الصفحة الرئيسية
»
الشرق الأوسط
»
عصر جديد من الاتصال والسرعة والاستدامة: الاتحاد للقطارات سيجعل السفر عبر الإمارات العربية المتحدة أسرع وأكثر أمانًا ومتعة

نُشر في ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٤

قطار الاتحاد الجديد

من المقرر أن تُحدث شبكة قطارات الاتحاد نقلة نوعية في قطاع النقل في دولة الإمارات العربية المتحدة بحلول عام 2026، مقدمةً بديلاً سريعًا وآمنًا وصديقًا للبيئة لوسائل النقل التقليدية. بفضل شبكة قطاراتها عالية السرعة والمستدامة التي تربط الإمارات السبع، لن تقتصر فوائد شبكة قطارات الاتحاد على تقليل أوقات السفر فحسب، بل ستقلل أيضًا من انبعاثات الكربون، مما يُسهم في تحقيق أهداف الاستدامة في الدولة. وتَعِد هذه الخدمة الجديدة بربط مُحسّن بين المدن الرئيسية، مما يوفر للمقيمين والزوار خيار سفر أكثر كفاءة وراحة، ويعزز في الوقت نفسه النمو الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

من المتوقع أن يُحدث مشروع الاتحاد للقطارات، نظام السكك الحديدية الوطني الرائد في دولة الإمارات العربية المتحدة، نقلة نوعية في قطاع السفر في جميع أنحاء الدولة بحلول عام 2026. وبمجرد اكتماله، سيربط المشروع الإمارات السبع، مُقدمًا بديلاً سريعًا وآمنًا وصديقًا للبيئة للنقل البري. ويشهد هذا المشروع، الذي سيمتد في نهاية المطاف إلى خارج دولة الإمارات العربية المتحدة ليربط دول مجلس التعاون الخليجي، تقدمًا ملحوظًا مع تحديثات جديدة ومُثيرة حول عمليات الخدمة ومساراتها وتجربة العملاء.

أحدث التطورات (أكتوبر 2025)

تستعد شركة الاتحاد للقطارات لإطلاق خدماتها لنقل الركاب في عام ٢٠٢٦، لتكون بذلك أول شركة تتيح للمقيمين والزوار التنقل بين إمارات الدولة بالقطار. وخلال معرض السكك الحديدية العالمي ٢٠٢٥ الذي أقيم في أبوظبي، كشف المسؤولون عن تفاصيل الخدمة المرتقبة، بما في ذلك تجربة السفر على متن القطار، وشبكة المسارات، وأوقات السفر المتوقعة.

ستتسع قطارات الركاب الجديدة لما يصل إلى 400 شخص في الرحلة الواحدة، مما يوفر مساحات للعمل والاسترخاء والقراءة. ومن المقرر تسيير رحلات يومية متعددة لربط المدن الرئيسية في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، من السلع على الحدود الغربية إلى الفجيرة على الساحل الشرقي، بما في ذلك محطات في مدن رئيسية مثل أبوظبي ودبي والشارقة والذيد. وستسير هذه القطارات على مسارات منفصلة تمامًا عن شبكة الطرق، مما يعزز السلامة من خلال الحد من خطر الاصطدام. وستُوزّع المحطات في مواقع استراتيجية لضمان سهولة الوصول إلى خيارات النقل المحلية.

في إطار سعيها لتبسيط تجربة العملاء، ستعتمد شركة الاتحاد للقطارات سياسة “التذاكر الرقمية أولاً”، مما يتيح للركاب التخطيط وشراء التذاكر وركوب القطارات باستخدام أنظمة ذكية متكاملة. ستكون أوقات الرحلات مذهلة: على سبيل المثال، ستستغرق الرحلة من أبوظبي إلى دبي 57 دقيقة فقط، وستُنجز الرحلة من أبوظبي إلى الفجيرة في ساعة و45 دقيقة. بالإضافة إلى ذلك، سيُقلل خط القطار فائق السرعة بين أبوظبي ودبي، والذي تصل سرعته إلى 350 كم/ساعة، مدة السفر إلى 30 دقيقة فقط.

ومن المتوقع أن تساهم هذه الشبكة الطموحة بشكل كبير في اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث من المحتمل أن يضيف خط السكك الحديدية عالي السرعة وحده ما يصل إلى 39 مليار دولار (145 مليار درهم) إلى الناتج المحلي الإجمالي للبلاد على مدى السنوات الخمسين المقبلة.

ما هو الاتحاد للقطارات؟

يُعد مشروع الاتحاد للقطارات جزءًا من استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة الأوسع نطاقًا لتطوير شبكة نقل متكاملة تُقلل الاعتماد على النفط، وتُعزز الاستدامة، وتُوفر بديلًا سريعًا للنقل البري والجوي. وبمجرد تشغيلها بكامل طاقتها، من المتوقع أن تنقل الشبكة 36.5 مليون مسافر سنويًا، مُوفرةً بذلك وسيلة نقل أكثر استدامة وكفاءة في جميع أنحاء الدولة.

بدأ المشروع عام ٢٠٠٩، وركز في البداية على نقل البضائع، وبحلول عام ٢٠١٦، بدأ تشغيل قطار الاتحاد بخط شحن بطول ٢٦٤ كيلومترًا. يمتد هذا الخط، المخصص أساسًا لنقل الكبريت الحبيبي، من جنوب الإمارات إلى مركز تصدير في غربها. وبحلول عام ٢٠٢٠، بدأ توسيع الشبكة الوطنية بشكل جدي، حيث ربطت خطوط أبوظبي بالحدود الشرقية والغربية للبلاد. وبحلول عام ٢٠٢٣، اكتملت عدة خطوط، بما في ذلك الخط الرابط بين دبي وأبوظبي.

مواقع محطات قطار الاتحاد

ستكون المحطات الأربع الأولى لخدمة الركاب في المدن الرئيسية: أبوظبي، دبي، الشارقة، والفجيرة. أما الشبكة النهائية، فستمتد إلى 11 مدينة ومنطقة، بما في ذلك السلع، الرويس، المرفأ، والذيد، لتغطي الساحلين الغربي والشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة. في حين لم تُحدد المواقع الدقيقة للمحطات في أبوظبي ودبي بعد، يُعتقد أن محطة دبي ستكون بالقرب من مجمع جميرا للجولف، بينما ستكون محطة الشارقة قريبة من المدينة الجامعية، لخدمة الطلاب والمسافرين على حد سواء. أما محطة الفجيرة، فستقع في منطقة سكمكم، بالقرب من شاطئ المظلات الشهير.

أوقات السفر مع الاتحاد للقطارات

ستكون أوقات السفر عبر شبكة الاتحاد للقطارات سريعةً للغاية. ستستغرق الرحلة بين أبوظبي ودبي 57 دقيقة فقط، وسيُختصر خط فائق السرعة قيد التطوير حاليًا مدة الرحلة إلى 30 دقيقة. ستستغرق الرحلة من أبوظبي إلى الفجيرة حوالي ساعة و45 دقيقة، بينما ستُستكمل الرحلة إلى الرويس في ما يزيد قليلاً عن ساعة. ستعمل القطارات على الشبكة بسرعات تصل إلى 200 كم/ساعة، مما يجعلها خيارًا مثاليًا للمسافرين بغرض العمل والترفيه في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة.

العمليات الحالية وخدمات الشحن

في حين أن خدمات نقل الركاب لم تبدأ بعد، فقد بدأت شركة الاتحاد للقطارات بتقديم خدمات الشحن منذ أواخر عام 2023. تربط شبكة الشحن الموانئ الرئيسية والمراكز اللوجستية في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، ناقلةً مجموعة واسعة من البضائع، من مواد البناء إلى المنتجات الغذائية. وتُشغّل خدمة الشحن 38 قاطرة وأكثر من 1,000 عربة، بطاقة نقل تصل إلى 60 مليون طن من البضائع سنويًا.

المناظر الطبيعية الخلابة والمعالم السياحية من القطار

سيستمتع ركاب شبكة الاتحاد للقطارات بتشكيلة متنوعة من المناظر، من المناظر الصحراوية إلى المناطق الجبلية. تضم الشبكة 593 جسرًا و9 أنفاق، منها امتداد بطول 6.5 كيلومتر، مما يضمن سلاسة التنقل عبر تضاريس الدولة المتنوعة. كما سيتمكن المسافرون من الاستمتاع بمناظر خلابة لأفق الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى المعالم الطبيعية الخلابة مثل جبل حفيت، أعلى جبل في المنطقة.

التوسع المستقبلي: ربط دول مجلس التعاون الخليجي

من المتوقع أن يتجاوز نطاق شبكة الاتحاد للقطارات حدود دولة الإمارات العربية المتحدة مستقبلاً، ليربطها بدول مجلس التعاون الخليجي المجاورة. بدأ العمل على إنشاء خط يصل إلى ميناء صحار في عُمان عام ٢٠٢٤، وبمجرد اكتماله، ستستغرق رحلة القطار بين أبوظبي وصحار ساعة وأربعين دقيقة فقط، مما يُقلل بشكل كبير من وقت السفر مقارنةً بالنقل البري. وهناك أيضًا خطط لربط الشبكة بالمملكة العربية السعودية، مع ربطها بمدينة الغويفات، بالقرب من الحدود الإماراتية السعودية.

تشمل طموحات الاتحاد للقطارات الإقليمية الأوسع الانضمام إلى شبكة سكك حديدية خليجية بقيمة 100 مليار دولار، تهدف إلى ربط شبه الجزيرة العربية بخطوط سكك حديدية عالية السرعة تمتد عبر عدة دول. ومن شأن هذا أن يوفر في نهاية المطاف سفرًا سلسًا عبر المنطقة، مما يسمح للمسافرين بالسفر من الإمارات العربية المتحدة إلى عُمان والمملكة العربية السعودية، وغيرهما.

تجربة على متن الطائرة وخدمات فاخرة

تركز شركة الاتحاد للقطارات على تقديم تجربة مميزة للركاب، من خلال قطارات مجهزة بثلاث درجات خدمة: الأولى، ورجال الأعمال، والسياحية. ستُزود جميع القطارات بوسائل راحة عصرية مثل خدمة الواي فاي، ومنافذ الشحن، ومساحات العمل. ولمن يبحث عن تجربة أكثر فخامة، تتعاون الاتحاد للقطارات مع شركة ضيافة إيطالية لإنشاء خدمة “رحلة قطار بحرية”، تضم 15 عربة فاخرة. ستتميز هذه العربات بتصميمات داخلية فاخرة مستوحاة من التراث الإماراتي، وتوفر مستوى من الراحة والأناقة ينافس قطار الشرق السريع الشهير.

الاستدامة والأثر البيئي

تلعب شركة الاتحاد للقطارات دورًا محوريًا في جهود دولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق صافي انبعاثات كربونية صفري بحلول عام 2050. ومن المتوقع أن تُسهم البنية التحتية المُجهزة للشبكة والقطارات الموفرة للطاقة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 8.2 مليون طن سنويًا. وتعادل هذه الفائدة البيئية إزالة 300 شاحنة من الطريق لكل رحلة قطار، مما يُسهم بشكل كبير في تحقيق أهداف الاستدامة في الدولة.

التذاكر والحجز

في حين لم يُحدد بعد موعد الإطلاق الرسمي لخدمات الركاب، تعاونت شركة الاتحاد للقطارات مع هيئة النقل المحلية لدمج أنظمة التذاكر الذكية، بما في ذلك خيار استخدام بطاقة نول واسعة الانتشار لإصدار التذاكر. ومع اقتراب موعد الإطلاق الرسمي للمشروع، سيتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل حول إجراءات الحجز على الموقع الإلكتروني لشركة الاتحاد للقطارات.

من المتوقع أن تُحدث شركة الاتحاد للقطارات نقلة نوعية في قطاع النقل في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تُقدم وسيلة نقل حديثة وفعالة وصديقة للبيئة في جميع أنحاء الدولة. بفضل شبكتها الواسعة وتقنياتها المتطورة وتركيزها على الاستدامة، من المتوقع أن تُحدث هذه الخدمة نقلة نوعية في قطاع السفر المحلي والإقليمي لسنوات قادمة.