كتب : محمد البدري , محمد عامر
03:46 م
02/10/2025
أثارت صور ومقاطع فيديو تظهر تراجع مياه البحر عن شاطئ محطة الرمل بالإسكندرية، تم تداولها على صفحات التواصل الاجتماعي، حالة من الجدل والقلق، وأطلقت تكهنات غير علمية حول احتمالية وقوع كوارث طبيعية.
في تصريحات خاصة لـ”مصراوي”، حسم الدكتور عمرو حمودة، رئيس مركز الحد من المخاطر البحرية بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، ورئيس لجنة الخبراء الدولية المعنية بالحد من مخاطر التسونامي التابعة لليونسكو، هذا الجدل، مؤكداً أن هذه الظاهرة طبيعية تماماً ومتكررة، ولا تدعو للقلق أو الهلع.
التفسير العلمي: 3 عوامل طبيعية متكاملة
أوضح الدكتور عمرو حمودة، لمصراوي أن انخفاض منسوب المياه الذي تم رصده في بعض الشواطئ هو ظاهرة طبيعية ترتبط بثلاثة عوامل رئيسية قد تحدث بشكل منفصل أو متزامن:
1- المد والجزر اليومي: وهو ناتج عن تأثير جاذبية القمر والشمس، ويحدث مرتين يومياً بشكل طبيعي.
2- المد والجزر المرتبط بالشهر القمري: ويتكرر عند اكتمال القمر (بدر) أو المحاق، ويؤدي إلى انخفاض أو ارتفاع أكبر من المعتاد في منسوب البحر.
3- الضغط الجوي المرتفع: والذي يؤدي إلى انخفاض مؤقت في منسوب سطح البحر، وهي ظاهرة تُعرف علمياً باسم “تأثير البارومتر العكسي”.
وأشار إلى أن تزامن هذه العوامل يؤدي إلى تراجع واضح في منسوب المياه، وهو ما تسجله محطات الرصد البحرية بدقة، ويعود المنسوب للارتفاع في موعده الطبيعي دون أي تدخل.
قراءة الرسم البياني: التراجع كان متوقعاً
لإثبات أن الظاهرة طبيعية، قدم الخبير بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، لمصراوي رسمًا بيانيًا يوضح تغير منسوب البحر في الإسكندرية، إذ يمثل الخط البرتقالي القراءات الفعلية المسجلة حتى 2 أكتوبر، بينما يمثل الخط الأزرق التنبؤات العلمية حتى 6 أكتوبر.
ويوضح الرسم أن التراجع الأخير الذي أثار القلق يقع ضمن نطاق التذبذبات الطبيعية التي تتنبأ بها النماذج العلمية، مما يؤكد أن الظاهرة كانت متوقعة وليست مؤشراً على أي خطر.
دعوة لتحري الدقة ودحض الشائعات
ودعا خبراء بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، المواطنين وجميع وسائل الإعلام ومرتادي مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة توخي الدقة قبل نشر مثل هذه الأخبار.
كما وجهوا بضرورة عدم الانسياق وراء المعلومات المغلوطة التي تستهدف إثارة حالة من الهلع والبلبلة، مؤكداً على أهمية استقاء المعلومات دائماً من مصادرها الرسمية والعلمية.
