انقطاع الأنترنت وحظر تجوال ومواجهات دامية.. تطورات الأوضاع في تنزانيا |عاجل
تصدرت أخبار تنزانيا عناوين الأخبار إذ استمر انقطاع الإنترنت في جميع أنحاء الدولة حتى مساء الخميس، بعد يومٍ واحد من اندلاع احتجاجات عنيفة تزامنت مع الانتخابات الرئاسية، وسط تقارير غير مؤكدة عن سقوط عشرات القتلى. وفقا لـفرانس 24.
وتشهد البلاد حالة إغلاق شبه تام، بينما تتصاعد الانتقادات للرئيسة سامية صُلوح حسن، التي يُتوقع أن تعزز سلطتها بعد انتخابات شبه محسومة، جرى خلالها استبعاد أبرز منافسيها، إما عبر السجن أو الاستبعاد الإداري.
منظمات حقوقية عن أخبار تنزانيا: موجة من الرعب
وأفادت منظمات حقوقية فيما يخض أخبار تنزانيا بأنها شهدت في الأيام السابقة على التصويت موجة من الرعب، تمثلت في سلسلة من عمليات الخطف التي استهدفت معارضين وناشطين بارزين، وازدادت وتيرتها قبيل الاقتراع.
ورغم الانتشار الأمني الكثيف، خرج المئات في شوارع العاصمة الاقتصادية دار السلام ومدن أخرى مرددين هتافات تطالب باستعادة البلاد.
وأظهرت صور متداولة على وسائل التواصل احتجاجات بدأت محدودة ثم تصاعدت خلال اليوم، وسط تقارير عن إطلاق الشرطة الرصاص الحي واستهدافها مراكز اقتراع ومركبات وشركات على صلة بالحزب الحاكم.
ونقلت مصادر دبلوماسية أن الاضطرابات استمرت حتى ساعات الليل رغم فرض حظر تجول، بينما أقامت الشرطة والجيش نقاط تفتيش حول دار السلام ومدن أخرى.
كما أُغلقت المدارس والجامعات وطُلب من الموظفين المدنيين العمل من منازلهم، وفق مراسل وكالة الصحافة الفرنسية (AFP).
ورفضت الحكومة التعليق على الأحداث، في حين تجاهلت وسائل الإعلام المحلية الخاضعة للرقابة الرسمية الإشارة إلى الاضطرابات أو تقديم أي تحديثات حول نتائج الانتخابات.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن عدد القتلى قد يتجاوز 30 شخصًا، دون إمكانية للتحقق من الحصيلة بشكل مستقل، ووصفت الوضع بأنه غير مسبوق، مع حالة غموض بشأن مستقبل الرئيسة حسن.
تزايد الغضب الشعبي عبر الإنترنت تجاه نجل الرئيسة
وامتدت أعمال العنف إلى مناطق أخرى من البلاد مثل سونغوي غربًا وأروشا، المدينة السياحية الشهيرة، فيما مُنع معظم الصحفيين الأجانب من دخول تنزانيا لتغطية الانتخابات.
وتزايد الغضب الشعبي عبر الإنترنت تجاه نجل الرئيسة، عبدول حسن، الذي يترأس فريقًا غير رسمي من عناصر الأمن والاستخبارات لإدارة ملف الانتخابات، وفق ما كشفته مجلة أفريقا انتليجنس والتي أشارت إلى تصاعد عمليات اختطاف معارضين في الأيام الأخيرة قبل التصويت، من بينهم المؤثر المعروف نيفّر الذي اتُهم بالتحريض على الاحتجاج من خلال مقاطع ساخرة.
وأشارت منظمة العفو الدولية إلى توثيقها مقتل شخصين على الأقل استنادًا إلى صور ومقاطع فيديو من مواقع التواصل، ووصفت العنف بأنه مقلق للغاية، محذّرة من احتمال تصاعد الأوضاع وداعية السلطات إلى ضبط النفس.
من جهتها، ذكرت مصادر من حزب المعارضة تشاديما أنهم تلقوا تقارير عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، دون تأكيد نهائي للأرقام.
