يتجمّع عدد من السكان المحليين لمتابعة أعمال حفّارة في موقع بمدينة حمد في خان يونس جنوبي قطاع غزة، حيث تواصل كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عمليات البحث عن جثث رهائن إسرائيليين، وذلك في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2025.

صدر الصورة، EPA

17 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

آخر تحديث قبل 2 ساعة

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان الجمعة، أن إسرائيل تسلّمت نعشًا يحمل جثة أحد الرهائن من قطاع غزة.

وأوضح البيان أن الصليب الأحمر سلّم الجثة إلى قوات الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك)، على أن تُجرى عملية التعرف عليها في المعهد الوطني للطب الشرعي في تل أبيب.

من جانبها، أكدت حركة “حماس” تسليم الجثة إلى الصليب الأحمر، وقال المتحدث باسمها حازم قاسم في بيان إن الحركة “ستواصل العمل لإتمام عملية التبادل”.

وكانت الحركة قد سلّمت في وقت سابق رفات تسعة من أصل 28 رهينة متوفين كانوا محتجزين في غزة.

وقالت حركة “حماس” إنها سلّمت جميع جثث الرهائن التي تمكنت من الوصول إليها، في حين قدّرت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أن الحركة قد لا تكون قادرة على العثور على جميع الرهائن القتلى داخل القطاع.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصدرين إسرائيليين مطلعين أن تل أبيب تعتقد أن “حماس” تعرف مواقع بعض الرهائن المتوفين الذين تصفهم بأنهم مفقودون، وسط خلاف متواصل بين الجانبين بشأن استعادة الجثث.

من جهتها، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، الأربعاء، أن استعادة بقية الجثث تتطلب “جهوداً كبيرة ومعدات خاصة”، مؤكدة في بيان أنها التزمت بما ورد في الاتفاق، وسلمت جميع الرهائن الأحياء والجثث التي تمكنت من الوصول إليها.

ميدانياً في غزة، قُتل 11 فلسطينياً وأصيب آخرون، في قصف إسرائيلي استهدف مركبة تقلّ نازحين في حي الزيتون شرقي مدينة غزة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

ونقلت وفا أن القصف نُفذ بواسطة المدفعية الإسرائيلية، بينما كانت المركبة المدنية تقلّ نازحين يحاولون الوصول إلى منازلهم في المنطقة.

وأضافت الوكالة أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني واجهت صعوبات في الوصول إلى موقع الحادث وإجلاء المصابين، بسبب استمرار إطلاق النار في المنطقة.

وفي حادث منفصل، أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح متفاوتة، بعد إطلاق الجيش الإسرائيلي النار جنوبي مدينة خان يونس، في جنوب قطاع غزة.

وأدانت حركة حماس “مجزرة الاحتلال” في حي الزيتون شرقي غزة، وأكدت أن “الجريمة تعكس استمرار خروقات وقف إطلاق النار”.

برنامج الأغذية العالمي: قادرون على توفير الطعام لسكان غزة لثلاثة أشهر إذا استمر وقف إطلاق النار

وفي سياق آخر، قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إن لديه المواد الغذائية والكوادر والشبكات اللازمة لتأمين الغذاء لجميع سكان قطاع غزة لمدة ثلاثة أشهر، في حال استمرار وقف إطلاق النار.

وأوضح البرنامج، في بيان نشره عبر منصة “إكس” الجمعة، أنه مستعد لزيادة حجم المساعدات الغذائية في القطاع عقب وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وأضاف البرنامج أنه يحتاج إلى “وصول مستدام وبيئة عمل مستقرة” لمواصلة عملياته وضمان وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين في غزة.

وفي السياق، ذكر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الأربعاء، أن القطاع بحاجة إلى نحو 600 شاحنة مساعدات يومياً لتوفير الوقود وغاز الطهي والمواد الإغاثية والطبية بشكل عاجل ومنتظم.

سلمت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، جثتي رهينتين إسرائيليين إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار

صدر الصورة، Getty Images

قال محمد نزال، عضو المكتب السياسي للحركة، في مقابلة مع رويترز من الدوحة، حيث يقيم عدد من قيادات حماس، إن الحركة مستعدة لهدنة تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات لإعادة إعمار غزة المدمّرة، على أن تعتمد الضمانات المستقبلية على منح الفلسطينيين “أفقاً وأملاً” نحو إقامة دولة.

ودافع نزال عن إجراءات الحركة الأمنية في غزة، بعد تنفيذها إعدامات علنية يوم الاثنين، قائلاً إن تلك كانت “إجراءات استثنائية” خلال الحرب وإن الذين أُعدموا “مجرمون ارتكبوا جرائم قتل”.

وقال إن حماس تقترح هدنة طويلة الأمد تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات لإعادة إعمار غزة، موضحاً أن الهدف من الهدنة “ليس التحضير لحرب جديدة، بل منح الفلسطينيين أفقاً وأملاً حقيقياً”.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي رداً على تصريحات نزال إن إسرائيل ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار وتواصل تنفيذ التزاماتها، مؤكداً أن حماس مطالبة بالإفراج عن جميع الرهائن في المرحلة الأولى، لكنها “لم تفعل بعد”، وأنها ملزمة بنزع سلاحها بموجب الاتفاق.

وجاء في البيان الإسرائيلي:”حماس تعرف مكان جثامين رهائننا، والاتفاق واضح: يجب نزع سلاح حماس دون أي استثناءات، وعليهم الالتزام بخطة النقاط العشرين، والوقت يوشك أن ينفد”.

وقال البيت الأبيض لرويترز، تعليقاً على تصريحات نزال، إن الرد يكمن في تصريحات ترامب التي قال فيها الخميس: “لدينا التزام منهم، وأفترض أنهم سيلتزمون به”.

فلسطيني في حي الشيخ رضوان المدمر بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من مدينة غزة، في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2025

صدر الصورة، Anadolu via Getty Images

التعليق على الصورة، فلسطيني في حي الشيخ رضوان المدمر بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من مدينة غزة، في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2025

“مكافحة المجاعة ستتطلب وقتاً”

وفي سياق متصل، أفاد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الجمعة، بأن مكافحة المجاعة في قطاع غزة “ستتطلب وقتاً”، داعياً إلى فتح كل المعابر المؤدية إلى القطاع المحاصر والمدمّر لـ”إغراقه بالغذاء”.

وقالت المتحدثة باسم البرنامج عبير عطيفة في مؤتمر صحافي في جنيف إن البرنامج يدخل أغذية بمتوسط نحو 560 طناً في اليوم ​​إلى غزة منذ بدء وقف إطلاق النار، إلا أن الكمية لا تزال أقل مما يحتاجه سكان القطاع.

وقالت عطيفة “وصلت 57 شاحنة الخميس (إلى جنوب ووسط غزة). نعتبر هذا إنجازاً، لكننا لم نصل بعد إلى مستوى يتراوح بين 80 و100 شاحنة يومياً”.

كما دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، جميع الأطراف الفاعلة إلى وضع حقوق الإنسان في صميم عمليات الإنعاش وبناء السلام، حتى يُصبح وقف إطلاق النار في غزة سلاماً دائماً.

وقال المفوض السامي في بيان من جنيف: “هناك ارتياح عالمي جماعي مع بوادر انتهاء هذه الحرب والمعاناة الإنسانية أخيراً، في هذه المرحلة الحرجة، لا بد من حشد الجميع لضمان استمرار هذا الزخم وتحقيق السلام والأمن الدائمين”.