدير، في وقت تستحوذ فيه السوق المحلية على نحو 80% من الإنتاج.

وفيما يتعلق ببرامج التوطين، أوضح شتا أن نسبة التوطين ارتفعت من 20% قبل أربع سنوات لتصل حالياً إلى 40%. كما أن جميع الخريجين الجدد الذين يتم تعيينهم سعوديون، نصفهم من الفتيات، ما يعكس التزام الشركة بالتنوع وتمكين الكفاءات المحلية.

أما عن المحتوى المحلي في المنتجات، فأشار إلى أنه يتراوح حالياً بين 10% و80% بحسب نوع المنتج، حيث تصل نسبة التوطين في التقنيات المتقدمة إلى 10-12% فقط، بينما تستهدف شنايدر رفع النسبة إلى 50% خلال السنوات المقبلة. وقد حصلت الشركة بالفعل على شهادة “صناعة سعودية” لثمانية منتجات جديدة، ليصل عدد منتجاتها المصنعة محلياً إلى أكثر من 20 منتج.

كما أبدى شتا انفتاح شنايدر على الشراكات مع المستثمرين المحليين سواء في التوزيع أو حتى عبر الدخول في شراكات رأسمالية. وكشف أيضاً عن خطط جدية للتوسع في مراكز البيانات بالسعودية والإمارات، حيث خصصت 30% من خطوط الإنتاج الجديدة لخدمة هذا القطاع الحيوي.

واختتم قائلاً: “السعودية تبقى في مقدمة أولوياتنا بالمنطقة، إلى جانب أسواق صناعية مهمة مثل مصر وتركيا والإمارات، لكن زخم التوسع في المملكة يجعلها المحور الأهم لاستراتيجيتنا المستقبلية”.