ساهمت الشركات العائلية بنحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات، وتوفير أكثر من 80% من فرص العمل، ويشكل ما يقارب 90% من إجمالي الشركات الخاصة في الدولة؛ ما يجعله محوراً مهماً في دعم تحقيق رؤية «نحن الإمارات 2031» الساعية لمضاعفة الناتج المحلي إلى 3 تريليونات درهم، وفق ما أكدته وزارة الاقتصاد والسياحة.

    جاء ذلك خلال جلسة حوارية مفتوحة نظمتها الوزارة، وجمعت ممثلي 6 من كبرى الشركات العائلية في الدولة، بهدف تعزيز التواصل المباشر وتمكين استفادتها من البيئة التشريعية والتنظيمية المتطورة.

    وشهد الاجتماع بحث سبل تمكين الشركات العائلية من خلال تنظيم انتقال الملكية والإدارة بين الأجيال، ومناقشة أبرز التحديات التي تواجهها، كالتباينات الإدارية بين الأجيال، وكيف يوفر المرسوم بقانون اتحادي رقم (37) حلولاً فعالة لحل النزاعات بطريقة تضمن استقرار أعمالها.

    السجل الموحد للشركات العائلية

    وقطعت الإمارات أشواطاً واسعة في تطوير بنية تشريعية متكاملة وتنافسية لتنظيم عمل هذا القطاع الحيوي، وفق ما أعلنه الوكيل المساعد لقطاع ريادة الأعمال وتنظيم الشؤون الاقتصادية في الوزارة، عبدالعزيز النعيمي.

    وأشار إلى إصدار أول تشريع متكامل وفريد من نوعه عالمياً، وهو المرسوم بقانون اتحادي رقم 37 لسنة 2022 بشأن الشركات العائلية، وما تبعه من 4 قرارات وزارية أنشأت «السجل الموحد للشركات العائلية» ونظمت «ميثاق الشركة العائلية» وآليات شراء الحصص وإصدار فئات متعددة لها.

    وأوضح النعيمي أن آلية التسجيل في السجل الموحد تعمل الآن بكامل طاقتها، ويضم السجل حاليا 18 شركة، ويوفر خدمات التسجيل وإصدار الشهادات وإيداع المواثيق.

    كما استعرض الأطر القانونية التي يوفرها القانون لدعم استدامة الشركات العائلية، وضمان حوكمتها وانتقالها السلس بين الأجيال، وتحفيزها على التوسع في قطاعات الاقتصاد الجديد.

    منطقة خور دبي (Dubai Creek Harbour)، وهي منطقة واجهة بحرية جديدة في دبي المصدر: Seven media

    3 خدمات استشارية

    أطلق مركز دبي للشركات العائلية، الذي يعمل تحت مظلة غرف دبي، في أغسطس الماضي، 3 خدمات استشارية متخصصة مصممة لدعم استدامة ونمو الشركات العائلية على المدى البعيد وتعزيز حوكمتها.

    وتهدف هذه الخدمات النوعية للارتقاء بالقدرات المتكاملة لكافة الشركات العائلية العاملة في دبي، بما يعزز جاهزيتها للمستقبل، ويدعم إمكاناتها لمواكبة مستجدات المشهد الاقتصادي، ومواجهة التحديات واستثمار الفرص الواعدة.

    وتأتي الخطوة في إطار التزام مركز دبي للشركات العائلية بتعزيز مساهمة الشركات العائلية في نمو الاقتصاد الوطني بما يخدم الخطط التنموية المستقبلية للإمارة، عبر الارتقاء بتنافسية هذه الفئة الحيوية من الشركات عبر حماية مصالحها وتنظيم نشاطاتها، والاستثمار في مهارات قياداتها من أجل استدامة مستقبلها.