فاطمة عطفة (أبوظبي)
بحضور لورينزو فانارا السفير الإيطالي لدى دولة الإمارات،  وعدد من الفنانين وجمهور محبي الفن، افتتح في المعهد الثقافي الإيطالي معرض ثنائي فني بعنوان: «انسجام بصري» للفنانين العالميين كريستيانا دي ماركي من إيطاليا، ومحمد كاظم من الإمارات، حيث يتزامن الرابع من أكتوبر مع اليوم الإيطالي للفن المعاصر، وهو برنامج وضعته وزارة الخارجية، بمشاركة جمعية المتاحف الإيطالية للفن المعاصر، ويستمر المعرض حتى 21 أكتوبر.
خلال جولة بين لوحات كاظم، نرى أنه أسس عمله من تدريبه الموسيقي، وهو منخرط بعمق في تطوير عمليات قادرة على تجسيد الظواهر العابرة كالصوت والضوء بعبارات ملموسة، وغالباً ما يضع الفنان كاظم نفسه في إطار عمله، مستجيباً للموقع الجغرافي والعناصر المادية كوسيلة لتأكيد ذاتيته، وخاصة في سياق الوتيرة السريعة لحركة التحديث في الإمارات منذ تأسيسها. 

يسلط المعرض الضوء على مجموعة مختارة من الأعمال الفنية التي تتميز بحوار داخلي عميق، وهذا ما يجعل المشاهد مشاركاً في التجربة. ويضم المعرض أعمالاً ورقية وفيديوهات ومنسوجات، بحيث يقدم تجربة يومية لفنانين ينميان ممارستهما الفنية الفردية، ويخوضان في حوار يترجم من خلال الروابط البصرية والتوافقات والتقارب. 
ورغم عدم ترابط موضوعات الأعمال، إلا أنها مستوحاة من بحث مشترك في التجريد المفاهيمي، وتتفاعل بشكل مثير مع بعضها البعض. ويرى المشاهد أن كاظم يستمد أسس عمله بطرق جديدة لفهم بيئته وتجاربه.

أما كريستيانا دي ماركي، التي تعيش وتعمل في بيروت ودبي، فعملها الفني يستكشف البيئات الاجتماعية والسياسية، منطلقة من الذاكرة وأماكن الماضي والحاضر، والهوية والحدود المتنازع عليها، وصولاً إلى مقومات الهوية الوطنية المعاصرة.
تستخدم دي ماركي المنسوجات والتطريز والأفلام، وتطلق عمليات تسلط الضوء على ثروات القوة من خلال استكشاف هياكلها، كما تستقصي هذه الأنظمة من خلال استخلاص العلامات والرموز التي تكونها، وتكشف الفنانة عن القوة الكامنة في الأعلام وألوانها، وجوازات السفر، والخرائط، والإحصاءات، والنماذج الاجتماعية، والكلمات، والحروف، من خلال التركيز على تفاصيل غالباً ما تغفل، تلفت الكاتبة الانتباه إلى كيف أن ما يبدو ظاهرياً غير ضار هو جوهر مخططات هيكلية أوسع.