
reuters_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
21 أكتوبر 2025 – 17:36
من معيان لوبيل نضال المغربي
القدس/القاهرة (رويترز) – هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) يوم الثلاثاء باستخدام “قوة خاطفة وضارية وغاشمة” إذا لم “تفعل الصواب”، وذلك في إطار سعيه للانتقال إلى المرحلة التالية الأكثر تعقيدا من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والذي تعرض لاختبارات عديدة.
وفي تصعيد للضغط على الحركة الفلسطينية، قال ترامب في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن العديد من الدول الحليفة للولايات المتحدة قالت إنها سترحب بالتدخل في غزة وتوجيه ضربات لحماس، لكنه أبلغها كما أبلغ إسرائيل بأن “الوقت لم يحن بعد”.
وتتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار على نحو متكرر منذ إبرامه رسميا قبل ثمانية أيام، مع اندلاع أعمال عنف وتبادل الاتهامات حول وتيرة إعادة رفات الرهائن وإدخال المساعدات وفتح المعابر.
* فانس يزور إسرائيل
وصل نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس إلى إسرائيل يوم الثلاثاء ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء لإجراء محادثات قالت إسرائيل إنها ستركز على التحديات الأمنية والفرص السياسية.
ومن المتوقع أن تركز المحادثات على خطة ترامب لوقف إطلاق النار المؤلفة من 20 بندا، والتي ستتطلب تجاوز مرحلة وقف إطلاق النار القائم الهش إلى خطوات أشد صعوبة، تشمل على نزع سلاح حماس ومسار نحو دولة فلسطينية.
وتأتي الزيارة في أعقاب المحادثات التي جرت يوم الاثنين بين نتنياهو والمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر، كما تأتي في الوقت الذي تلتقي فيه حماس مع وسطاء في القاهرة.
وقال مصدر مطلع إن إسرائيل تضغط للحصول على ضمانات أقوى بشأن نزع سلاح حماس، وهي خطوة رفضت الحركة حتى الآن الالتزام بها.
وتبحث المحادثات في القاهرة، التي يرأس وفد حماس فيها خليل الحية القيادي في الحركة، آفاق المرحلة المقبلة من وقف إطلاق النار وترتيبات ما بعد الحرب في غزة بالإضافة إلى تثبيت الهدنة الحالية.
وقالت إسرائيل إن رئيس المخابرات المصرية التقى مع نتنياهو في وقت سابق يوم الثلاثاء لمناقشة دفع خطة وقف إطلاق النار وقضايا أخرى. وذكر التلفزيون المصري أن رئيس المخابرات حسن محمود رشاد سيلتقي في وقت لاحق مع ويتكوف.
وفي دلالة على هشاشة وقف إطلاق النار، اتهمت قطر، التي تضطلع أيضا بدور الوساطة مع مصر، إسرائيل يوم الثلاثاء بارتكاب انتهاكات مستمرة. وقطر وتركيا، التي استغلت دورها لتعزيز مكانتها في المنطقة، من اللاعبين الأساسيين في الوساطة مع حماس.
* هل سيكون لحماس دور في المستقبل؟
تدعو خطة ترامب إلى تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية تشرف عليها هيئة دولية دون أن يكون لحماس أي دور في الحكم.
وقال مسؤول فلسطيني مقرب من المحادثات إن حماس أيدت تشكيل مثل هذه اللجنة لإدارة غزة دون مشاركة أي ممثل للحركة، ولكن بموافقتها هي والسلطة الفلسطينية وفصائل أخرى.
وفي الأسبوع الماضي قال محمد نزال القيادي الكبير في حماس لرويترز إن الحركة تعتزم الاحتفاظ بدور أمني على الأرض في غزة خلال فترة انتقالية غير محددة.
واشتبكت حماس الأسبوع الماضي مع عصابات في شوارع غزة وأعدمت علنا رجالا اتهمتهم بالتواطؤ مع إسرائيل. وتغاضى ترامب عن عمليات القتل، لكن قيادة الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط حثت حماس على وقف العنف “دون تأخير”.
ومن المتوقع أن يزور فانس يوم الثلاثاء مقر قيادة القوات المشتركة التي يقودها الجيش الأمريكي والتي من المفترض أن تساعد في جهود تحقيق الاستقرار في غزة.
* إعادة الرفات وتسليم المساعدات
أكد الحية لقناة القاهرة الإخبارية في وقت متأخر يوم الاثنين التزام الحركة بوقف إطلاق النار وقال إنها ستفي بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى، بما في ذلك إعادة المزيد من رفات الرهائن.
وقال “نحن جادون في استخراج وتسليم كل الجثامين كما ورد في الاتفاق، وليس لنا أي مطمح أو رغبة في أن يبقى أحد، ليعود جثامينهم إلى ذويهم، ويعود شهداؤنا إلى ذويهم أيضا” ليُدفنوا بكرامة.
وأفرجت حماس في وقت متأخر يوم الاثنين عن جثمان رهينة آخر، وقالت إنها ستسلم جثتي رهينتين آخرين مساء يوم الثلاثاء. وبذلك يتبقى 13 جثة في غزة. وتعتقد إسرائيل أن حماس ربما تعيد مزيدا من الجثث قريبا، لكنها أقرت بأن بعض الرفات سيحتاج على الأرجح إلى عملية أبطأ وأكثر تعقيدا لتحديد مكانها وانتشالها.
وقالت سلطات الصحة المحلية إن إسرائيل أعادت 15 جثة أخرى لفلسطينيين يوم الثلاثاء، مما يرفع إجمالي الجثث التي أعادتها إلى غزة إلى 165 جثة.
وقال مسؤولون فلسطينيون وآخرون من الأمم المتحدة إن المزيد من المساعدات تدفق إلى داخل القطاع يوم الثلاثاء عبر معبرين تسيطر عليهما إسرائيل.
ومع ذلك، وفي ظل الظروف الكارثية التي يواجهها سكان غزة، قالت وكالات الإغاثة إنه يتعين إدخال كميات أكبر بكثير من المساعدات.
وقال برنامج الأغذية العالمي إن الإمدادات تتزايد لكنها لا تزال أقل بكثير من الهدف اليومي البالغ 2000 طن لأن معبرين فقط إلى القطاع هما المفتوحان، دون وجود معبر مفتوح يؤدي إلى شمال القطاع حيث تفشت مجاعة.
وتركزت أعمال العنف في غزة منذ وقف إطلاق النار في الغالب حول “الخط الأصفر” الذي يرسم حدود الانسحاب العسكري الإسرائيلي. وذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان) يوم الثلاثاء أن القوات الإسرائيلية قتلت شخصا اجتاز الخط وتقدم نحوها.
ويقول فلسطينيون قريبون من الخط، الذي يمر عبر مناطق مدمرة قريبة من مدن رئيسية، إنه لا توجد علامات واضحة تحدد الخط ومن الصعب معرفة أين تبدأ المنطقة العازلة. وبدأت الجرافات الإسرائيلية بوضع كتل خرسانية صفراء على طول الطريق يوم الاثنين.
وقالت وزارة الصحة في غزة يوم الثلاثاء إن سبعة فلسطينيين على الأقل قتلوا بنيران إسرائيلية في أنحاء القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مما يرفع العدد الإجمالي للقتلى منذ بدء الحرب إلى 68229.
وتقول إسرائيل إن الهجوم الذي قادته حماس عليها في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، والذي أعقبه اندلاع الحرب، أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واقتياد 251 رهينة إلى غزة.
(شارك في التغطية ستيفن شير وأليكس كورنويل من القدس – إعداد مروة سلام ودعاء محمد للنشرة العربية – تحرير أميرة زهران)
