لندن – “القدس العربي”:

يتعرض مقدم البرامج الوثائقية لوي ثيرو للضغوط بسبب مقابلة أجراها مع مغني الراب بوب فيلان الذي شجب الجيش الإسرائيلي في أثناء وصلته بمهرجان غلاستونبري الصيف الماضي.

وقالت صحيفة “الغارديان” في تقرير أعده هاري تيلور إن الخطوط الجوية البريطانية أوقفت رعايتها لبودكاست لويس ثيرو بسبب مقابلة مع المغني الرئيسي بوب فيلان. وسحبت الشركة إعلاناتها من بودكاست الصحافي بعد أن أجرى مقابلة مع بوبي فيلان، واسمه الحقيقي باسكال روبنسون فوستر. وفي مقابلة مطولة قال المغني بأنه “ليس نادمًا” على ترديده هتافات “الموت، الموت لجيش الدفاع الإسرائيلي” خلال عرض في مهرجان غلاستونبري هذا الصيف، وقال إنه “سيكرر ذلك غدا”.

وقالت الخطوط الجوية لبي إي ميديا إن محتوى البودكاست ينتهك سياسة الرعاية الخاصة بها. وقال متحدث باسم الشركة: “تم إيقاف رعايتنا للبودكاست مؤقتا، كما أُزيل الإعلان” و”نحن ممتنون للفت انتباهنا إلى هذا الأمر، إذ ينتهك المحتوى بوضوح سياسة الرعاية الخاصة بنا فيما يتعلق بالمواضيع الحساسة سياسيا أو المثيرة للجدل” و”نحن ووكالتنا الإعلامية الخارجية لدينا إجراءات جاهزة لضمان عدم حدوث هذه المشكلات، ونجري تحقيقا في كيفية حدوثها”.

واضطر ثنائي الراب إلى تأجيل حفلتين موسيقيتين بعد تداعيات حفلهما في غلاستونبري – بما في ذلك حفل في مانشستر – بعد دعوات من أعضاء البرلمان وقادة الجالية اليهودية. وقطعت وكالة “يوتا” علاقاتها مع الثنائي وسحبت وزارة الخارجية الأمريكية تأشيرات الأعضاء، مما أجبرهم على إلغاء جولة في أمريكا الشمالية.

في البودكاست، المسجل في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر، عندما سأل ثيرو فيلان عما إذا كان متمسكا بالهتاف وما إذا كان سيكرره، قال: نعم.

وفي البودكاست، المسجل في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر، عندما سأل ثيرو فيلان عما إذا كان متمسكا بالهتاف وما إذا كان سيكرره، قال: “أوه، نعم. ماذا لو ذهبت إلى مهرجان غلاستونبري مرة أخرى غدا، نعم سأكرره”. و”لست نادما على ذلك. سأكرره غدا، مرتين أيام الأحد. لست نادما على ذلك على الإطلاق، مثل رد الفعل العنيف الذي واجهته لاحقا، إنه ضئيل”.

وأضاف: “إنه ضئيل مقارنة بما يمر به الناس في فلسطين. أتمنى أن تكون هذه مساهمتي، وأن أتمكن من جعل أصدقائي الفلسطينيين والأشخاص الذين أقابلهم من فلسطين الذين اضطروا للفرار، والذين فقدوا عددا كبيرا من أفراد عائلاتهم، يقولون: “يا إلهي، أنا أحب هتافك”. أو يمنحني نفسا من الهواء النقي أو أي شيء آخر”. وقال إنه لا يريد المبالغة في أهمية الهتاف “ليس هذا ما أسعى إليه، ولكن إذا حظيت بدعمهم، وهم من أفعل ذلك من أجلهم، ومن أتحدث باسمهم، فما الندم إذا؟ أوه، لأنني أزعجت سياسيا يمينيا أو إعلاما يمينيا؟”.

وبثت بي بي سي حفل فيلان في غلاستونبري مباشرة وواجهت انتقادات لعدم حذف البث. ووجد أنها خالفت إرشاداتها التحريرية الخاصة بشأن “ما هو مؤذ ومسيء”. وفي نفس السياق، ذكرت تقارير أن بي بي سي تتعرض لضغوط من أجل قطع علاقاتها مع ثيرو. وكان الأخير قد قدم فيلما وثائقيا عن المستوطنين في الضفة الغربية، أزعج مؤيدي إسرائيل.