في العام 1985 كان التحدي وكان القرار بإطلاق طيران الإمارات، شركة الطيران التي بدأت بطائرات مستأجرة حتى وصلت إلى أفضل شركة طيران في العالم، وبمواصفات يصعب على أي شركة طيران تقليدها أو مجاراتها.
في العام 1985 وضع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لبنات شركة طيران حديثة، تنطلق من دبي تحمل اسم الإمارات وتحلق به عالياً، ولمن لا يعلم فإن سموه حرص ومن قبل أن تنطلق هذه الشركة أن يكون هناك فريق من المواطنين ضمن طاقم فريقها، يتم تدريبهم وتأهيلهم ليتحملوا مسؤولياتها في المستقبل القريب، فقابلهم واختارهم بنفسه وكنت واحداً منهم وشاهداً على تاريخ هائل من النجاح.
ذهبوا إلى المملكة المتحدة ليتعلموا فيها قبل انطلاق الشركة، ترأّس فريقَ عملها سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الذي حرص على بناء ذلك الصرح كشركة طيران متفردة لها أسلوبها وطريقتها في التفرد والابتكار والنمو والتطور، شركة لا يمكن أن تقارن بغيرها، شركة طيران يتمنى الجميع السفر عليها، شركة يفخر العاملون بالانتماء إليهاا.
ولمن لا يعلم أيضاً فإن الشيخ أحمد بن سعيد حَرَص منذ اليوم الأول على تنمية الكادر المواطن في الشركة، يتابعهم بنفسه ويتابع تدريبهم ونتائجهم، ويوجههم ويحرص على اللقاء بهم وتحفيزهم ليكون لهم دور في بناء هذا الصرح الوطني العزيز، وأفخر أنني كنت في فترة من الزمن ضمن طاقم عمله، مسؤولاً عن التوطين والتدريب، وقد حرص سموه على أن يكون المواطنون في كل قطاعاتها، حتى أصبح المواطنون مديرين لكل المدن العربية ومدن الشرق الأوسط التي تطير إليها الإمارات.
ثم طال التوطين بعض محطات أوروبا وآسيا وإفريقيا، وفي المقر الرئيسي أصبح طاقم الموظفين يزخر بالمواطنين في كل قطاعاته من طيارين أو مهندسين أو مديري إدارات أو قانونيين أو فنيين أو في قطاع خدمات المسافرين، يتابع الأمر بشكل شخصي بقيادة استثنائية تتصف بالحكمة و«الكريزما» الجذابة والعطاء بدون حدود، مع الهدوء والرقي في التعامل، شخصية لا يمكن لأي أحد تعامل معها أن ينساها، ساهم بكل قوة في تأسيس وبناء شركة عملاقة يشار إليها بالبنان.
طيران الإمارات انطلقت في 25 أكتوبر 1985 لتكمل اليوم 40 عاماً من التميز والتفوق بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وعطاء وإدارة الشيخ أحمد بن سعيد، وتكون أفضل شركة طيران في العالم.
إنها الإمارات.. إنها دبي والمركز الأول.. صِنوان لا يفترقان.