أطلقت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية مبادرة جديدة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في مسار التدريب الطبي، حيث أعلنت عن النظام الموحد لمتابعة التدريب لبرامج البورد السعودي عبر منصة ممارس بلس، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة تعكس التوجه المتسارع نحو التحول الرقمي في القطاع الصحي.
إقرأ ايضاً:
الشورى يفتح الباب أمام التمويل الجماعي والرقمنة الذكية.. قرارات مفصلية لإعادة رسم مستقبل الاقتصاد السعودي”خطة الهروب الكبرى.. نجم الاتحاد يرسم طريق العودة إلى أوروبا وسط كواليس نارية تهز الميركاتو الشتويبواقعية تكتيكية وتبديل ذهبي.. فوز مثير للأهلي بالديربي المصري أمام الزمالك”إدارة الاتحاد” تستهدف “زلزالاً عالمياً” لإنقاذ الموسم.. اكتشف “الأسماء العملاقة” التي تفاوضها الإدارة بعد إقالة بلان!
ويأتي هذا النظام في إطار حرص الهيئة على تحسين تجربة المتدربين والأطباء تحت التدريب، حيث يتيح لهم إدارة رحلتهم التعليمية والمهنية بمرونة أكبر، إلى جانب تسهيل عملية الإشراف والمتابعة من قبل المدربين والإدارات المختصة.
وقد أكدت الهيئة أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو رفع جودة التدريب وتبسيط الإجراءات المعقدة التي كانت تشكل تحدياً أمام المتدربين في السابق، الأمر الذي يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تعزيز الكفاءات البشرية.
ويرى خبراء في المجال الصحي أن هذا النظام يمثل قفزة نوعية على مستوى الإدارة الرقمية للتعليم الطبي، خاصة أنه يوحد التجارب ويوفر منصة واحدة لجميع الأطراف المعنية، مما يقلل من الهدر الزمني والبيروقراطي.
وبحسب ما أعلنته الهيئة، فإن منصة ممارس بلس لن تكون مجرد أداة تسجيل أو متابعة، بل ستعمل كبيئة متكاملة تسمح بتتبع الأداء الأكاديمي والمهني بشكل لحظي، مما يعزز من الشفافية ويتيح فرص التحسين المستمر.
وقد لاقت هذه الخطوة إشادة من جانب عدد من المدربين الذين أكدوا أن النظام الجديد سيخفف عنهم الأعباء الإدارية، حيث يمكنهم التركيز بشكل أكبر على تطوير مهارات المتدربين بدلاً من الانشغال بالتقارير الورقية.
وبالفعل بدأت الهيئة في تنظيم ورش عمل افتراضية لتعريف المتدربين والمدربين بآليات النظام الجديد، كما أطلقت مواد تعليمية عبر موقعها الإلكتروني لشرح خطوات الاستخدام بشكل مبسط وسلس.
ويشير مراقبون إلى أن تجربة التحول الرقمي في التعليم الطبي بالسعودية لم تعد خياراً، بل أصبحت ضرورة لمواكبة التطورات العالمية في هذا المجال، خاصة مع ازدياد الطلب على الكفاءات المؤهلة.
وقد أكد مسؤولون في الهيئة أن النظام الموحد سيضمن العدالة بين جميع المتدربين، حيث ستتاح لهم نفس الأدوات والفرص دون تفاوت، مما يعزز من المنافسة الإيجابية بينهم.
ويرى البعض أن هذه الخطوة ستسهم في تحسين صورة التدريب الطبي السعودي إقليمياً ودولياً، خصوصاً مع تزايد التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية في المنطقة والعالم.
وبحسب خبراء تقنية المعلومات، فإن التكامل مع منصة ممارس بلس يعد ميزة إضافية، حيث سيستفيد المستخدم من خدمات متعددة في مكان واحد دون الحاجة إلى تعدد المنصات أو التطبيقات.
ويؤكد أطباء شباب أن ما يميز النظام الجديد هو كونه صُمم بناءً على احتياجاتهم وتجاربهم السابقة، مما يجعله أكثر قرباً لواقعهم العملي وأكثر تجاوباً مع متطلباتهم اليومية.
وقد أوضحت الهيئة أن المرحلة الحالية تمثل البداية فقط، حيث سيتم تطوير النظام بشكل دوري وإضافة مزايا جديدة بناءً على ملاحظات المستخدمين لضمان استمرارية التطوير.
وبالفعل يرى محللون أن إدماج التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية قد يكون الخطوة القادمة، وهو ما سيعزز قدرة المتدربين على تحسين أدائهم بسرعة أكبر.
ويشير مختصون إلى أن ما يحدث اليوم ليس مجرد تحديث إداري، بل هو تحول ثقافي في إدارة التدريب الصحي، حيث يتم غرس مفهوم الاعتماد على البيانات والشفافية في جميع المراحل.
وقد دعت الهيئة جميع الأطراف المعنية إلى التفاعل مع النظام الجديد، مؤكدة أن نجاحه يعتمد على تعاون المتدربين والمدربين ومديري البرامج في الاستفادة من الإمكانات المتاحة.
وبهذا يتضح أن الهيئة السعودية للتخصصات الصحية لا تسعى فقط إلى إدارة الحاضر، بل إلى بناء منظومة مستدامة للتدريب تضمن مواكبة المتغيرات العالمية وتحقيق التميز المحلي والدولي.
ويرى مراقبون أن مثل هذه الخطوات تعكس التزام السعودية بتعزيز تنافسيتها في مجال التعليم الطبي، وتحقيق مكانة رائدة إقليمياً بما يتوافق مع طموحاتها المستقبلية.
