أميليا بولارد-سوجيت إنداب جيمس
قدمت النخبة المالية في نيويورك دعماً حذراً لزهران ممداني، بعد فوز الاشتراكي الديمقراطي بانتخابات عمدة المدينة في سباق استقطب أعداداً هائلة من الناخبين.
نظر كثيرون في وول ستريت بعين الريبة إلى عضو مجلس كوينز، البالغ من العمر 34 عاماً، بسبب انتقاداته للطبقة الثرية في المدينة، وتعهده بفرض ضريبة دخل إضافية على الرواتب التي تزيد على مليون دولار.
لكن خلال الأسابيع الأخيرة، التي سبقت انتخابات الثلاثاء كثف ممداني اتصالاته مع رجال الأعمال بالمدينة، وحضر اجتماعات مع الرؤساء التنفيذيين بينما كان ينطلق مسرعاً نحو ما بدا فوزاً حتمياً.
وقال رالف شلوسشتاين، الرئيس الفخري لبنك إيفركور الاستثماري وأحد أكثر الديمقراطيين نفوذاً في وول ستريت، إن الوقت قد حان ليتحد سكان نيويورك بعد سباق انتخابي مرير. وقال شلوسشتاين لصحيفة فاينانشال تايمز:
«الإقبال رائع ومذهل، ويتعين أن يحسب لممداني عظيم الفضل في حماسة الناخبين، وهو يقدم الأمل والفرصة، لذلك حان الوقت ليتكاتف الجميع ليساعدوه على تحقيق أقصى قدر ممكن من النجاح».
أدلى أكثر من مليوني نيويوركي بأصواتهم في أكبر إقبال على انتخابات رئاسة البلدية منذ عام 1969، وساعد ياسر سالم، رئيس «وان إن واي سي»، وهي لجنة مستقلة دعمت ممداني، في تنظيم مجلس استشاري للأعمال سيبدأ العمل مع العمدة الجديد خلال الأسابيع المقبلة. وقال: «هاتفي يرن باستمرار».
ولا يزال العديد من أصحاب الأموال متشككين في ممداني. وقال أحد مديري صناديق التحوط إن أكبر مخاوفه هو ارتفاع معدلات الجريمة في عهد ممداني. وأضاف: «لا يمكن أن يكون لدينا اشتراكي في أعظم مدينة رأسمالية في العالم».
وقال مسؤول بارز آخر في قطاع الصفقات إنه يقدر مبادرات العمدة المنتخب، لكنه يعتقد أن «توجهه نحو الوسط يبدو غير صادق بعض الشيء»، مضيفاً أنه يعتقد أن آراء ممداني بشأن الاقتصاد السياسة متشددة.
وتبرعت شخصيات من وول ستريت، مثل مدير صندوق التحوط بيل أكمان، والعمدة السابق مايكل بلومبرغ، بالإضافة إلى قادة أعمال، بمن فيهم أليكس كارب، المؤسس المشارك لشركة بالانتير، بملايين الدولارات لصناديق الحملة الانتخابية المتحالفة مع أندرو كومو، خصم ممداني الرئيسي.
وقدم بيل أكمان، الذي انتقد ممداني بشدة، غصن زيتون له وهنأه على فوزه. وكتب الملياردير في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «الآن لديك مسؤولية كبيرة. إذا كان بإمكاني مساعدة مدينة نيويورك فأخبرني بما يمكنني فعله».
وأصبح خصوم ممداني في وول ستريت خلال الأسابيع الأخيرة أكثر براغماتية قبل فوزه المحتمل، وقرروا أنه من الأفضل دعم العمدة الجديد. قال روبرت ستيل، المدير التنفيذي المخضرم في وول ستريت.
والذي عمل مع بلومبرغ عندما كان عمدة، إن الأهم الآن هم رؤساء الوكالات في مبنى البلدية، الذين اختارهم ممداني. وأضاف ستيل: «هناك ما بين 30 و50 شخصاً يديرون الآن المدينة فعلياً».
وأكد أنطونيو فايس، الخبير المالي المخضرم في وول ستريت، أن ممداني تواصل بفعالية، مشيراً إلى أنه يمكنه على دعم زيادة الضرائب في عهد العمدة الجديد.
وأضاف فايس، الذي يعد نشطاً في تقديم المشورة بشأن الشؤون المالية لمدينة نيويورك: «لقد كان ممداني فعالاً في التواصل مع الناس وتوسيع ائتلافه، وهو ما سيعزز الثقة بأسلوب حكمه».
وأضاف: «ينبغي ألا يكون هناك أي جدال حول زيادة ضريبية طفيفة مقترنة بجهد حقيقي لجعل الحكومة أكثر كفاءة، ثم استثمارها في برنامج مثل رعاية الأطفال، لأن ذلك سيسمح لمزيد من العائلات الشابة بالبقاء في المدينة».
