قال بيان صادر عن وزارة السياحة والآثار، إنه تم اكتشاف كبسولة رصاصية مدفونة ضمن أساسات إحدى الفيلات، تضم مجموعة نادرة من العملات المصرية التي تعود إلى عهدي السلطان حسين كامل والملك فؤاد الأول، ما يمثل كشفًا هامًا عن تراث المدينة العريق.
تفاصيل العملات المكتشفة
عثر داخل الكبسولة على ثلاث عشرة قطعة نقدية من فئات متنوعة، شملت المليمات والعملات الذهبية من فئة 100 قرش، بالإضافة إلى عملات صغيرة من عهد الملك فؤاد الأول، وعملة نادرة من فئة قرشان للسلطان حسين كامل، فضلاً عن عملات فضية من فئات 5، 10، 20 قرش، وثلاث عملات ذهبية من فئات 20، 50، 100 قرش للملك فؤاد الأول، والتي تُعد من أندر الإصدارات في تاريخ المسكوكات المصرية الحديثة.
أهمية الاكتشاف لتراث الإسكندرية
قال شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إن هذا الكشف يُعد حلقة أساسية في تاريخ الإسكندرية، إذ يعكس ثراء التراث الحضاري للمدينة وتنوع مكوناته، بما في ذلك تأثير الجاليات الأجنبية التي ساهمت في صياغة هوية المدينة الكوزموبوليتانية على مدار العقود الماضية.
وأكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الاكتشاف يمثل حلقة وصل بين الطبقات التاريخية للمدينة، بدءًا من العصر الهلينستي والروماني وحتى الفترة الحديثة، موضحًا دور الجالية اليونانية في الحفاظ على التراث الثقافي وطقوسها الاجتماعية داخل الإسكندرية.
اقرأ أيضًا: قائمة أسعار الحج السياحي 2025-2026.. 645 ألف جنيه لبرنامج أبراج كدانة
الطقوس التاريخية لوضع الكبسولات
يشير الاكتشاف إلى عادة تاريخية متبعة في وضع ودائع التأسيس داخل المباني الجديدة لضمان البركة والرخاء، وهي عادة متجذرة في التراثين المصري واليوناني القديم، وتعكس أهمية التقاليد والطقوس الثقافية للجاليات في المدينة.
وأوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن الفيلا التي اكتُشفت بها الكبسولة تعود لعائلة سلفاغو اليونانية، إحدى أبرز العائلات في الإسكندرية، والتي لعبت دورًا محوريًا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية خلال أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.
واحتوت الكبسولة على وثيقة مكتوبة باللغة اليونانية على آلة كاتبة، تتضمن توقيعات يدوية ودعوات، وتوثق وضع حجر الأساس للفيلا في الأول من مايو 1937 على يد قسطنطين م. سلفاغو بدعم من والدته جوليا ك. سلفاغو وتحت إشراف المعماري الفرنسي جان والتر، ما يعكس الطقوس الثقافية والدينية للجالية اليونانية في توثيق منازلهم.
ومن المقرر أن يتم عرض العملات المكتشفة ضمن معرض خاص في المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، لتكون شهادة حية على هذا الفصل الفريد من تاريخ المدينة ولتعزيز الوعي بأهمية التراث المادي لكل مكونات المجتمع المصري.
ويأتي هذا الكشف ضمن جهود وزارة السياحة والآثار لتسجيل جميع عناصر التراث المادي بمختلف فتراته، مع التركيز على إبراز إسهامات كافة المكونات الاجتماعية والجاليات التي أسهمت في تشكيل هوية الإسكندرية كمدينة كوزموبوليتانية عبر التاريخ.
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
