Published On 6/11/20256/11/2025

|

آخر تحديث: 14:25 (توقيت مكة)آخر تحديث: 14:25 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي في اليمن، خلال الأيام الأخيرة، فيديو وصورة زعم ناشروها أنها توثق تدفقا كبيرا للمهاجرين الأفارقة وإقامتهم لمعسكر تجنيد على الحدود اليمنية السعودية في محافظة صعدة شمال البلاد.

وتزامن تداول الفيديو والصورة مع حديث ناشطين عن الأخطار الناتجة عن تزايد أعداد المهاجرين عند الحدود بين البلدين، حيث زعمت حسابات على المنصات أنهم ينفذون أعمال نهب ضد اليمنيين، مطالبين السلطات المحلية في محافظة صعدة التابعة لجماعة أنصار الله بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من تزايد أعداد المهاجرين.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

الفيديو الذي حقق انتشارا بوتيرة متسارعة على المنصات الرقمية تحت عناوين مثيرة، يُظهر أشخاصا يحملون أسلحة في منطقة جبلية ويرددون هتافات حماسية، مما أثار الجدل الدائر منذ سنوات حول الوضع عند الحدود.

أفارقة في حدود محافظة #صعدة مشكلين سرايا وكتائب ومسلحين من قِبل المليشيات الحوثية للمشاركة معهم في معاركهم ضد أبناء الشعب اليمني وضد #المملكة_العربية_السعودية .
بعد أن استقدموا الإيرانيين واللبنانيين، ها هم اليوم يجندون الافارقة ليقاتلوا في صفوفهم، ثم يتشدقون بالسيادة والكرامة! pic.twitter.com/K6bh2A4P7E

— عزام محمد | Azzam Mohammed (@Azzam__Mohammed) November 2, 2025

وشارك إعلاميون يمنيون وشخصيات أخرى ينتمون لأطياف سياسية متعددة على مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج للفيديو، مدعين أنه يوثق قيام مجموعة من الأفارقة بإجراء عمليات تدريب عسكرية على الحدود.

وزعمت تلك الحسابات أن هذه التجمعات تمثل حالة خطيرة تهدد الوضع الأمني في المحافظات الشمالية للبلاد، في حين هاجمت تلك الحسابات جماعة أنصار الله، متهمة إياها بدعم وتمويل هذه المعسكرات لاستخدامها في الحروب العسكرية.

الإثيوبيين في #صعدة يمتلكون سـ __ _ ___لاح من البندقيه حتي الرشاش والاربيجي با اعداد كثيره

الحوتيين يستخدمهم لحفر الخنادق ونقل ذخائر، وزرع الالغـ _ام واليوم اصبحوا كما تشاهدون في احد جبال صعده pic.twitter.com/tfEOwITNaA

— معتصم اليمني (@mutasemalyemmen) November 2, 2025

الحقيقة

وتتبع فريق “وكالة سند” المواد البصرية المتداولة لتفكيك مصادرها وكشف حقيقة سياقها الزماني والمكاني، وأجرى عملية بحث عكسي للفيديو والصورة.

وتوصل فريقنا إلى أن الفيديو نشرت منه نسخة في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025 على حساب إحدى الصفحات الإثيوبية، حيث أشار الحساب إلى أن الفيديو يوثق مشهدا لواحدة من التجمعات العسكرية في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا والذي يظهر فيه علم منطقة تيغراي باللونين الأصفر والأحمر، الأمر الذي ينفي صلته بالوضع في اليمن.

مقارنة بصرية بين الفيديو المتداول على أنه من اليمن والنسخة الأقدم له من إثيوبيا (منصات التواصل)مقارنة بصرية بين الفيديو المتداول على أنه من اليمن والنسخة الأقدم له من إثيوبيا (منصات التواصل)تدفق المهاجرين

كما شارك ناشطون وصحفيون يمنيون صورة ثابتة تُظهر أعدادا كبيرة من اللاجئين الأفارقة، مدعين أنها من سوق الرقو الشهير الواقع على الحدود بين اليمن والسعودية، مدعين أنها تشهد حالة من الانفلات الأمني التي عززت انتشار الجريمة المنظمة في عمليات التهريب على الحدود.

في الفترة الأخيرة انتشرت مقاطع من صعدة والمناطق الحدودية تُظهر تجمعات كبيرة للمهاجرين غير الشرعيين من إفريقيا، وبالذات الإثيوبيين ومنهم جماعة الأرومو.
الأعداد ضخمة جدًا، وبعضهم يظهرون مسلحين ويتحركون في مناطق قريبة من الحدود اليمنية السعودية!

الوضع هذا يشكل خطرًا مباشرًا على… pic.twitter.com/Xlrq8u99Oa

— عبدالرحمن القحطاني (@PDZfNm011ba8zwI) November 3, 2025

وقال حساب “منصة أخبار اليمن” في منشور على إكس إن “منطقة الرقو الحدودية بمحافظة صعدة تشهد حالة من الانفلات الأمني، وسط تصاعد سيطرة مجموعات من المهاجرين الأفارقة على المواقع الجبلية والطرق الوعرة، وارتكابهم اعتداءات متكررة بحق المدنيين والمسافرين”.

تشهد #منطقة #الرقو #الحدودية بمحافظة #صعدة حالة من الانفلات الأمني، وسط #تصاعد سيطرة #مجموعات من# #المهاجرين الأفارقة على المواقع الجبلية والطرق الوعرة، وارتكابهم اعتداءات متكررة بحق المدنيين #والمسافرين.

وأفاد أحد المواطنين بتعرضه ومجموعة من #المسافرين لاعتداء عنيف من قبل… pic.twitter.com/6Py7eRUcn2

— منصة أخبار اليمن. (@YEMENNEWS1x) November 2, 2025

وفحص فريق “الجزيرة تحقق” الصورة التي تبين أنه تم التلاعب بها عبر برامج الذكاء الاصطناعي لزيادة أعداد الأشخاص بها، على عكس الصورة الأصلية التي نشرت في أبريل/نيسان 2020 ضمن سياق المخاوف اليمنية من توافد أعداد كبيرة من المهاجرين الأفارقة إلى منطقة “الرقو” في ظل تفشي فيروس كورونا في البلاد في تلك الفترة.

وبحسب تقرير صادر عن المنظمة الدولية للهجرة في مارس/آذار الماضي، وصل أكثر من 60 ألف مهاجر إلى اليمن في عام 2024، بانخفاض عن 97 ألفا و200 في عام 2023، ويرجح أن يكون ذلك نتيجة زيادة الدوريات البحرية في تلك المياه.