الخرطوم ـ «القدس العربي»: دعا حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أمس الإثنين، إلى إجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات والمجازر في مدينة الفاشر، فيما حذر تحالف «صمود» من تحول الحرب إلى صراع انتقامي.
وقال مناوي، في بيان، إن «سقوط الفاشر لا يعني التفريط بمستقبل دارفور لصالح جماعات العنف أو مصالح الفساد والعمالة»، داعياً إلى حماية المدنيين والكشف عن مصير النازحين، وإجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات والمجازر، التي قال إنها تُرتكب «بعيداً عن الأنظار»، مؤكّداً أن «كل شبر سيعود إلى أهله».
في حين وصف خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب «المؤتمر السوداني»، والقيادي في تحالف «صمود»، الأوضاع في الفاشر بأنها «حرجة للغاية»، مشيراً إلى أن المدينة «عانت ما تنوء بحمله الجبال جراء القتال المحتدم خلال الأشهر الماضية».
وشدد على أن التطورات الأخيرة تتطلب «إجراءات عاجلة لحماية المدنيين، وتوفير ممرات آمنة للحركة الطوعية للسكان وتوصيل المساعدات الإنسانية»، داعياً جميع الأطراف إلى التعاون في هذا الشأن.
أما رئيس حزب «الأمة – الإصلاح والتجديد» مبارك الفاضل، فقد أدان ما يحدث في الفاشر، مؤكدًا أنه «يجب ألا يسمح الضمير الإنساني بمجزرة أخرى بعد مجزرة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور».

«صمود» حذّر من تحول الحرب إلى صراع انتقامي

وطالب يوسف المجتمع الدولي باتخاذ «خطوات عملية على الأرض»، ودعا إلى إرسال مراقبين من الأمم المتحدة وفرق من الصليب الأحمر للإشراف على إخلاء المدنيين ووقف القتل على أساس الهوية، إضافة إلى إطعام الجوعى ومعالجة الجرحى وإيواء النازحين.
وفي السياق ذاته، أصدر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» بيانًا عبر ناطقه الرسمي بكري الجاك، أدان فيه جميع الانتهاكات التي تطال المدنيين، موجّهًا نداءً عاجلاإلى الجميع بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وضمان حماية المدنيين في مناطق تبادل السيطرة بعدد من الولايات.
كما طالب التحالف المنظمات الدولية والإقليمية بممارسة أقصى درجات الضغط على الأطراف المتحاربة لفتح الممرات الإنسانية الآمنة.
وحذّر من تحول الحرب إلى صراع انتقامي، داعياً القوى الاجتماعية والسياسية إلى «إعلاء صوت السلام والاحتكام للعقل والمسؤولية الوطنية».
إلى ذلك، قالت الناشطة الحقوقية نون كشكوش، القيادية في الحزب الناصري إن «إهانة المدنيين في فيديوهات الفاشر تشبه ما جرى خلال فض الاعتصام أمام القيادة العامة في يونيو/ حزيران 2019».
فيما أصدرت لجان مقاومة كرري بيانًا جاء فيه: «بالأمس كنا نقول إن الفاشر تموت جوعًا، واليوم تموت قتلاوتصفيةً وإبادةً»، متهمةً قوات «الدعم السريع» بارتكاب عمليات تصفية للمواطنين «على أساسٍ عرقي».