بيروت ـ «القدس العربي»: يستمر التشاور في بيروت حول اقتراح الرئيس اللبناني جوزف عون للتفاوض مع إسرائيل والذي يأخذ حيّزاً واسعاً من النقاش السياسي علماً أن أي آلية لشكل هذا التفاوض لم تتضح بعد. وقد حضرت هذه المسألة في خلال زيارة رئيس مجلس النواب نبيه أإلى القصر الجمهوري حيث التقى الرئيس عون وعرض معه للأوضاع العامة في البلاد، لا سيما في الجنوب في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. كما تطرق البحث إلى التطورات في المنطقة بعد قمة شرم الشيخ والاتفاق حول غزة، وغادر الرئيس بري مكتفياً بالقول: «اللقاءات دائماً ممتازة مع فخامة الرئيس».
إلا أن رئيس المجلس النيابي الذي سبق له أن قاد مفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية ومن ثم حول وقف اطلاق النار، يركّز على اولوية وقف الأعمال العدائية وإنهاء الوضع الشاذ للاحتلال الإسرائيلي في الجنوب.
في وقت عبّر الثنائي الشيعي عن رفضه أي مفاوضات مباشرة من خلال بيان المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان الذي حذّر من أن مثل هذه المفاوضات ستفجّر البلد.

نغمة السلام

ولم يكن «حزب الله» بعيداً عن جو المفتي قبلان إذ إن نواب الحزب يستهجنون الترويج للتفاوض، وقال النائب حسن عز الدين «ثمة أدوات إعلامية وسياسية في بلدنا تعمل لصنع رأيٍ عامٍ ظاهري، من أجل أن يذهب لبنان إلى التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي، أو يوقّع معاهدة سلام أو يطبع العلاقات معه، وبتنا نرى في واقعنا أو عبر الشاشات والإذاعات والصحف والخطابات، مناخًا جديدًا يحاول البعض الترويج له نتيجةً لما جرى، ولاستمرار الضغوط الأمريكية والإسرائيلية المتواصلة».
ووضع عز الدين هذه الوقائع برسم وزير الإعلام، مستغرباً «كيف صار بعض النواب والسياسيين يدعون إلى مفاوضات مباشرة مع العدو، في الوقت الذي لا يزال فيه هذا العدو عدوًا حسب عقيدة جيشنا الوطني، ولا يمكن أن تُقام معه علاقات سياسية أو ما شابه، وبدأنا نسمع عن نغمة السلام والتطبيع والمفاوضات المباشرة السياسية، وهي عناوين ظاهرها سلام وباطنها استسلام».
وأضاف: «كل من يذهب إلى «سلام ترامب ونتنياهو» يذهب في الحقيقة إلى السلام الذي رأيناه في غزة، والذي نراه في أي مكان كما قال منطق أمريكا، منطق القوة الذي يريدون فرضه بالقوة، والسلام يضع الآخر إما أمام الاستسلام أو القتل، وهو الخيار نفسه الذي وضعه يزيد أمام الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء بين السلة والذلة، ونحن أتباع أهل البيت ومن مدرسة كربلاء وأتباع الإمام الحسين في نهجه وسلوكه وأفكاره وعقيدته وكل ما ضحّى من أجله، نقول بالفم الملآن كما قال إمامنا: هيهات منا الذلة».

المفاوضات ضرورية

وكان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل سأل «لماذا يحق لـ«حزب الله» التفاوض مع إسرائيل لاستعادة أسراه ولا يحق للدولة اللبنانية التفاوض مع إسرائيل لاستعادة حقوقها؟»، فيما رأى «لقاء سيدة الجبل» في بيان، «أن المفاوضات مع إسرائيل ضرورية لحماية لبنان واستمراريته، ولكن لن تعطي النتائج المرجوة منها قبل بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها»، داعياً «رئيس الجمهورية جوزف عون وحكومة الرئيس نواف سلام لوضع حد لسلاح «حزب الله» وفقاً لقرار الحكومة في 7 آب/أغسطس الماضي وتنفيذاً للقرار 1701 واتفاق وقف اطلاق النار الذي وافق عليه الحزب، وذلك قبل التوجه إلى طاولة المفاوضات».
في غضون ذلك، أجرى الموفد الامريكي توم براك قراءة للوضع اللبناني ولمسألة نزع سلاح «حزب الله» مشدداً على «وجوب نزع سلاح «حزب الله» داخل لبنان وبدء مناقشات أمنية وحدودية مع إسرائيل».
وقال «إن اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي رُعِي في 2024 من قبل إدارة بايدن، وبواسطة وسطاء أمريكيين وأمميين، سعى إلى وقف التصعيد لكنه فشل في النهاية. لم يكن هناك اتفاق مباشر بين إسرائيل و«حزب الله» بسبب اعتقاد لبنان بأن التعامل مع إسرائيل جريمة، وبالتالي لا توجد آلية حقيقية للتنفيذ».
ورأى براك «أن ايران تستمر في تمويل ميليشيا حزب الله رغم العقوبات، ويقدم مجلس الوزراء اللبناني رسائل متضاربة للقوات المسلحة اللبنانية، التي تفتقر إلى التمويل والسلطة للقيام بمهامها. والنتيجة كانت هدوءاً هشاً بدون سلام، وجيشاً بلا سلطة، وحكومة بلا سيطرة».
وأشار براك إلى «أن إسرائيل لا تزال تحتل خمسة مواقع تكتيكية على طول «الخط الأزرق»، محافظة على قدرة الإنذار المبكر، بينما تقوم بشن ضربات يومية على مستودعات «حزب الله».
وفي الوقت نفسه، يظل مبدأ الحكومة اللبنانية «دولة واحدة، جيش واحد» أكثر من مجرد طموح، مقيداً بسيطرة «حزب الله» السياسية وخوفه من الاضطرابات المدنية»، لافتاً إلى أنه «في وقت مبكر من هذا العام، قدمت الولايات المتحدة خطة «محاولة واحدة أخرى»، وهي إطار لنزع السلاح المرحلي، والامتثال الموثق، والحوافز الاقتصادية تحت إشراف الولايات المتحدة وفرنسا. رفض لبنان اعتمادها بسبب تمثيل وتأثير «حزب الله» في مجلس الوزراء اللبناني.
بدلاً من ذلك، علق مجلس الوزراء اللبناني في شلل طائفي، محاولاً اتخاذ خطوة حسن نية، وهو أمر استبعدته إسرائيل تمامًا. قالت إسرائيل إن الخطاب لا يتطابق مع الواقع».

بري «متشائل»

وكان رئيس مجلس النّواب ​نبيه بري​، كشف أنّ مسار التفاوض المقترَح بين ​لبنان​ وإسرائيل قد سقط، بسبب رفض تل أبيب التجاوب مع مقترح أمريكي بهذا الشّأن، مشيرًا إلى أنّ «المسار الوحيد حاليًّا هو مسار «الميكانيزم»، الّذي يضمّ ممثّلين للدّول المعنيّة والرّاعية لاتفاق وقف العمليّات العدائيّة، الّذي أوقف حرب لبنان الأخيرة في تشرين الثّاني الماضي.

عون بحث مع بري ملف التفاوض مع العدو… والحزب يستهجن الترويج للسلام

وأوضح في حديث لصحيفة عربية أنّ «الموفد الأمريكي توم براك أبلغ لبنان بشكل رسمي بأنّ إسرائيل رفضت مقترحًا أمريكيًّا يقضي بإطلاق مسار تفاوضي، يُستهلّ بوقف العمليّات الإسرائيليّة لمدّة شهرين، وينتهي بانسحاب إسرائيلي من الأراضي اللّبنانيّة المحتلّة، وإطلاق مسار لترسيم الحدود وترتيبات أمنيّة».
وبالتالي أضاف برّي «تمّ التراجع عن أيّ مسار للتفاوض مع إسرائيل، ولم يعد هناك من مسار دبلوماسي قائم، سوى العمل ضمن الآليّة المتَبعة عبر لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النّار (الميكانيزم)»، مبيّنًا أنّ «تطوّرًا مهمًّا حصل في آليّة عملها، بعدما باتت تجتمع كلّ أسبوعين، خلافًا للمسار الّذي اتبعته في السّابق»، حيث كانت تعقد اجتماعات متقطّعة ومتباعدة». وشدّد على «أنّنا متمسّكون باتفاقيّة وقف إطلاق النّار الّتي تمّ التوصّل إليها في تشرين الثّاني 2024، وهي الاتفاقيّة الّتي يُفترض أن تشرف على تنفيذها لجنة الميكانيزم»، مشيرًا إلى أنّها «الآليّة المعتمَدة حاليًّا، ولا شيء سواها». وأمام هذه التطوّرات، رفض بري القول إنّه متشائم أو متفائل، قائلًا: «أنا متشائل».

عواقب وخيمة

وأضاف «مع استقرار دمشق، يزداد عزل «حزب الله». التحكم الأجنبي في الميليشيا يقوّض سيادة لبنان، ويثبط الاستثمار، ويفقد الثقة العامة، ويشكل إشارة تحذير مستمرة لإسرائيل. لكن الحوافز للعمل الآن تفوق تكاليف التقاعس: الشركاء الإقليميون مستعدون للاستثمار، بشرط أن يستعيد لبنان احتكار القوة الشرعية تحت سيطرة القوات المسلحة اللبنانية فقط. وإذا استمرت بيروت في التردد، فقد تتصرف إسرائيل من جانب واحد، والعواقب ستكون وخيمة. لذلك، فإن نزع سلاح «حزب الله» ليس فقط مصلحة أمنية لإسرائيل؛ بل هو فرصة للبنان للتجديد. لإسرائيل، يعني ذلك حدودًا شمالية آمنة. للبنان، يعني استعادة السيادة وفرصة للنهضة الاقتصادية. وللولايات المتحدة، يحقق إطار «السلام من خلال الازدهار» للرئيس مع تقليل التعرض الأمريكي. وللمنطقة الأوسع، يزيل أحد وكلاء النظام الإيراني الأساسيين إلى جانب حماس، ويسرع تحديث العرب واندماجهم».
وتابع المسؤول الامريكي «لهذا الغرض، حاولت الولايات المتحدة دفع لبنان نحو حل سلمي مع إسرائيل، من خلال الحوافز وليس الإملاءات، ربط المساعدات لإعادة الإعمار من دول الخليج بمعايير قابلة للقياس، وضمان التحقق (بدون سلطة تنفيذ) عبر إشراف أمريكي وفرنسي وأممي، وتقوية القوات المسلحة اللبنانية من خلال التدريب والدعم المستهدف (التزمت الولايات المتحدة هذا الشهر فقط بأكثر من 200 مليون دولار إضافية للقوات المسلحة اللبنانية). كانت واشنطن مستعدة لتوفير الغطاء الدبلوماسي لتحول «حزب الله» السياسي السلمي، وتنسيق البيانات الإقليمية التي تربط الاستثمار بالتقدم، ومساعدة بيروت في تقديم نزع السلاح ليس استسلامًا، بل استعادة للسيادة. لكن جميع هذه المبادرات توقفت بينما تسرع بقية المنطقة في طرد وكلاء إيران الإرهابيين».

خطوات شجاعة

واعتبر «أن الخطوات الشجاعة لسوريا نحو اتفاق حدودي وأملًا تطبيعياً مستقبليًا تشكل أولى خطوات تأمين الحدود الشمالية لإسرائيل. ويجب أن يكون نزع سلاح «حزب الله» الثاني.
يواجه لبنان الآن خيارًا حاسمًا: أن يسلك طريق التجديد الوطني أو يبقى غارقًا في الشلل والتدهور. يجب على الولايات المتحدة دعم بيروت للفصل سريعًا عن ميليشيا «حزب الله» المدعومة من إيران وتحقيق التوافق مع إيقاع مكافحة الإرهاب في المنطقة قبل أن تبتلعه موجة جديدة من عدم التسامح مع التنظيمات الإرهابية. إذا فشلت بيروت في التحرك، فإن الذراع العسكرية لـ«حزب الله» ستواجه حتماً مواجهة كبيرة مع إسرائيل في لحظة قوة إسرائيل ونقطة ضعف «حزب الله» المدعوم من إيران.
وفي المقابل، سيواجه جناحه السياسي على الأرجح عزلة محتملة مع اقتراب انتخابات أيار/مايو 2026».
وختم براك «إذا تعرض «حزب الله» لهجوم عسكري خطير من إسرائيل وخسر أراضي أو سياسياً أو سمعة، فمن المرجح أن يسعى لتأجيل انتخابات أيار/مايو 2026 للحفاظ على قاعدته السياسية وإعادة التنظيم. ستكشف الانتخابات في مثل هذه اللحظة عن وضعه الضعيف، وتُعرّض حلفاءه لخسائر انتخابية، وتشجع الفصائل المنافسة على تحدي هيمنته داخل النظام الطائفي اللبناني الهش باستخدام حجج «الأمن الوطني» و«عدم الاستقرار الحربي»، يمكن لـ«حزب الله» تبرير التأجيل كوسيلة للحفاظ على الوحدة وحماية المجتمع الشيعي من الاستغلال الخارجي المزعوم. في الواقع، سيشتري التأجيل وقتًا ـ لإعادة بناء القوة العسكرية، والتنظيم السياسي، وإعادة التفاوض على توازن القوى بعد الحرب قبل مواجهة الناخبين. وسيؤدي تأجيل انتخابات 2026 بذريعة الحرب إلى فوضى كبيرة داخل لبنان، مما يغرق النظام السياسي الهش بالفعل ويعيد إشعال عدم الثقة الطائفية. سيعتبر العديد من الفصائل اللبنانية ـ خاصة المسيحية والسنية والإصلاحية ـ التأجيل بمثابة استيلاء غير دستوري على السلطة من قبل «حزب الله» لترسيخ سيطرته وتجنب المحاسبة عن دمار الحرب.
من المرجح أن يشل ذلك البرلمان ويعمق الفراغ الحكومي ويؤدي إلى احتجاجات على نطاق واسع تشبه انتفاضة 2019 ـ لكن هذه المرة وسط توتر مسلح وانهيار اقتصادي. إن تصور أن ميليشيا واحدة يمكنها تعليق الديمقراطية قد يقوض الثقة العامة في الدولة، ويدعو لتدخل إقليمي، ويهدد دفع لبنان من الأزمة إلى الانهيار المؤسسي الكامل».

قرارات سابقة

وفي 5 أغسطس/ آب الماضي، أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح، بما في ذلك سلاح «حزب الله»، بيد الدولة. ورحبت في الشهر التالي بخطة وضعها الجيش لتنفيذ القرار، غير أنها لم تحدد مهلة زمنية لتطبيقه، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإرضاء الحزب وقاعدته.
وفي أكثر من مناسبة، رهن الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم تسليم الحزب سلاحه بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وإيقاف عدوانها على البلاد، والإفراج عن الأسرى، وبدء إعادة الإعمار.
وبدأت إسرائيل عدوانا على لبنان في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حولته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.

غارات معادية

وتم التوصل إلى اتفاق في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لكن إسرائيل تواصل خرقه واحتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب. ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.
ميدانياً، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي بعد ظهر أمس سلسلة غارات بلغ عددها ثماني غارات استهدفت مناطق مفتوحة واودية في مناطق المحمودية، الجرمق، مجرى نهر الخردلي. وألقت الطائرات المغيرة عدداً من الصواريخ التي أحدث انفجارها دوياً هائلاً تردد صداه في مناطق النبطية ومرجعيون والريحان واقليم التفاح، وتعالت سُحب الدخان الكثيف التي غطت اجواء المنطقة المستهدفة، وتسبب بإشعال حرائق عديدة في الاحراج، وعملت فرق الدفاع المدني من مراكز النبطية والهيئة الصحية الاسلامية وكشافة الرسالة الاسلامية على محاصرته واخماده.
وإدّعى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي «ان الجيش هاجم بنى تحتية لـ«حزب الله» في منطقة النبطية في لبنان»، وإتهم «حزب الله» بأنه «يواصل محاولاته لإعادة بناء البنى التحتية في أنحاء لبنان حيث يشكل وجود البنى التحتية ونشاط حزب الله في المنطقة خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان».
إلى ذلك، حلّق الطيران الحربي الإسرائيلي فوق السلسلة الشرقية لقرى البقاع الشمالي، كما حلّق على علو منخفض فوق بيروت والضواحي وفوق الزهراني.
توازياً، سقطت قذيفة مدفعية إسرائيلية على أطراف بلدة كفرشوبا، ما أدى إلى حالة تأهب في المنطقة الحدودية. وتزامن ذلك مع عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة نفذتها القوات الإسرائيلية من موقع السماقة في اتجاه الأطراف الشرقية للبلدة، وسط حالة استنفار في محيط القرى الحدودية.

بناء قدرات «الحزب»

وفي ما يتعلق بإعادة «الحزب» بناء قدراته، ذكرت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية «أن حزب الله يعمل حالياً بشكل شبه كامل تحت الأرض، ويعيد بناء هيكله القيادي وقوته العسكرية بشكل سري، بمساعدة مباشرة من إيران». وأوردت أنه «بعد عام من عملية «البيجر» الإسرائيلية واغتيال حسن نصر الله، يسير العمل بسرية تامة لإعادة ترميم الصفوف».
وأشارت الصحيفة إلى أنه «في الوقت الذي تبدي فيها ميليشيا «حزب الله»، المدعومة من جانب إيران موافقتها بشكل ظاهري على نزع سلاحها، إلا أنها فعلياً تسير بخلاف ذلك في معاقلها الأخرى، وأن «حزب الله» في جنوب لبنان، رضخ لضغوط الحكومة ووافق على تفكيك نحو 80٪ من مخزون أسلحته، لكنه في الوقت نفسه حافظ على بنيته التحتية وذخيرته في شمالي البلاد وفي وادي لبنان»، مضيفة «استعادت إيران سيطرتها المحكمة على الميليشيا اللبنانية، لكنها أمرتها بالانتقال إلى موقع دفاعي وعدم السعي إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل».